Friday, November 24, 2017

Originality Movement New Website











































 

مشكلة اوباما اليهودية

ابراهام بن تسفي

2010-10-17

أحد التحالفات الأكثر قِدما في السياسة الامريكية، والذي صمد حتى الآن في اختبار الزمن وحافظ على طابعه الخاص وخطوطه الهيكلية التقليدية، كان التحالف الذي تبلور قبل ثمانية عقود تقريبا بين الطائفة اليهودية والحزب الديمقراطي.في ظل الدرك الأسفل الساحق، الرئيس فرانكلين روزفلت وضع البنية التحتية لقيام تحالف الأقليات الأكبر، والمدماك اليهودي كان عنصرا مركزيا في اطاره. وبالفعل، في ظل التعاون الكامل مع جماعات اجتماعية وعرقية اخرى، عمل يهود الولايات المتحدة بمثابرة على الدفع الى الأمام برؤيا دولة الرفاه دفاعا عن الطبقات الضعيفة.منذ الثلاثينيات البعيدة وجدت الطائفة اليهودية بيتا حارا في حضن الحزب الديمقراطي. المواقف الليبرالية للطائفة، التي عكست حساسية وعطفا على مصاعب مهاجرين وأقليات عرقية اخرى ايضا، ولا سيما على خلفية الازمة الاقتصادية الحادة وعصر التمييز والفصل العرقي، انخرطت مع المفهوم الفكري للرئيس روزفلت. وقد سعى هذا الرئيس الى توسيع الدور الفيدرالي في الاقتصاد والى الاقتلاع من جذورها للرأسمالية منفلتة العقال، الساحقة وعديمة الكوابح التي تتحرك بشكل حصري من قوى السوق (التي أثبتت نفسها كهدّامة في 1929).على هذه الخلفية لا غرو أن المرشحين للرئاسة والرؤساء الفعليين، ممن سعوا الى أن يُنتخبوا مجددا عن الحزب الديمقراطي حصلوا على نسب تصويت عالية على نحو خاص في اوساط يهود الولايات المتحدة. في حالات معينة (مثل انتخابات 1964 و1968) بلغت نسبة التأييد اليهودي للمرشحين الديمقراطيين 90 في المائة من الصوت اليهودي.كما أن مرشحين ديمقراطيين لف عدم اليقين موقفهم من اليهودية واسرائيل، نالوا معدلات تصويت عالية في اوساط يهود الولايات المتحدة (80 في المائة من اليهود أيدوا جون كنيدي في انتخابات 1960 مثلا)، ولكن استطلاعات أُجريت مؤخرا تشير الى امكانية أن تحدث أمام ناظرينا ثورة في كل ما يتعلق بمدى حصانة هذه الشراكة في عصر الرئيس اوباما. وبينما حصل اوباما في الانتخابات على 78 في المائة من الصوت اليهودي، يؤيده اليوم 51 في المائة فقط.السبب الاول هو انتقاد قسم هام من المنظمات اليهودية لسلوك اوباما الكدّي تجاه اسرائيل، والى التركيز الزائد من جانبه على مسألة البناء في المستوطنات، بالتأكيد بالقياس الى النهج العاطف لبوش. ولكن يوجد ايضا بُعد لا يرتبط بالساحة الاسرائيلية الفلسطينية: خيبة أمل من أداء الادارة في مجالات الاقتصاد والرفاه. خلافا للأجيال السابقة من اليهود، الذين أداروا صراعا من اجل مجتمع المساواة وأيدوا توسيع النشاط الحكومي لمساعدة الضعفاء، فان الكثير من اليهود يعتقدون اليوم خلاف ذلك. الجمهور اليهودي يتشكل في معظمه من سكان الأحياء الذين ينتمون الى الطبقة الوسطى العليا وهم بعيدون عن الوعي الطبقي للأجيال السابقة.اذا ما فقد اوباما حقا الصوت اليهودي، فسيكون ممكنا القول إننا نشهد تحولا ونوجد في عصر جديد من التعاون بين يهود الولايات المتحدة والجمهوريين.

اسرائيل اليوم 17/10/2010

الفلسطينيون لا يريدون تسوية انتقالية اخرى

صحف عبرية

2010-10-15

شاؤول موفاز يصعد درجة. حتى الان ناشد رئيس الوزراء تبني خطته السياسية. 'من جهتي أنت لا تحتاج الى أن تسمي هذه خطة موفاز، سمِّها خطة نتنياهو، قال موفاز، 'المهم ان تفهم ان هذا هو السبيل الوحيد للخروج من الطريق المسدود'.الان، يؤكد موفاز الرسالة ويستأنف الجلبة السياسية في كاديما، وبشكل عام: 'يا بيبي تبنَّ خطتي السياسية'، هو يقول، 'وسندخل الى الائتلاف. هذه الخطة يمكنها أن تكون اساسا لاقامة ائتلاف واسع، من الحائط الى الحائط. لها أغلبية في الكنيست، لها اغلبية في كاديما، لها اغلبية في الليكود. عرضتها على محافل امريكية رفيعة المستوى قالت انها الخطة القائمة الاكثر عملية.كل الاطراف ستكسب منها. الفلسطينيون سيحصلون على دولة وضمانات بان في التسوية النهائية سيكون لدولتهم حجم من الارض يشبه الـ 67. نحن نحصل على تسوية انتقالية، ترتيبات امنية وتحول استراتيجي. صورة اسرائيل في العالم ستتغير بين ليلة وضحاها. الشرعية ستتجدد. إذن لا تخف، يا بيبي، خذ هذه الخطة، فهي الامر الوحيد الذي يمكنه أن ينقذك من الحصار، تبنـَّها لنقيم حكومة معا'. موفاز يقول في واقع الامر لنتنياهو انه اذا تبنى صيغته السياسية، فان كاديما سيكون في الداخل. وهو لا يطلب الاذن المسبق من تسيبي ليفني. يقول هذا بناء على رأيه الخاص. السؤال هو من أين يستمد موفاز هذه الثقة بالنفس. في المرة الاخيرة التي اظهر فيها مثل هذه الثقة بالنفس، انتهى بالبكاء. ليفني حافظت على السيطرة على كاديما اما هو فأصبح لجوجا هامشيا منفردا. سألته ماذا سيحصل اذا ما قالت تسيبي ليفني، زعيمة كاديما، لا. فقال موفاز: 'لا اصدق ان هذا هو ما ستقوله. ولكن في مثل هذه الحالة سنطرح الامر على مؤسسات كاديما. اؤمن بانه ستكون هناك اغلبية'.فضلا عن ذلك، فهو ليس متأكدا من أن ليفني وهو بعيدان جدا الواحد عن الاخر. وهو يقول: 'في حديثنا الاخير كان بيننا تفاهم. هي ايضا قالت اننا نفكر على نحو مشابه جدا. هي تتحدث عن انابوليس. العودة الى هناك، برأيي، ليس عمليا، ولكن في نهاية المطاف فانها تعرف ان تسويتها هي تسوية رف. ليس تسوية يمكن تطبيقها الان على الارض. وهذا بالضبط ما اقوله أنا. أنا اتحدث عن تسوية في نبضتين. نبضة الان، في نهايتها يسيطر الفلسطينيون على 60 في المئة من اراضي الضفة، تقام عليها الدولة. وستكون ترتيبات أمن متشددة. ستكون لهم أخيرا دولة سيادية، مع تواصل من جنين حتى الخليل. اما نحن فستكون لنا مكانة اخرى تماما في العالم. كل ما تبقى سيؤجل الى المرحلة التالية. ما الضير في ذلك؟'.

