OM> destroyed in Jordan and restored in USA

Logo-600-T2010-7-30-F.PNG


قال تيسير نظمي من عمان - شارع الملك طلال - فندق الأهرام- أن حركة ابداع كمنظمة دولية واقليمية لم يتم الاتصال بها أو تدعى أو حتى مجرد استشارتها بالاتفاق أعلاه وأنها غير مسؤولة عما ينجم عنه ولا علاقة لها به وأنها تحذر الفصائل كافة من صفقة
تعقد من وراء ظهرها وسوف نوافيكم بتفصيلات أخرى حالما يتسنى لنا الخلاص من المؤامرة التي تحاك ضدنا وأننا نلتزم بمواقف مستقلة منذ جامعة الكويت-1974- وحتى اليوم وأننا لا نبيع ولا نفرط بمواقفنا ولا بعذابات شعبنا وأن مفاتيح الحل لم تزل بيدنا نحن وليس بأيدي السوق السياسية المفتوحة لمن هب ودب من مستثمري الدم الفلسطيني

The Palestinian current leadership is not betraying the realistic demands of its people only, but unfortunately betraying themselves first and history. The time their people can decide freely without any pressures from undemocratic Arab regimes did not come so they can decide without letting others make deals out of their long sufferings. The big question that is very suspected why they choose other regimes rather than Jordan ? We need a clear and strategic answer from both Fateh and Hamas right now if they are both not guilty and did not victimize their own claimed people.

Originality Movement Main Board
Tayseer Nazmi did not say or write his own opinion but he will abide by the above released announcement.

تأكيدا لتصريح سابق نشر بالتزامن مع وحدة فتح وحماس في صفقة القاهرة

قيادي في الشعبية: التهميش داخل المنظمة ازداد ونفكر جدياً باعادة تقييم وضعنا فيها

مصادر فلسطينية: "صراع مكتوم على رئاسة الوفد الفلسطيني"

إسبانيا ترفع التمثيل الفلسطيني لديها إلى بعثة دبلوماسية..

ليلة العيد في قطاع غزة: طيران الاحتلال يقصف في الشمال والجنوب..

الاخبـــار

ديسكين يحذر من تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية

3 شهداء في قصف مدفعي على قطاع غزة

نتنياهو يلمح لإمكانية تمديد تجميد الإستيطان جزئياً

نتانياهو: أساس السلام هو الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي..

لتجنب مناقشة الاستيطان: إسرائيل ترفض استقبال وفد وزراء خارجية أوروبيين..

تسرب نفطي بالنيل وإعلان الطوارئ

خبراء يتوقعون كارثة اقتصادية اعمق من سابقتها في الولايات المتحدة

الإثنين: د.عزمي بشارة في برنامج "في العمق" على قناة الجزيرة..

العراق يوقع اتفاقا لتعويض أمريكيين.. ..

الليلة يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في البلاد..

إجراءات أمنية مشددة بقناة السويس وسيناء فى ذكرى 11 أيلول..

العراق سيدفع 400 مليون دولار تعويضات لأميركيين..

استطلاع عشية الاستفتاء يشير الى تأييد الاتراك للاصلاحات..

بريطانيا تنوي بيع الاثاث للحد من الديون..

أوباما: الولايات المتحدة ليست في حرب ضد الإسلام..

استقالة دبلوماسي ايراني في هلسنكي وانضمامه الى المعارضة..

القس جونز: لن نحرق القرآن اليوم أو في وقت آخر..

منظمة العفو الدولية تدين أجواء الاضطهاد ضد المسلمين في الولايات ..

موقع ويكيليكس ينوي نشر وثائق سرية تتعلق بالحرب في العراق..

الولايات المتحدة تحيي الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 ايلول..

مصادر فلسطينية: "صراع مكتوم على رئاسة الوفد الفلسطيني"..

المبعوث الرئاسي الفرنسي يبحث مسار السلام في دمشق....