البديل الوحيد

بنيامين نتنياهو، مثلا، يعتقد انه لا يوجد ضير في ذلك. بيبي كان يريد جدا لهذا أن يحصل، ولكنه يعرف ان هذا لن يحصل. لا يوجد شيء يريده نتنياهو الان أكثر من تسوية انتقالية. في احاديث خاصة يقول نتنياهو انه 'اذا عرضت تسوية انتقالية، فان الفلسطينيين والعالم العربي سيردوها على الفور. انا مشبوههم الفوري. تسوية كهذه يجب أن يعرضها الامريكيون'.نتنياهو يحلم وينشد تسوية امريكية مفروضة. ليست تسوية دائمة نهائية، تتضمن ترسيما نهائيا للحدود، القدس واللاجئين. فهذا لن يستطيعه. وهو يحلم بشيء مؤقت، في هذه الاثناء. على نمط موفاز (وكذا شمعون بيريس وايهود باراك).يسمح بالسير مع والشعور بلا. او العكس. المهم الا تكون حاجة الى هزة زائدة، الى قرارات صعبة، الى اضطرابات. بدون اقتراح كهذا، يعرف نتنياهو، انه محكوم بالفناء. اذا ما كسر يمينا، سيفقد حزب العمل، الشرعية الدولية والسلطة. اذا كسر يسارا، سيفقد اليمين، قاعدة القوة والسلطة. وهو لا يريد ان يكسر الى أي مكان، لانه يعرف انه فور ذلك سيكسر رأسه.وها نحن نعود الى موفاز. الجولة السابقة ادارها رئيس الاركان السابق بالمجسمات. فقد توجه الى رأس ليفني بكل القوة وعندما ترسب الغبار اكتشف انه فقد رأسه هو. فقد نجحت ليفني في الحفاظ على وحدة كاديما وعلى خيوط الجذب، واصبح موفاز الولد الشرير بل وحتى وسائل الاعلام فقدت الاهتمام به. اما الان فهو يأتي بلطف. تظاهرا. 'خطتي هي البديل الوحيد'، يقول، 'صدقني، فحصت كل البدائل الاخرى. لا يوجد شيء افضل. العودة الى انابوليس؟الخطة الهاذية لليبرمان؟ صدقني ان في اليمين ايضا يعرفون ان لا أمل لذلك. الصحيح هو السير نحو تسوية انتقالية تعطي لكل الاطراف مردودات ذات مغزى دون تنازلات دراماتيكية'. قلت له ان الفلسطينيين غير مستعدين لان يسمعوا عن تسوية انتقالية اخرى. ابو مازن يريد خريطة. ارسم لي خريطة، يقول لبيبي، ولديه اسناد من كل العالم. 'هم غير مستعدين لان يسمعوا عن أي شيء، كل خطة تعرضها اسرائيل يرفضونها، وهذا ليس جديدا'، يقول موفاز، 'ولكننا يجب أن نقرر ما هو جيد لنا وان ننفذه. حتى لو رفضوا الخطة، فنحن سنبقى في حالة زخم، في مبادرة، وسنرمم مكانتنا الدولية ونحظى بالتأييد من الحائط الى الحائط تقريبا'.

ليفني لا تزال قوية

هل ليفني ستساهم في مثل هذه الخطوة؟ يبدو أن لا. شرط ليفني هو لا لمثل هذه الخطة وغيرها. فهي تعرف على نحو ممتاز ان نتنياهو سينجح في تذويب كل خطة مهما كانت. ليفني تريد ان تسمع من رئيس الوزراء، بأذنيها، ما الذي يريد عمله والى اين يريد الوصول.اذا كان معنيا بالمناورة وكسب الوقت، فليتفضل لعمل ذلك وحده. هي ليست هناك من اجله. حتى الان، سلوك ليفني ليس سلوكا سياسيا. وهذا يقال في صالحها. بقدر ما اتذكر، فهي الاولى في العصر الحديث التي تتخلى عن الابهة، وفضلت البقاء في المعارضة والجفاف في الصحراء السياسية رغم كل الاغراءات.شعب اسرائيل يحتاج ايضا الى معارضة، الى بديل سلطوي، يعرض عليه طريقا آخر. ليفني قررت أن تأخذ نفسا وأن تكون البديل. كان لديها اتفاق تناوب مغلق في الجيب (ثلاث سنوات نتنياهو، سنة ونصف السنة هي)، كانت لها امكانية الجلوس على وعاء اللحم، ربط قطيع الافواه الجائعة في كاديما ممن ينفخون في قذولتها بحلمات الوفرة، واحداث حياة مجنونة. ولكنها رفضت. وفي الشهرين الاخيرين ايضا حين فضلت الا تفلح على ظهر نتنياهو ومنحته هدوءا نسبيا في اثناء اللحظات الصعبة للمفاوضات والدراما حول التجميد، وقد فعلت ذلك لانها اعتقدت بان هذا ما ينبغي عمله. هذا لم يكن قرارا سياسيا. هناك اناس يعتقدون انها تبث ضعفا. برأيها، هي تبث قوة. هناك لرأيها هذا سند في الواقع. رغم كل ما قيل اعلاه، فان مكانتها في الاستطلاعات محفوظة. الميول في صالحها، والمزيد فالمزيد من المحافل في الساحة السياسية يفهمون بان احتمالاتها في الانتخابات في السنة القادمة جيدة ونتنياهو يواصل التمترس في الحفر التي حفرها لنفسه. في هذه الوضعية، سيكون من الصعب جدا على شاؤول موفاز أن يجرف كاديما خلفه، او جزءا منه. خلافا للمحاولة السابقة لشق الحزب، والتي تمت بأياد جد غير مصداقة من نتنياهو واسرائيل كاتس، الظروف اليوم مختلفة. الوضع كان مختلفا. كنا في بداية الولاية. كل الحياة السياسية للكنيست الحالية كانت لا تزال امامها. اما اليوم، فان بيبي قريب من نهاية الولاية اكثر منه من بدايتها. المنحدر السلس امامه. كل نائب يعرف انه حتى لو حصل على شروى نقير كهذا او ذاك فان الحديث يدور عن زمن محدود. ساعة الرمل تنفد.