اطفال غزة يصابون بطلقات الدمدم والأسلحة الخفيفة جراء تقليدهم أبطال باب الحارة والخوالي

اعتقال المسؤول المالي لتنظيم القاعدة في العراق ضمن 13 ارهابيا

اتساع خلافات "المباشرة".. نتنياهو يتجاهل دعوة اوباما لتمديد تجميد الإستيطان ويتمسك بـ"يهودية" إسرائيل

اخطاء الحكومة تفتح الباب القانوني أمام ابطال جميع قرارات إعادة الهويات المنقولة

أمام البيت الأبيض/ متطرفون اميركيون يمزقون صفحات من القرآن تنديدا بالإسلام

نص الرسالة/ الأب الياس زحلاوي يدعو القس الأميركي تيري جونز لزيارته في دمشق

كنيسة اميركية حاقدة ثانية: تقرر حرق المصحف وتعلن أن الله يكره اميركا

اسرائيل تقرر تصدير عشرات الألوف من سياراتها المستعملة للأردن والعراق

دراسة علمية تكشف عن وجود 31 طريقة لتزوير الانتخابات البرلمانية

عريقات: عباس كلفني برئاسة فريق المفاوضات وشعث سيكون عضوا

دراسة أردنية: الحجاب يصيب 92 % من مرتدياته بنقص فيتامين (د)

قيادة الإنقاذ الفتحاوية أبو مازن والذين معه باعو أنفسهم للشيطان

إبنة القس جونز: أبي فقد عقله.. طالبته بالإمتناع عن حرق المصاحف فلم يرد

جنوب السودان يشتري طائرات عسكرية قبل الاستفتاء على الإنفصال

القس جونز يتراجع عن حرق المصاحف.. منبوذ وفاشل في استقطاب التابعين

الاردن يعيد اسرائيليا ضل طريقه قرب الحدود المشتركة بين البلدين

اسرائيل تعترف ضمنا بمسؤوليتها عن اطلاق صواريخ العقبة

دورة مجلس الأمة الكويتي مهددة بالتفجير بسبب اهانة أم المؤمنين

الجبهة الشعبية قاطعت.. عبد ربه أصدر بيان تأييد لأوباما بإسم اللجنة التنفيذية

ضابط شرطة مصري يتسبب بوفاة والدة الزميل الصحفي سامح محروس

عفو ملكي عن 18 أردنياً متهمين بـإطالة اللسان بخلاف المادة 195 عقوبات

مصرع ثمانية من مرافقي نائب الرئيس اليمني في حادث سير مروع

النقابات المهنية تحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عن اعتزام قس حرق المصحف الشريف

القدومي يتلقى تهاني من مختلف القيادات الفلسطينية والعربية لنجاح العملية الجراحية

البابا شنودة: الأقباط لا يستقوون بالخارج وغيابهم عن البرلمان يسيء لصورة مصر

كفالة مالية بقيمة 7 آلاف دولار لكل زائر عراقي وغزاوي للأردن وفقا للداخلية

اغتيال التشكيلية العراقية غادة حبيب في لندن.. أول عربية تحصل على جائزة سفيرة السلام

العمل الإسلامي: التخطيط لإحراق مصاحف إعلان حرب على الشعوب الإسلامية .

ميركل "تكرم" كورت فيستر غارد صاحب الرسوم المسيئة للرسول

الكنائس الإنجيلية في الأردن تدين خطط إحراق نسخة من القرآن الكريم

الملك يتبادل حديثا وديا مع منصور على هامش حفل الإفطار الملكي للأحزاب والنقابات

صحيفة "كل الأردن" اتتهم الحكومة بوقوفها خلف تعرضها للقرصنة

مدعي محكمة أمن الدولة يصدر قرارا بإخلاء سبيل الطالب حاتم الشولي

سميح خلف يرد على صلاح الكاشف من على منبر المستقبل العربي

الجمعة أول أيام العيد بسبب تعذر رؤية الهلال الليلة

حكومة هنية تفرج عن 90 سجيناً في غزة بمناسبة عيد الفطر

كوفي عنان: غزو العراق أعاده عقدين إلى الوراء ولم يكن له داع

طاهر المصري يغادر المستشفى ويستقبل المعيدين "على خفيف" وفقا لتعليمات الأطباء

أوباما ينتقد مهاجميه: " إنهم يتحدثون عني مثل كلب "

"اهدم مسجداً واقتل مسلماً": لعبة اميركية جديدة تحرض على اجتثاث المقاومة

المهاجرون العرب يزيدون نسب الغباء في المانيا: كتاب الماني يتهمهم بذلك

حماس تعتذر لـ الجبهة الشعبية عن اعتداء شرطة غزة على كوادرها

توافق اميركي ـ ايراني على المالكي.. والطريق مغلق امام علاوي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتهم سوريا بممارسة نشاط نووي سري

الكاشف يرد على خلف.. وكذب الجبهة الديمقراطية لم يتوقف عند فضيحة "شيخ الكذابين

Originality Movement Websites:

Nazmi.org

btn-details.gif

Nazmi.us

btn-details.gif

Nazmis.com

btn-details.gif

Tnazmi.com

btn-details.gif

Tayseernazmi.com

btn-details.gif

الاردن: تعبيرات 'ناعمة' وحضارية يبتكرها شباب المعارضة لترويج ثقافة مقاطعة الانتخابات والحكومة تتبع قواعد الفيزياء في الاشتباك ومن يصعد قد يواجه تهمة اعاقة استحقاق دستوري

بسام البدارين

2010-10-17

لسبب أو لآخر قدر الجنرال سميح البطيخي بأن ظهوره على شاشة محطة الجزيرة قد يخرق جدار الصمت الذي قرره منذ سنوات طويلة، لذلك اعتذر الجنرال الصامت عن تلبية مطلب المحطة القطرية بالظهور في مقابلة معمقة وطويلة كانت بكل الأحوال ستستفز البعض في الأردن، رغم ان السلطات يديرها الان تلاميذ البطيخي أو شخصيات حصلت على الاعتماد الوظيفي في مكتبه أو مباركة مكتبه عندما كان الرجل (يحكم بالإعدام) على حد تعبير الصديق الكاتب أحمد سلامه.لا أعرف شخصيا كيف وعلى أي الأسس تختار الفضائيات العربية ضيوفها في مقابلات معمقة وطويلة، دوما ما تنتهي بتحرش بنظام عربي ما او حكومة ما في إحدى العواصم.المفارقة أني لا أذكر فضائية عربية تطوعت لاستضافة متحرش قوي بإسرائيل في مقابلة معمقة ومطولة، وقد نستثني للإنصاف في التحليل 'المنار'.أغلب الفضائيات العربية تستضيف الأقوياء الشرسين في خصومة إسرائيل للتعليق على حدث طيار بعد نشرة أخبار أو في برنامج حواري لا يزيد عن 40 دقيقة، تتخلله دوما مقاطعات من المذيع او مقدم البرنامج هدفها إظهار الحرص على الحياد المهني.مقابل ذلك تحظى رموز الحكم العربي وأدوات الأنظمة الحالية والمتقاعدون بمقابلات مطولة ومعمقة خالية تماما من المقاطعات والصخب وعلى طريقة أخونا أحمد منصور .. أحيانا يحصل الذين تجرى معهم مقابلات على أموال، رغم أني أعرف عشرات من الصداحين ضد إسرائيل المستعدين لدفع المال لأي فضائية من أجل مقابلة معمقة قليلا... لماذا يا ترى؟لماذا لا يحصل ضحايا المشروع الصهيوني أو رموز مقاومته من المثقفين العرب او الفلسطينيين على الوقت الملائم في الفضائيات العربية؟ وما هو السر في سحر تخصيص ساعات من الفضاء لوزير داخلية عربي سابق او لتاجر حرب او لانقلابي دموي أو حتى لجنرال عسكري هزمت الجيوش العربية في عهده؟أليست تلك مفارقة؟ قد يكون السبب إظهار كم كانت أمتنا خائبة على أيدي هؤلاء، وقد يكون الصخب والإثارة فقط، لكن ما يزعجني شخصيا أن رموز وأدوات الحكم العربي وفي غالب الأحيان القمع العربي تحظى بالعز والجاه والسلطة أيام الحكم ثم تفرد لها بعض المحطات فضاء لتبرير تجاربها المفعمة بالعسف والظلم والخيبة والتزوير والهزيمة.