نبي في حزبه

الخريطة السياسية في الانتخابات التالية ستتغير. منذ الان بات شبه واضح بان اريه درعي سيتنافس على رأس قائمة اجتماعية سيكون فيها متدينون وعلمانيون على حد سواء. 'اليسار الوطني' يحدث اصواتا جدية. فكرة مع طاقة كامنة جارفة على خلفية الموت المثير للشفقة لحزب العمل يمكن أن تجلب لنفسها غير قليل من المقاعد. اذا كان حزب ذو مغزى من اليسار، يدفعه الى الوسط، واذا نجح درعي في أن يقشط من اليمين بعض المقاعد فان كل شيء في المرة القادمة سيكون مفتوحا تماما. كل ما قيل أعلاه يمكن أن يتبخر في غضون ثوان اذا ما وعندما تتجدد دوامات أمنية غير متوقعة . منطقتنا تكثر من انتاج مثل هذه الدوامات، دوما في الزمان والمكان الاقل توقعا. وهكذا بحيث ان كل شيء مفتوح حقا. شيء واحد على ما يبدو ناجز منذ الان: الفناء الذي اوقعه على نفسه حزب العمل. بهذه الوتيرة، هذا الحزب يوشك على أن يشطب من الخريطة وكأنه لم يكن موجودا ابدا. يعرف هذا على نحو ممتاز ايهود باراك، يعرفه الوزراء، يعرفه النواب. فما العمل؟ يخططون، يثرثرون وبالاساس ييأسون. وباستثناء باراك، بالطبع، الذي يواصل الخطة الاصلية، فهو سيركب هيكل البورصة هذا حتى الانهيار النهائي. يوم الجمعة الماضي جاء ميرو عميئال للقاء مع فؤاد بن اليعيزر. عميئال هو سكرتير فرع العمل في هوت هشارون. هذا ليس متفرغا من نوع الحزب العادي، ذاك الذين يرتب لنفسه وظائف تلوح له من الحزب كي يعيش ويحتك بمساعدي النواب. عميئال هو رجل جدي. فهو مدير القسم الفلسطيني في شركة 'مشآف' (شركة أي.دي.بي)، مدير تنفيذي لمشاريع 'نيشر'، رجل مستقل وميسور. ذات مرة، كان فرعه في هوت هشارون يعج بالحياة. اما اليوم فهذا ليس سوى خيال. من أصل 470 منتسباً للعمل في هوت هشارون تبقى عميئال وحده تقريبا. وهو يقول: 'انا لا اصدق ان احدا ما بقي غيري. وانا لا اصدق اننا في الانتخابات القادمة سنحصل هنا على ربع ما حصلنا عليه في الانتخابات السابقة'. وها هي خلاصة ما قاله عميئال لفؤاد: 'انتهى الامر يا فؤاد. انتهى. باراك سيذهب الى البيت، مهما كان. الموضوع ليس هو بل نحن. هو يدفعنا الى الانهيار. لا سبيل آخر. أنتم ملزمون بان تفهموا هذا. ملزمون بالتنازل عن الكراسي وعن سيارات الاودي وان تخرجوا من هناك. هذا هو اختباركم. انت وبوجي وبريفرمان والجميع. حان وقت الحقيقة. ماذا لديكم تبحثون عنه هناك اذا كنتم لا تستطيعون ان تحققوا تمديدا للتجميد لشهرين؟ نحن لم نعد ستة مقاعد في الاستطلاعات، وهذا يهبط. لم نصل الى أسفل الدرك. الحزب ينتهي يا فؤاد، ينتهي لكم امام أنظاركم. وانتم تواصلون الجلوس هناك'. فؤاد لم يقع عن كرسيه. هو ايضا يقول امورا مشابهة. المشكلة هي أنه يقول فقط. ولكنه لا يقصد حقا. كان له مؤخرا حديث صعب جدا مع باراك. طلب منه أن يذهب بالحسنى. اما باراك فلا يعتزم الذهاب بالحسنى. 'لا توجد حفرة لا يقع فيها'، قال عميئال لفؤاد، 'حتى الان، مع الشقق في اسوتا (في 'يديعوت' نشر هذا الاسبوع ان باراك يربط لنفسه شقتين مجاورتين في المشروع العقاري الفاخر ولم يبع بعد الشقة في اكيروف)، وهو يواصل الوقوع. هذا الرجل يفعل ما يريد، لا يسأل أحد، لا يتشاور. وكأنه لا يوجد حزب، لا يوجد رفاق، وانه هو وحده فقط. أدخلنا الى الحكومة ورغم معارضتنا، انسجمنا معه. الاغلبية حسمت. وكانت الذريعة المسيرة السياسية. سحبنا من أنفنا حتى اليوم، وفي النهاية يقع الامر على شهري تجميد، وفي هذه الاثناء لا تجميد، لا مسيرة ولكن توجد كل انواع العنزات المجنونة وتصريحات الولاء ومن يدري ماذا بعد. من يدير اليوم هو ايفات ليبرمان، أما نحن فيأخذوننا كأمر مسلم به، لا أحد يمنحنا أي جدية، حتى عندما تهددون. بيبي ومن لف لفه يعرفون بانك انت يا فؤاد وكذا بريفرمان وبوجي، مستعدون لان يفقد الحزب العقل على الا يفقد الكرسي. المهم ان تبقوا وزراء. وهم يعرفون هذا يا فؤاد.

معاريف 15/10/2010

انهم يكرهون العرب

صحف عبرية

2010-10-15

يختفي وراء كل هذه الكراهية ـ كراهية العرب واحتقارهم. فقد ماتت عقيدة اليمين منذ زمن. لم يبق منها شيء، وقوتها الباعثة الحقيقية هي تلك المشاعر الغامضة البدائية. فهي التي تقف من وراء اقتراح قانون الجنسية ووراء سياسة 'سلام' اليمين. لا تختفي تحت جميع الكلمات غير الجميلة اعتبارات سياسية فقط ولا أفكار مرتبة بيقين، ولا تصور ولا إدراك ولا خطة عظمى ولا حذاء بل غرائز منحطة خطرة.هكذا تُعرَّف جريمة كراهية: 'جريمة يختار فيها المجرمون ضحاياهم على أساس كراهية الجماعة العرقية التي ينتمي اليها الضحايا. يقوم اختيار الضحايا على أساس الآراء المسبقة عند الجُناة في الوضع الاجتماعي، الحقيقي أو المتصور، للضحايا' (ويكيبيديا). توجه أكثر جرائم الكراهية الى الأقليات، ومثلها ايضا مقترحات القانون الجديدة. لا تدعوا الأفكار الزائفة تضللكم: لانه يوجد فيها في الحقيقة غير قليل من الترفع والعنصرية والقومانية، لكنه يجثم في أساسها كراهية العرب. فمن بنيامين نتنياهو الى داني دانون، ومن افيغدور ليبرمان الى انستاسيا ميخائيلي، ومن ميخائيل بن أري الى يعقوب كاتس. جميعهم يكرهون العرب إما في صراحة وإما في تنكر.لم يلق أكثرهم عربيا قط، لكنهم يعلمون عنه كل شيء، بل انه لا أحد منهم بدأ يفكر فيه على أنه مساوٍ لليهودي. فنتنياهو يغطي على كراهيته وتكبرّه بحب الشعب القوي، وكاتس بحب البلاد الأجوف، لكن الحديث ليس عن الحب. فهو يرمي فقط الى الطمس على ضده. فمن وراء مبادراتهم، الملفوفة بأعلام الشعب اليهودي، تبدو كراهيتهم وتكبّرهم. فهم يعلمون، وهذا ما يثير امتعاضهم، أن العرب سيبقون هنا الى الأبد، برغم جميع الخطوات المضادة لهم، ولهذا فالسبيل الوحيدة لتفسير أفعالهم هي تفريغ مشاعر قلوبهم.هل يعتقدون أن قوانين كراهيتهم ستغير الوعي العربي؟ وأن العرب سيوقعون على 'الولاء' ويصبحون مخلصين؟ هل يُمنعون من تذكّر النكبة ويصبحون صهاينة؟ هل تُهدم بيوتهم ويرضون؟ هل يعترفون بدولة يهودية ويتخلون عن مطامحهم؟ إن حواجز حرس الحدود في اللد (لا في نتانيا مثلا) وهدم البيوت في العراقيب (لا في البؤر الاستيطانية) أمثلة فقط من هذه التعبيرات. لا يوجد علاج للمشكلات التي ولّدت ازمة سكن البدو والجريمة في اللد، بل استعمال للقوة فقط كما يستحق العرب. ما كان أحد لينظر بكراهية كهذه الى عضو الكنيست حنين زعبي لولا أنها عربية. كذلك إثارة قانون الولاء، وفي يوم ذكرى قتلى تشرين الاول (أكتوبر)، وجولة اعضاء الكنيست التحرشية في سلوان، لا ترمي سوى الى إدخال أصابع اخرى في عيون العرب. سنجعل حياتهم مرّة ونسيء أوضاعهم وكلما ساءت أمورهم كان ذلك أفضل لنا. هل يبدو هذا تبسيطيا؟ صحيح لكن كل ما بقي أغلفة سيلوفان مخشخشة.الوسيلة الرئيسية التي تستعملها الحكومة مع العرب في اسرائيل والفلسطينيين في المناطق هي استعمال قوة القمع. فالشرطة، والجيش، و'الشاباك' وحرس الحدود هي وكيلات الحكومة الرئيسية في هذه الاوساط. يؤمن اليمين بأن القوة ربما تحافظ على الاحتلال وتمنع عرب اسرائيل الثورة، لكن الأساس تسبيب الألم لهم. هذا تصور مريض. لم يولد من الكراهية فقط بل يؤججها ايضا عند ضحاياها. وسينتهي الى أن يحقق نفسه ويثور عرب اسرائيل حقا. لهذا لا يوجد ذكاء في هذه الكراهية العِرقية فضلا عن انها غير أخلاقية.بقيت الكراهية فقط من نظرية زئيف جابوتنسكي ومناحيم بيغن، والتي كانت فيها أسس ليبرالية وديمقراطية بقيت من بيغن ميري ريغف. لا يوجد برنامج عمل ولا توجد رؤيا حاولوا أن تسألوا ما الذي يتوقعه اليمين بعد عشر سنين بقي بغض العرب فقط. هذه مشكلة اليمين. ومشكلة المعسكر الآخر اذا كان ما يزال موجودا، هي أنه لا يوجد فيه من يوقف اليمين. فإظهار الكراهية يلقى التشجيع أو عدم الاكتراث حتى من قبل من كان يفترض أن يقفوا أمام الطوفان المعارضة ووسائل الاعلام واجهزة التربية والقانون.لن يكون من الممكن أن نمحو هذا الضرر الذي يمنحنا اليمين إياه حتى بعد زمن طويل من مغادرته الحكم. يصعب اقتلاع كراهية دُفنت عميقا جدا. إن اليمين لا يسوقنا في الحقيقة الى أي مكان لكن العفن الذي ينثره في هذه الاثناء أخذ يتكوّم ويتكوّم على نحو لا يمكن تخيله.