بطاقات انتخاب للموتى

نعود للجنرال البطيخي لنكتشف ان الرجل رفض عرضا مغريا من الجزيرة بممارسة الاستعراض الموسمي ويبدو أنه رفض عروضا مماثلة من محطات أخرى في موقف يحسب له بكل الأحوال، وان كان يؤشر الى شغف الفضائيات الموسمي بمثل هذه المحاولات فقبل ذلك استضاف أحمد منصور في حوارات ممتدة وعميقة وزير الداخلية الأردني الأسبق الجنرال نذير رشيد.بالمناسبة ثمة حادثة طريفة تروى دوما في صالونات عمان عن الوزير رشيد، الذي أشرف على نسخة من الانتخابات العامة وتميز بخفة الظل والتعليقات اللاذعة. القصة تقول ان مرشحا دخل على الوزير مشتكيا من إجراءات مضادة للنزاهة قبل يوم الإقتراع .. تأمل رشيد للحظات ثم قال باللهجة العامية..'لويش مغلب حالك أصلا إنت مش ناجح'.مرشح آخر يمثل القطاع الإعلامي دخل على الوزير وأخبره بان بعض المرشحين تمكنوا من إصدار بطاقات انتخاب متعددة للشخص الواحد او لبعض الموتى.. رفض الوزير ذلك بشدة ونفى حصوله، فما كان من المرشح الذكي إلا ان أخرج بطاقة من جيبه قائلا: معالي الوزير لقد تمكنت من إصدار بطاقة انتخاب إضافية لمعاليك شخصيا في دائرتي الانتخابية، ويمكنك ان تحتفظ ببطاقة أخرى مزورة أصدرتها باسم وصورة الدكتور عبد السلام المجالي.وثمة قصة قد تكون أكثر طرافة تروى للتندر في عمان حيث دخل المرشح معترضا على وزير الداخلية في إحدى الحكومات فأخرج الوزير من درجه كشفا مليئا بالأسماء ثم قال: يا ابني اسمك مش مع الناجحين.ولان قصص الانتخابات تستنسخ بعضها في موسم الانتخابات المعتاد يتندر المهتمون أيضا بحادثة على شكل كوميديا مغرقة في الحزن، بعد انتخابات عام 2007 اجتمع نحو عشرين نائبا من الذين فازوا، حول مأدبة عشاء عند أحدهم بحضور مسؤول أمني أشرف على إجراء الانتخابات، وبعد تناول الطعام بدأ المسؤول يشرح لممثلي الأمة الموجودين كم عدد الأصوات التي وضعها في صناديق بعضهم لكي يضمن لهم العبور لتمثيل الشعب.