هآرتس 15/10/2010

الزمن لا يعمل لصالحنا

يوسي بيلين

2010-10-15

وكأنه لم تمر 37 سنة. وكأن غولدا، ديان وددو لا يزالون معنا. العناوين الرئيسية قفزت من الارشيف الى صفحات الجرائد. الحرب، التي غيرت مزاج اسرائيل وثقتها بالنفس لسنوات طويلة جدا، عادت مع المحاضر التي افرج عنها. ونحن مرة اخرى نسأل اذا كنا تعلمنا الدرس، وذلك خوفا من أنه اذا لم نكن قد تعلمناه، فمن شأنه، لا سمح الله أن يكرر نفسه.ولكن ما هو الدرس؟ تجديد الاحتياط في الساعة الثامنة صباحا وليس في الثانية بعد الظهر؟ تصديق رئيس الموساد وليس رئيس شعبة الاستخبارات؟ التصديق بان غولدا هي التي كانت المفكر الاستراتيجي وان ديان كان جبانا؟ دوما يسألون اذا كنا تعلمنا الدرس، وكأن الدرس واضح، وكل ما تبقى هو ان نطبقه. المشكلة هي أن الدرس يكاد يكون دوما موضع خلاف.يوم الغفران غير حياتي. الايام الستة بالذات حين كنت جنديا نظاميا ، ورأيت في تلك الحرب لأول مرة الناس يقتلون. لم يتغير عالمي. اما في يوم الغفران فلم اكن في الميدان بل في المكان الذي وصل اليه وزير الدفاع ورئيس الاركان. سمعت الاتصال، اليأس، الفظاظة بين غورديش وشارون. اذا كان الناس في الميدان يرون المعركة نفسها، ففي القيادة العليا يرون كل الصورة، وجوه الجنرالات القاتمة، فيفهمون بأن الغطرسة حل محلها الانهيار. كسكرتير للحكومة كرست امسيات طويلة لقراءة محاضر مداولات الحكومة. المادة من يوم الغفران كانت المادة الاكثر ايلاما. كانت قراءة الامور من ست سنوات العمى التي بين الايام الستة ويوم الغفران أكثر إحباطاً. الدرس يجب أن يأتي من هذه السنوات. مثير للاهتمام أن نعرف كيف أن اناسا فهيمين، يريدون مصلحة الدولة، لم يمنعوا وضعا اقترب، برأيهم، من خراب البيت الثالث. الجواب لن يكون بوسعنا أن نجده في تبادل الحديث بينهم. ويوجد جواب. هؤلاء الاشخاص لم يعرفوا ما الذي ينبغي عمله بالمناطق التي احتلت في 1967. خلافا لليمين الذي ايد ضمها وسارع الى الاستيطان؛ خلافا لبعض ممن تحدثوا عن انسحاب من طرف واحد، سمحوا للتطورات في الواقع أن تسيرهم. غولدا، ديان، والون فهموا جيدا المشكلة الديمغرافية، وكانوا مستعدين لحلول وسط اقليمية، ولكنهم آمنوا بان في هذه الاثناء تشكل المناطق حزاما أمنيا. ديان كان اكثرهم غطرسة. القول الهراء الفظيع 'شرم الشيخ بدون سلام أفضل من السلام بدون شرم الشيخ' هو 'يوم الغفران' الحقيقي بالنسبة لي. حقيقة أننا اضطررنا لان نخلي منازل الاطفال في الكيبوتسات التي اقيمت في الجولان كانت الدليل القاطع على خطأ المفهوم الذي قال ان المستوطنات في المناطق ستحمي مركز البلاد. كيف تجرأوا على التفكير بان من المسموح به التضحية بالاطفال على الحدود الجديدة من أجل الدفاع عن تل ابيب؟ هذه الغطرسة أدت بغولدا لان تشرح بانه لا يوجد شعب فلسطيني. يهود امريكا ردوا بالتصفيق للسيدة التي لم تسمح لناحوم غولدمان أن يلتقي بناصر، ورفضت اقتراح يارينغ في 1971 لعقد اتفاق سلام مع مصر، كان السادات مستعدا لأن يقبله. لو قبلته، لعلها كانت منعت الحرب.المناطق التي احتليناها في 1967 لم تصبح ورقة؛ فقد أضرتنا مرتين: مرة لانها شكلت دافعا لهجوم عربي منسق ضدنا بعد ست سنوات ومرة اخرى لان بسببها امتنعنا عن عمل الشيء الصحيح: ان نهاجم بدلا من أن نتعرض للهجوم.المحاضر الهامة حقا هي تلك التي سجلت بين الحربين. يمكن منها أن نستخلص الدرس: لا الاراضي، ولا التسويات منحتنا الامن. السلبية، والتقدير بان الزمن يعمل في طالحنا كلفا اسرائيل ثمنا فظيعا بفقدان ابنائها وثقتها بنفسها.

اسرائيل اليوم 15/10/2010

نحتاج إلى عدو داخلي وخارجي

زئيف شتيرنهل

2010-10-15

يجب الاعتراف بالحقائق: رؤساء احزاب اليمين ذوو تصور استراتيجي وقدرة نظر الى الأمد البعيد، وهم يعلمون ايضا ملاءمة الأدوات لتنفيذ المهمة. إن قانون الجنسية الجديد، الذي يرمي الى انشاء وضع عداوة دائمة بين اليهود والآخرين جميعا، هو وجه واحد فقط من الخطة الكبرى التي أصبح افيغدور ليبرمان متحدثها الرسمي. والوجه الآخر هو وعد وزير الخارجية لأمم العالم بأن حربنا مع الفلسطينيين حرب أبدية. اجل، الهدف واضح: اسرائيل مُحتاجة الى عدو خارجي وداخلي معا، والى شعور دائم بوضع طوارىء وأن السلام سواء مع الفلسطينيين في الداخل أو مع الفلسطينيين الاسرائيليين قد يُضعفها فيبلغ بها خطرا وجوديا.وفي الحقيقة، عند اليمين الذي يشتمل على أكثر قادة اليمين، ادراك أن على المجتمع الاسرائيلي خطر الانحلال من الداخل. يأكل جسم الأمة فيروس العقيدة الديمقراطية وعقيدة المساواة، التي تعتمد على المبدأ الكوني لحقوق الانسان وترعى القاسم المشترك بين جميع البشر مهما كانوا. وما هو المشترك بين البشر أكثر من حقهم في أن يكونوا أسياد مصيرهم وأن يساوي بعضهم بعضا؟ بحسب هذا التوجه، هنا بالضبط تكمن المشكلة: فالتفاوض في تقاسم البلاد خطر وجودي لانه يعترف بحقوق الفلسطينيين المساوية، وبهذا يسعى الى تقويض مكانة اليهود المتميزة في ارضهم. ولهذا من اجل تهيئة القلوب الى سيطرة اليهود وحدهم على سكان البلاد جميعا يجب أن نتمسك بمبدأ يقول إن الأصل في حياة البشر ليس المشترك بل المميِّز. وما هو الشيء الأكثر تمييزا من التاريخ والدين؟.والى ذلك، توجد تراتبية واضحة للقيم. فنحن يهود قبل كل شيء، والدولة اليهودية الديمقراطية يهودية قبل كل شيء، واذا ضُمن فقط ألا يوجد صدام بين هويتها القبلية ـ الدينية وضرورات الحكم اليهودي وبين قيم الديمقراطية يمكن أن تكون ديمقراطية ايضا. على كل حال سيكون تفضيل دائم مطلق ليهوديتها، وهذه حقيقة تضمن صراعا لا ينتهي لان العرب سيرفضون قبول حكم الدونية الذي تخصصه لهم دولة ليبرمان ويعقوب نئمان. لهذا رفض هذان الوزيران، بتأييد صامت من بنيامين نتنياهو اقتراح أن يكون يمين الولاء 'بحسب روح وثيقة الاستقلال'. ففي نظرهما أن وثيقة الاستقلال التي تضمن مساواة للجميع، دون فرق ديانة وأصل، هي وثيقة مدمرة، كانت غايتها الحقيقية في زمانها إرضاء غير اليهود والفوز بمساعدتهم في حرب الاستقلال. واليوم، في اسرائيل المسلحة من أخمص قدمها حتى أعلى رأسها، لا يطلب سوى أعداء الشعب منح اعلان، تقبله قلة فقط في جدّية، مكانة قانونية.هنا يدخل الصورة البعد الديني على نحو طبيعي. فكما كانت الحال مع المحافظين الثوريين في مطلع القرن العشرين وكما هي مع القوميين المحافظين الجدد في ايامنا، يلعب الدين دورا حاسما في صوغ التكافل الوطني والحفاظ على حصانة المجتمع. يُرى الدين بطبيعة الأمر نظام سيطرة اجتماعية بغير مضمون ميتافيزيائي. لهذا يستطيع الناس الذين يبغضون الدين ومضامينه الاخلاقية أن يُساكنوا تحت سقف واحد أناسا مثل نئمان الذي يأمل أن يُحكّم الشريعة في اسرائيل في يوم ما. وهم يرون أن دور الدين هو تحكيم التميز اليهودي ودفع الأسس العامة خارج مجال الوجود القومي. وهكذا أصبح التمييز وعدم المساواة العرقي والديني معايير مقبولة، وارتفع مسار سلب اسرائيل شرعيتها رتبة وكل ذلك نتاج عمل عبري.

هآرتس 15/10/2010

سيكون من الخطأ الجسيم الخضوع مرة اخرى للضغوط الدولية وقبول فكرة ان المستوطنات غير قانونية

قانوني ام لا: الجدال في الولايات المتحدة على المستوطنات

دوري غولد

2010-10-15

في خطابه الشهير في القاهرة في السنة الماضية، وضع الرئيس الامريكي اوباما تجميد المستوطنات في مكان عال في سلم اولويات ادارته. وشرح لمستمعيه بأن المستوطنات 'تقوض محاولات الوصول الى السلام'. وقال اوباما ان البناء يخرق اتفاقات سابقة (يحتمل أن يكون يقصد خريطة الطريق من العام 2003 التي لم تكن اتفاقا ثنائيا). وبعد ذلك يضيف: 'الولايات المتحدة لا تقبل شرعية استمرار المستوطنات الاسرائيلية'. جديرة بالاشارة حقيقة أنه لم يقل ان المستوطنات هي 'غير قانونية'. خلافا لذلك، في الشهر الماضي اوضحت كاترين اشتون، ممثلة الاتحاد الاوروبي المسؤولة عن السياسة الخارجية موقف الاتحاد الاوروبي في هذا الموضوع: المستوطنات غير قانونية حسب القانون الدولي. في وقت سابق من ذات الشهر قال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، لمجلس النواب البريطاني: 'النشاط الاستيطاني في اراضي فلسطين المحتلة غير قانوني ويشكل عائقا في وجه السلام'. رغم أن اوباما يتصرف تقريبا بهوس في موضوع المستوطنات الا انه لا يزال يمتنع عن اتخاذ هذه الخطوة الاضافية، التي يتخذها الاوروبيون دون انقطاع، أي تحدي قانونية المستوطنات الاسرائيلية في المناطق. عمليا، يوجد خلاف داخلي بعيد السنين في الولايات المتحدة في هذه المسألة. في احد جانبي المتراس يوجد يوجين روستو، العميد السابق لكلية الحقوق في جامعة ييل ونائب وزير الخارجية في زمن ادارة جونسون. في اثناء 1990، عندما كانت مسألة المستوطنات في مركز المباحثات بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء شمير، كتب روستو عدة مقالات تناولت ميثاق جنيف الرابع، الذي على أساسه يعتمد منتقدو المستوطنات الاسرائيلية. وتناول روستو نص الميثاق الذي قال انه 'محظور على قوة الاحتلال ان تنفي أو ان تنقل جزءا من سكانها المدنيين الى الارض التي احتلتها' (المادة 49). وعلى أي حال، شرح بان معنى كلمة 'نقل' (في الاصل بالانجليزية: Transfer)، هو النقل بالقوة للسكان وليس الانتقال بالارادة الحرة من المواطنين الى ارض محتلة. واضاف روستو بان صيغة ميثاق جنيف الرابع وضعت في 1949، عندما كانت لا تزال حديثة في الذاكرة السياسة النازية في شرقي اوروبا والتي اتخذت من الترحيل الجماعي لـ 'اهداف الابادة، العمل السخرة أو الاستعمار'.سفير بوش الى الامم المتحدة في جنيف، موريس ابرهام، استخدم حجة مشابهة لحجة روستو. وشرح في الامم المتحدة في العام 1990 بانه كان ضمن الفريق الامريكي في محاكمات نيرينبرغ بعد الحرب العالمية الثانية، وانه يفهم النية من وراء ميثاق جنيف الرابع. فهو لم يصمم لاوضاع مثل المستوطنات الاسرائيلية، بل بقدر اكبر لوضع الترحيل بالقوة لعدد كبير من الاشخاص. رغم أنهم لم يقولوا ذلك صراحة، الا ان الانطباع الذي ينشأ من بين سطور تحليلاتهم هو انهم رأوا في تطبيق القانون، الذي وضع في اعقاب سياسة الاحتلال الالماني، على الواضع في اسرائيل شيئا فظا.