فضائية موؤودة

في نفس العام 2007 بدأت الفضائية الخاصة الوحيدة التي رخصت في الأردن حتى الان 'آي .تي .في' البث عشية التحضير للانتخابات البلدية في ذلك العام، خرج شبان متحضرون على البث التجريبي للناس ووعدوهم بتلفزيون جريء يحقق طموحاتهم وطلبوا منهم متابعة التغطية الخاصة لانتخابات البلديات في شهر تموز/يوليو.يقال على ذمة الرواة ان فريقا شابا في المحطة الوليدة تمكن من تصوير وتوثيق عملية (تلاعب) حصلت في إحدى المناطق وعاد فرحا بالصيد المهني لممارسة الشفافية .. بعد أربعة أيام فقط انطفأت الأنوار في المحطة وذابت تماما ولم يكتب لها البث إطلاقا حتى يومنا هذا، من دون ان يعرف المواطن الأردني لماذا ولدت المحطة ولماذا توفيت او وئدت حتى قبل (التسنين)؟وقتها قيلت أسباب إدارية مضحكة من طراز تلك التي تظهر على الفضائية السورية بتوقيع الفنان ياسر العظمة مثل: عدم الحصول على موافقة دائرة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة على نوعية الكاميرات المستوردة من اليابان.بعد ثلاث سنوات وعلى الفضائية الأردنية اليتيمة خرج رئيس الوزراء سمير الرفاعي ليؤكد عدة مرات بان هذه القصص لن تتكرر في انتخابات 2010 التي ستجري الشهر المقبل.وأغلب التقدير ان الرفاعي نفسه مل من فكرة وجود فضائية واحدة في البلاد متعثرة دوما فأحد الأصدقاء وعندما قامت الجزيرة مؤخرا بتشفير مباريات كأس غرب آسيا التي تقام في عمان طرح السؤال التالي: كيف يعقل ان في الأردن فضائية واحدة فقط؟ ثم أضاف: حتى موريتانيا لديها فضائية احتياط أو (سبير)!صديقنا يتصور المفارقة.. مباريات تجري في عمان ولا يتمكن المواطن الأردني من مشاهدتها تلفزيونيا، لان محطة الجزيرة وبعد أزمة التشويش الأخيرة قررت تشفير النقل، فيما جلست مؤسسة التلفزيون الأردني عاجزة تماما عن التصرف، رغم أن مجلس النواب السابق يضم 44 مقاولا أصبحوا ممثلين للأمة يستطيع كل منهم منفردا الإنفاق على فضائية جديدة لو خصص جزءا بسيطا للغاية من مردود العطاءات التي حصل عليها أثناء (النيابة) لأغراض الترفيه عن المواطنين.ملحوظة أخيرة: الفضائية الأردنية لا تقول بان عددا معقولا من هؤلاء المقاولين سيعاود الكرة وسينجح في البرلمان، على الرغم من حربها اليومية على المال السياسي.

مراسل 'القدس العربي' في الأردن

البستاني: القوى الإنعزالية الإقليمية المستفيد الوحيد من لعبة الإنتخابات المقبلة

يقول الدكتور هشام بستاني، في مقال له بعنوان "الانتخابات ومقاطعتها في الأردن: الخدعة تستمر" إن "المستفيد الوحيد من لعبة الانتخابات القادمة ولعبة مقاطعتها سيكون القوى الإنعزالية التي تلعب على الهويّات الاقليمية ومن الطرفين، خصوصاً مُدّعي اليسار منهم (التيار الوطني التقدمي والمبادرة الوطنية الأردنية وحركة اليسار الإجتماعي) الذين يحاولون اختراع الحامل الإجتماعي للتغيير من خلال البنى التقليدية البدائية وباستعمال الهويّات المابعد كولونياليّة، أو يحاولون الركوب على الموجات الاحتجاجية العارمة في البلاد في أوساط العمّال والمعلّمين وإدخالها ضمن معادلاتهم المرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية وأجهزتها، وهم بذلك يدفعون الكتلة الاجتماعية في الأردن إلى معركة إلغاء داخلي بدلاً من معركة الإلغاء الحقيقية مع الصهاينة ومشروعهم في المنطقة العربية".

هنا نص مقال الدكتور هشام بستاني، الذي زود نا به:

منذ انطلاق ما سميّ بـ"المرحلة الديمقراطيّة" في الأردن في العام 1989 ونحن نعيش كذبةً كبرى شارك في صياغتها الجميع: من السلطة السياسية وحتى أحزاب المعارضة والنقابات المهنيّة. فالميثاق الوطني كان خدعةً لجهة عدم إنجاز أي تعديلات دستورية على دستورٍ يكرّس هيمنة السلطة التنفيذيّة؛ وانتخابات 1989 كانت خدعة لإنهاء الحركة الشعبية ذات المطالب الاقتصادية/الاجتماعية/السياسية (هبّة نيسان)، والتمهيد للدخول في عملية "السلام" مع الكيان الصهيوني وتوقيع معاهدة معه، واحتواء شخصيّات المعارضة ضمن معادلة الحُكم في إطار ديمقراطية مفرغة عمليّاً ودستوريّاً من مضمونها، ومن ثمّ احتواء الأحزاب السياسيّة بقانون الأحزاب لتنكشف هياكلها التنظيميّة الهشّة، وتنكشف عضويّتها، وتقبل بالمحدّدات التي أملتها السلطة لتكون شروطاً للعبة السياسية؛ فتنهار المعارضة تماماً.

إفراغ البرلمان من مضمونه

أمّا البرلمان، ومن خلال قوانين مؤقتّة متتابعة للانتخابات عزّزت التفتيت والمزيد من التفتيت، فقد تحوّل وبتسارع كبير من مجلس للرقابة والتشريع إلى مجلس للتنفيع والخدمات والتسهيلات: النائب يريد أن يوظّف جمهور ناخبيه، أو يعبّد طريقاً فرعياً يصل إليهم، أو يتوسّط لهم في الدوائر الحكوميّة، وهذه كلّها تقدّمها الحكومة للنائب فيصبح الأخير مرتهناً لها. لقد كان قانون الانتخابات (الصوت الواحد) الذي كرّس العشائرية والمناطقيّة والاقليميّة والجهوية وحوّل العائلة والعشيرة إلى وحدة سياسية، هو الأداة الأساسية لتصفية الدور التشريعي والرقابي للبرلمان الأردني. وإن أضفنا إلى ذلك انعدام وجود المعارضة البنيوية الجذرية، يصبح دور البرلمان سابقاً ولاحقاً- هو دور المتواطئ ضد المصلحة العامة (مصلحة الكل الإجتماعي) من أجل إعلاء المصلحة الخاصة التي يُحَمّلُها قانون الصوت الواحد للناجحين بواسطته من ممثلي العائلات والعشائر والمناطق. والحال هكذا، لن يكون البرلمان إلا ملحقاً باهتاً للسلطة التنفيذية.

الأحزاب تُقاطع.. بعد خراب مالطا!

صحيح أن اثنين من الأحزاب الأردنية المعارضة قد قررا مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة (الإخوان المسلمون وحزبهم: جبهة العمل الإسلامي، وحزب الوحدة الشعبية)، لكن هذا القرار السليم جاء متأخراً عشرين سنة، أُدخِلت البلاد خلالها (ومن بوابة الأحزاب) إلى دوامة الخداع والتضليل السياسي والديمقراطي. كان الأجدر بـ"المعارضة" أن تقاطع وتتخذ موقفاً واضحاً وجذرياً منذ هبة نيسان 1989، أو منذ إقرار قانون الصوت الواحد 1993، أو أحداث الخبز 1996 على أبعد تقدير، لكن الخيار كان الاستمرار في اللعبة العبثية وإيصال الشارع إلى الاحباط التام من التغيير الذي هو فيه الآن. أما موقف أحزاب المعارضة التاريخية الأخرى (الشيوعي والبعثيين وحشد) فيبدو هزلياً لأن اصرارها على المشاركة في الانتخابات وهي غير قادرة على إنجاح أي مرشح أو حتى نصف مرشّح، يأتي من باب تسجيل نقاط حسن السيرة والسلوك لدى السلطة السياسية - لعلّ وعسى!- متناسين أن السلطة لا تحتاج من هذه الأحزاب سوى شكلها الخارجي المفيد كديكور ديمقراطي من جهة، وكمساحات متحكم بها لاحتواء الناشطين السياسيين الشبان من جهة ثانية، وكأداة محتملة لمواجهة أي ظواهر قد تكبر لتشكل تهديداً من جهة ثالثة (الإخوان المسلمون مثلاً يشكلون مساحة امتصاص للسلفية الجهادية، اليسار القُطري قد يشكل مستقبلاً مساحة لامتصاص الإخوان المسلمين..الخ). إن المقاطعة الشعبية للانتخابات النيابية القادمة، والتي أصبحت على ما يبدو هي الخيار السائد لدى جمهور كبير من الناس لم يسجّل أصلاً في سجلات الناخبين، وآخرين لن يتوجّهوا إلى صناديق الاقتراع، تأتي انعكاساً لحالة اليأس من الوصول الى أية صيغة من صيغ الاصلاح السياسي التي جهدت السلطة السياسية في ترويج الدعاية لها عبر السنوات التي تلت رفع الأحكام العرفية، كما أنها تعبّر عن يأسٍ مماثل تجاه أطراف المعارضة التي لم تستطع القيام بأي دور بل وعلى العكس- كانت عقبةً في وجه خوض النضالات الحقيقة والمباشرة.