كارتر مقابل ريغان

ولكن يوجد جانب آخر للبحث. تحت الرئيس جيمي كارتر كانت السياسة الامريكية في موضوع المستوطنات الاسرائيلية اكثر تصلبا والمستشار القانوني لوزارة الخارجية، هيربرد هنسل، عبر على الملأ عن رأيه في ان المستوطنات تخرق القانون الدولي. وبرأي ادارة كارتر فان المادة 49 من ميثاق جنيف الرابع تنطبق على المستوطنات الاسرائيلية. كنتيجة لذلك، صوتت الولايات المتحدة في الجمعية العمومية وفي مجلس الامن في صالح قرارات وصفت المستوطنات بانها غير قانونية. هذه التعليمات للسفير الامريكي في الامم المتحدة خلقت مشاكل في 1980، عندما صوتت الولايات المتحدة لاول مرة في مجلس الامن في صالح قرار 465 لـ 'حل' المستوطنات خلف خطوط 1967، 'بما في ذلك القدس'. الرئيس كارتر شجب سفيره نفسه على تصويته هذا. في 1981 صرح الرئيس ريغان بان المستوطنات 'ليست غير قانونية'، بل 'استفزازاً زائداً'. معارضته للمستوطنات كانت على خلفية سياسية ولكن ليست قانونية وهذا المفهوم كان مقبولا ايضا على الادارات التي جاءت بعده.

تصميم المذهب الفكري

لماذا يعد هذا التاريخ القانوني أمرا ذا صلة؟ يوجد اليوم اجماع اسرائيلي واسع حول الابقاء على الكتل الاستيطانية، اضافة الى المناطق الامنية التي تحتاجها اسرائيل للدفاع عن نفسها.

ادعاء اسرائيل بالكتل الاستيطانية لاقى في الماضي اسنادا سياسيا في كتاب اعطاه الرئيس بوش لرئيس الوزراء ارئيل شارون في 2004. في العقد الاخير، تحدى الفلسطينيون هذا التأييد الامريكي لاسرائيل من خلال التوجه الى ساحة القانون الدولي والمحافل الدولية: استخدموا الامم المتحدة لحمل السويسريين لعقد اجتماع للدول الموقعة على ميثاق جنيف الرابع في أواخر التسعينيات ومهاجمة البناء الاسرائيلي في القدس. وفي 2004 أدخلوا المحكمة الدولية في لاهاي وطلبوا منها فتوى عن قانونية الجدار الامني لاسرائيل. كل هذه القرارات كانت غير ملزمة، ولكنها صممت الشكل الذي يرى فيه صحافيون ودبلوماسيون النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. الان، عندما يكف الفلسطينيون عن الاعتماد على المحادثات مع اسرائيل ويهددون بالتوجه الى حلول احادية الجانب، سنرى أنهم سيحاولون تصعيد الاستخدام للقانون الدولي ولمؤسسات الامم المتحدة. ومع ذلك، منذ التسعينيات اسرائيل لم تدافع دوما عن حقوقها حينما كانت تهاجم قانونيا. لاسرائيل يوجد خبراء قانونيون استثنائيون في الوزارات الحكومية، ورغم ذلك، لشدة الاسف قدمت حكومات سابقة احيانا تنازلات من طرف واحد بل ولم تحاول حتى استخدام القانون الدولي في صالح اسرائيل. ليس دوما من اللطف الدفاع عن رأي الاقلية في اللقاءات الدولية. واضح أن من الاسهل تخفيض مستوى الاهتمام والتسليم بالتعريفات القانونية غير المريحة. ولكن سيكون من قبيل الخطأ الجسيم الخضوع مرة اخرى للضغوط الدولية وقبول فكرة أن المستوطنات غير قانونية. ما سيكون على الكفة ليس فقط بضع بؤر استيطانية منعزلة بل مستقبل معاليه ادوميم، ارئيل بل وحتى أحياء القدس.