المستفيد: الحرس القديم ويسار "الأردن أولاً"

المستفيد الوحيد من لعبة الانتخابات القادمة ولعبة مقاطعتها سيكون القوى الانعزالية التي تلعب على الهويّات الاقليمية ومن الطرفين، خصوصاً مُدّعي اليسار منهم (التيار الوطني التقدمي والمبادرة الوطنية الأردنية وحركة اليسار الإجتماعي) الذين يحاولون اختراع الحامل الإجتماعي للتغيير من خلال البنى التقليدية البدائية وباستعمال الهويّات المابعد كولونياليّة، أو يحاولون الركوب على الموجات الاحتجاجية العارمة في البلاد في أوساط العمّال والمعلّمين وإدخالها ضمن معادلاتهم المرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية وأجهزتها، وهم بذلك يدفعون الكتلة الاجتماعية في الأردن إلى معركة إلغاء داخلي بدلاً من معركة الإلغاء الحقيقية مع الصهاينة ومشروعهم في المنطقة العربية. هذه القوى التي بدأت تصعد على انقاض أحزاب المعارضة التقليدية مستفيدة من جو اليأس والتأفف الشعبيين من الأحزاب، ستكون أخطر سياسياً واجتماعياً بحكم اولوية تناقضها الداخلي على الخارجي، فهي تطرح أولوية مواجهة ما تسميه "مشروع التوطين" و"الوطن البديل" على الصعيد الداخلي بدلاً من أولوية مواجهة المشروع الصهيوني الذي ستنتهي بانتهائه كل مشاريع التوطين والأوطان البديلة، إضافة لكونها مرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية بدليل حرية حركتها وعملها في كافة أنحاء البلاد بدون مضايقات تُذكر، رغم أنها غير مرخّصة قانونياً وينطبق عليها تعريف التنظيمات غير المشروعة. هذه الأجنحة (ما يسمى الحرس القديم) تضررت من دخول لاعبين جدد من رجال الأعمال النيولبراليين الشبان على خط السلطة، وخاضت صراعاً مريراً لاستعادة مواقعها، وانتصرت في عدة مفاصل أهمها إقالة باسم عوض الله (الذي كان ينظر إليه على أنه القائد الميداني للقادمين الجدد) ومن ثم حل البرلمان السابق الذي سُوّق على أنه مرتبط بعوض الله ومشروعه. ويحرص الحرس القديم على تدعيم مقاطعة الانتخابات وتوسيع قاعدة الاستياء الشعبي الناتج عنها لاستعادة المزيد من المواقع في السلطة ومن خلال التلاعب بالأطر السياسية والشعبية المتحالف معها.

المطلوب: مقاطعة مزدوجة ومشهد معارض جديد

صحيحٌ تماماً أن المقاطعة هي الخيار الأصح، لكنّ المطلوب هو المقاطعة الشاملة لكفتيّ ميزان السلطة السياسية: مقاطعة الانتخابات وجناحي السلطة (الحرس القديم والليبراليين الجدد) ومؤسسات السلطة "الديمقراطية" المفرغة من محتواها الحقيقي (مثل البرلمان)، ومقاطعة بُنى المعارضة (التقليدية من أحزاب ونقابات، والجديدة من القوى والتنظيمات الانعزالية) التي صارت عبثيّة وملحقة بالسلطة السياسية وتعزّز الانقسامات الاجتماعية؛ ومن ثم محاولة بناء مشهد معارض جديد يعيد طرح أدوات التحرر مافوق القطري بدلاً من الإصلاح الداخلي المستحيل، ويعيد طرح الهوية الطبقيّة (المُستغَلّ في مواجهة المُستغِلّ) بدلاً من الهويات المزوّرة (المنطقة والعائلة والعشيرة والأردني والفلسطيني)، ويحدّد الصراع على أنه صراع في مواجهة المشروع الأميركي الصهيوني وامتدادته الإفقارية الداخلية وما يرافقه من فساد وتبعية بدلاً من الصراع الداخلي على الفتات.