اسرائيل اليوم 15/10/2010

من السهل ارسال المنتقدين الى الجحيم

صحف عبرية

2010-09-17

آلاف المنشورات عنيت في السنوات الاخيرة بمحاولة التشكيك بمفهوم 'دولة يهودية وديمقراطية'. عدد لا يحصى من الاكاديميين واجزاء واسعة من احتكار حقوق الانسان، من العالم ومن اسرائيل، جعلوا هذا الصراع مشروعا شخصيا وعالميا. وهؤلاء لم يعودوا فقط هوامش نوعام تشومسكي ونورمن فينكلشتاين. هؤلاء هم ايضا اناس كانوا في الوسط. مثلما كانوا دوما فان اليهود هم الذين يقودون الهجوم. أحد البارزين بينهم هو توني جادت، الذي توفي، وفي سنواته الاخيرة كان الناطق المركزي بلسان رفض حق الوجود لدولة قومية يهودية، أو النجم الجديد لليسار الاسرائيلي، بيتر باينرت، الذي لا يرفض، حتى الان، حق دولة يهودية في الوجود، ولكنه يتبنى اجزاء هامة من الخطاب الذي تتميز به صناعة الاكاذيب. في مقاله الشهير عن يهود الولايات المتحدة وعن اسرائيل، يقتبس فاينرت نتنياهو الذي في كتابه 'مكان تحت الشمس' رفض وجود الشعب الفلسطيني أو حق الفلسطينيين في دولة، بل انه لم يكلف نفسه عناء الاشارة الى خطاب بار ايلان، الذي قبل فيه نتنياهو مبدأ الدولتين. فكرة الدولة اليهودية الديمقراطية، إذن، تقف أمام تحالف واسع من المعارضين من الداخل ومن الخارج. يوجد فيها لاساميون، يوجد فيها مناهضون للصهيونية واحيانا يدور الحديث عمن يتظاهرون كصهاينة مع أن تطلعهم هو لدولة كل مواطنيها، في ظل دفع ضريبة لفظية في صالح حق اليهود في وطن قومي. يمكن الرد على الكسالى بسخافتهم. يمكن دحض الادعاءات المركزية لرافضي حق الوجود لدولة يهودية. غير أننا بهذا نكون قد جعلنا لانفسنا حياة اسهل مما ينبغي. وذلك لانه في كل المنشورات المعادية والمغرضة هذه توجد ايضا نوايا من الانتقاد الصحيح. لا يوجد هناك فقط رفض للفكرة الصهيونية أو لفكرة الدولة اليهودية الديمقراطية. يوجد هناك ايضا وضع مرآة امام الواقع الآخذ بالتجسد لنا امام أعيننا. وأكثر من ذلك، فمن السهل جدا ارسال المنتقدين الى الجحيم، عندما يرفضون مجرد حقنا في الوجود. غير أن الانتقاد يأتي ايضا من الساعين لصالح اسرائيل. فهو يأتي من اصدقاء، وذلك لاننا لا نبني هنا بلاد اسرائيل الكاملة، بل فلسطين الكبرى. اسرائيل، بأفعالها هي، وفرت لرافضي حق وجودها المادة الخام للدعاية ضدها. وذلك لانه اذا كانت اسرائيل تضم عمليا مناطق يهودا والسامرة وتقيم هنا واقعا ثنائي القومية، فما بالها تنزل باللائمة على من يتبنى هذا الاتجاه. هكذا بحيث ينبغي لنا أن نعترف. كل خطايا اليسار الراديكالي ستكون ناصعة البياض كالثلج امام المشروع الاسمنتي لفلسطين الكبرى. بعد عدة ايام ستنطلق الاشارة. الجرافات ستصعد مرة اخرى الى مواقع البناء، برغبة ابداع متعاظمة، بعد توقف قصير لعشرة اشهر. ومرة اخرى سينبعث مشروع فلسطين الكبرى الى الحياة. دولة واحدة كبرى، مع جوقات مرافقة من مجلس 'يشع' واحزاب اليمين الاصولية، وبادارة رئيس حزب العمل. غير أن هذه المرة ستحصل الامور مع اضافة ذات مغزى. في السنوات الاخيرة حذر رجال اليسار من رجال اليمين الايديولوجي: كيف بالضبط ستضمون المناطق، أي يهودا والسامرة، دون أن تمنحوا الحقوق للفلسطينيين، فأنتم تخلقون هنا دولة أبرتهايد؟ سؤال صحيح وعادل. لسنوات عديدة حاول اليمين سوي العقل الامساك بالحبل من طرفيه. دولة يهودية وفي نفس الوقت حرمان الفلسطينيين من الحقوق. ليس بعد اليوم. مؤشرات على الاتجاه الجديد ظهرت منذ عدة سنوات. غير أنه في السنة الاخيرة باتت هذه انشودة الجوقة. امام ناظرينا آخذ في النشوء يمين مناهض للصهيونية. يمين الدولة الواحدة الكبرى. يمين هو يسار. ليس فقط اوري اليتسور، رئيس مكتب نتنياهو سابقا ومن رؤساء 'يشع'، بل وايضا رؤساء الليكود الذين يسحبون وراءهم اصواتاً اخرى. آرنس، ريفلين، حوتبيلي والمزيد فالمزيد. هم يريدون دولة واحدة كبيرة مع حقوق للفلسطينيين. البداية متلعثمة قليلا. ليست بالضبط حقوقاً كاملة. ليس بالضبط صوت ٌ لكل فلسطيني. ليس لكل الفلسطينيين. ليس سكان غزة. غير أن الاتجاه بات يلوح في الافق. جدار الفصل بين آرنس وريفلين وبين جادت، ايلان بابه، ميرون بنبنستي ويهودا شنهاف - آخذ في التشوش. التحالف الذي يدعي هذا المقال وجوده منذ سنوات عديدة آخذ في التجسد. ليس خطأ ان شنهاف، في كتابه الاخير، يبث عطفا على المستوطنين. شنهاف يريد حل مشكلة الـ 1948. اساس انتقاده موجه 'لليسار الصهيوني'. المستوطنون الذي يعيدوننا الى وضع ما قبل الصهيونية، هم حلفاؤه. معا سيقيمون هنا فلسطين الكبرى.

********

بسخافتنا، كثيرون بيننا لا يزالون ينشغلون بالتقسيم القطبي لـ 'يمين' مقابل 'يسار'. تقسيم مر زمنه. تقسيم ليس له أي معنى. كان هذا حزب العمل هو الذي بدأ مشروع البناء الكبير. كان هذا ايهود باراك كرئيس للوزراء، بالنسبة للفترة القصيرة التي تولى فيها المنصب، أقام 4.742 وحدة سكن في المناطق في سنة واحدة، اكثر من أي رئيس وزراء آخر، قبله وبعده. وقد حصل هذا في سنوات اوسلو البهيجة. وبشكل عام، البؤر الاستيطانية ليست المشكلة. الـ 4 الاف الذين يسكنون فيها، هم أقل من 1.5 في المئة من عموم المستوطنين نحو 300 الف شرقي القدس (قرابة 200 الف آخرين). واضافة الى ذلك فان المستوطنات الاكبر هي بالذات للاصوليين موديعين عيليت وبيتار عيليت وليست للصهيونية الدينية. الاحتمال في اخلاء هؤلاء المستوطنين يقترب من الصفر. نحن في الدقيقة التسعين. يمكن أن نضم معظم الكتل الاستيطانية ومعظم المستوطنين لدولة اسرائيل. غير أن الواقع يتغير. رؤيا الرعب لبنبنستي تتحقق. الوضع آخذ بالغدو كأمر لا مردّ له. كلما اتسع البناء، فاننا نحكم على أنفسنا بدولة واحدة كبيرة. اليسار المناهض للصهيونية يتطلع لها. اليمين المناهض للصهيونية يقيمها. توقعات جديدة من مدرسة رجال اليمين، بالتعاون مع مهنيين مختلفين، تحاول دحض التوقعات عن الاغلبية العربية. مثلما كان لنا مؤرخون جدد وعلماء اجتماع جدد، ينتمون في معظمهم للمعسكر ما بعد والمناهض للصهيونية، يوجد لنا الآن ديمغرافيون جدد. وهم في ذات الاتجاه. لنفترض بانهم محقون. ولكن توجد مشكلة. أولا، حسب المعطيات موضع الخلاف التي يقدمونها، توجد اغلبية يهودية من 67 في المئة غربي النهر، واغلبية 60 في المئة اذا ادرجنا قطاع غزة. لنفترض أن هذا صحيح، فماذا يعني بالضبط؟ هل الاستنتاج هو أن نقيم هنا دولة واحدة كبرى؟ هل الحل المرغوب فيه هو بلاد اسرائيل الكاملة؟ فهل هذا يعني أنه لا توجد مشكلة في منح حقوق التصويت للفلسطينيين في يهودا والسامرة وغزة؟ إذ أن اقلية من 40 في المئة ايضا ستغير وجه اسرائيل.هل الدولة الجديدة ـ دولة واحدة كبرى، ستجعل اسرائيل بلاد ملجأ، والهجرة اليهودية ستتعاظم، أم اننا بانتظار مسيرة معاكسة؟ فـ 'دولة كل مواطنيها' الجديدة، هذه المرة من انتاج اليمين، ستكون دولة تكون فيها منذ البداية اغلبية تعارض، بمستوى ما، الفكرة الصهيونية الرسمية لدولة اسرائيل (معظم الاصوليين وكل العرب مضاف اليهم جزء من اليسار). منذ الان توجد مصالح مشتركة للقطاعين الاصولي والعربي، مثلا، في قانوني نهاري اللذين عززا التعليم الانعزالي. وهل هذه هي الدولة التي تمنيناها؟ مهما يكن من أمر، لا ريب في أن الديمغرافيين الجدد هم بمثابة روح اسناد لليمين المناهض للصهيونية.

*****

وماذا عن عرب اسرائيل؟ إذ انهم هم ايضا من شأنهم أن يصبحوا اغلبية. يوجد فارق هائل. اولا، 99 في المئة من عرب اسرائيل هم محافظون على القانون يريدون ان يكونوا جزءا من دولة اسرائيل، واغلبية الشباب، خلافا للزعماء يريدون ان ينفذوا خدمة مجتمعية، وطنية او اجتماعية. منذ قيام الدولة كمية المنضمين الى النشاط المعادي تقترب من الصفر. نسبيا، يوجد مشاركون في الارهاب في اوساط المسلمين في بريطانيا اكثر مما في اسرائيل. صحيح، يوجد تطرف من رواده الشيخ رائد صلاح، عزمي بشارة وخلفاؤه الايديولوجيون. يجب معالجة ذلك ويمكن معالجة ذلك. المزيد من المساواة والمشاركة، من جهة، ومن الجهة الاخرى يد حديدية ضد التآمر الذي يستغل خطاب الحقوق لغرض رفض حق دولة اسرائيل في الوجود. اضافة الى ذلك، حتى لو كنا نفترض بأن عرب اسرائيل يشبهون تماما عرب المناطق، الامر الذي هو ليس صحيحا، فان هذا لا يزال لا يبرر قيام دولة واحدة كبرى. وذلك لان ضم المناطق يشبه الغرق المؤكد في المكان من النهر حيث مستوى المياه متران. فهل مجدٍ أم غير مجدٍ الانتقال الى المكان الذي مستوى المياه فيه هو نصف متر؟ بالتأكيد نعم. وفي منظور تاريخي، هذه نجاة فورية، حتى وان كان هناك تخوف في أنه بعد مئة سنة في المكان الجديد ايضا سيصبح المستوى مترين. اليمين المناهض للصهيونية مثل اليسار المناهض للصهيونية يقترحون علينا خيارا ثالثا: الانتقال الى مكان في النهر مستوى المياه فيه هو ثلاثة امتار. ثمة مجال للتفكير الابداعي: بالضبط مثلما لا حاجة لضم 200 الف مواطن عربي من شرقي القدس، هكذا ايضا يجب النظر في السبل التي تتيح لعرب اسرائيل المجاورين للحدود بأن يكونوا جزءا من الكيان السياسي الذي يتماثلون معه. ليس بالقوة. ليس بالاكراه. فقط طواعية، بحيث يتاح لهم تحقيق تقرير المصير لانفسهم. غني عن الاشارة ان مجرد اصرار اغلبية العرب على أن يكونوا جزءا من دولة اسرائيل وليس جزءا من الكيان العربي الذي قد يقوم الى جانب اسرائيل هو دحض مؤكد لادعاءات صناعة الاكاذيب عن 'دولة الابرتهايد'. فاذا كانت الحال سيئة بهذا القدر في اسرائيل، فلماذا لا يكونون جزءا من الكيان الوطني المجاور؟

********

المستوطنات، يقال لنا، هي روح الصهيونية. اليهود انقذوا الارض، اقاموا بلدات في اماكن نائية، بما في ذلك في قلب السكان العرب، وهكذا خلقوا حقائق، في السياق ادت الى اقامة دولة اسرائيل. الادعاء المقارنة هذه هي قاسم مشترك آخر بين اليمين المناهض للصهيونية واليسار المناهض لها. هؤلاء واولئك يعتقدون ان الصهيونية في حينه والصهيونية اليوم واحدة هي. وليست هي. لأنه يوجد فارق بين الاستيطان في الايام ما قبل الدولة والاستيطان اليوم، حين تكون دولة اسرائيل حقيقة ناجزة. المناهضون للصهيونية يدعون بان الصهيونية هي حركة استعمارية. لا توجد كذبة أكبر من هذه. لم يكن هذا استيطانا بإسناد من قوة عظمى ما. لم تكن هناك مصادرات للاراضي. لم يكن ثمة استغلال لقوة العمل المحلية وزهيدة الثمن. انقاذ الارض كان شراء الارض، والعمل كان عبريا. هذا ليس استعمارا. ليس هكذا في مستوطنات اليوم التي توجد فيها مؤشرات واضحة للاستعمال. ومن يقارن بين الفترتين، يخدم الفكرة المناهضة للصهيونية.

جربنا خيار الفصل، وسبق لنا أن كنا في هذه القصة، كما سيدعي مؤيدو الضم، إذ في غزة انسحبنا الى خطوط 1967، ومنذئذ الوضع تدهور فقط. فهجر يهودا والسامرة سيجلب الكاتيوشا على المطار. هذا ادعاء صحيح. ولهذا السبب، فان همّ هذا المقال لا يتمثل في رفض الاحتلال. الاحتلال مبرر، طالما لا توجد ترتيبات امنية تمنع تهديد الكاتيوشا او جعل يهودا والسامرة موقعا متقدما آخر لايران. المشكلة هي اقامة دولة واحدة كبرى. وبتعبير آخر: نعم للاحتلال. لا لدولة ثنائية القومية، من خلال توسيع المشروع الاستيطاني.

******

كل ما قيل حتى الان لا يؤدي الى الاستنتاج بان 'دولة فلسطينية' هي الحل المرغوب فيه. مشكوك فيه أن يكون هناك حق وجود لمثل هذه الدولة، اضافة الى الاردن، الذي هو دولة ذات اغلبية فلسطينية. ومشكوك فيه أن يكون هناك أي فارق بين سكان القطاع وسكان مصر في شمالي سيناء. ضمهم الى مصر، سياسيا وجيوسياسيا، هو تسوية افضل بكثير. غير أن همنا هنا هو الاختيار بين خيارين على الطاولة: دولة يهودية ام دولة ثنائية القومية. رئيس الوزراء يطلب من الفلسطينيين اعترافا بدولة اسرائيل كدولة يهودية. غير أن هذا المطلب يجب أن يوجهه نتنياهو لنفسه. فأي دولة يقيمها هنا؟ يهودية أم ثنائية القومية؟ التعريف الذاتي لنا ليس منوطا بالفلسطينيين. يوجد قرار تأسيسي من الامم المتحدة لاقامة دولة يهودية. المشكلة هي مشكلتنا. لا يحتمل أن نكون نحن نطالب بدولة يهودية، ولكن نصر على مشروع ديمغرافي وجغرافي، حسب نظرية المراحل، لاقامة دولة ثنائية القومية. لا تناقض بين يهودية وديمقراطية. يوجد تناقض بين يهودية وثنائية القومية. الاغلبية تريد دولة يهودية. حان الوقت لوقف بناء الدولة ثنائية القومية.

معاريف 17/9/2010

عن الحمار والسلام

صحف عبرية

2010-09-17

منذ زمن لم تثمر لقاءات قمة هذا القدر الكبير من الابتسامات والجو الطيب كما في جولة المحادثات في واشنطن الشرم القدس. يدخل الزعماء، وفيهم رئيسان وملك اللقاءات المغلقة ويخرجون منها وهم يبتسمون وكأنهم قضوا الجلسات في منافسة فيمن يروي أفضل الفكاهات. إن الذي أعطى الصبغة هو الرئيس اوباما في واشنطن ومبعوثته هيلاري كلينتون هنا. وقد أصبحت أشد امتلاء ً منذ علقت في منافستها في الرئاسة لاوباما، لا تكاد توجد صورة خلدت فيها دون ابتسامة من الأذن الى الأذن.على نحو شاذ، هذه أول مرة تقريبا حتى هذه اللحظة لا توجد فيها تسريبات من المحادثات الطويلة، بل تقديرات وضع لمحللين سياسيين قدماء. التفاؤل يملى من أعلى، أي من الرئيس اوباما الذي استقر رأيه على تولي شؤوننا هو نفسه مع تغيير بارز لتوجهه شبه المعادي لاسرائيل.ازاء مكانته التي أخذت تضعف في العالم، الانطباع الان ان من المهم عنده جدا شخصيا واستراتيجيا، أن ينجح ها هنا. وعندما تعلن وزيرة الخارجية بعد لقاء مع الرئيس بيريس أن بيبي وأبو مازن جديان في نيتهما تجديد المسيرة السلمية فان هذا الامر في هذه الاثناء شوقاً عند اوباما أكثر من كونه انطباعا واقعيا عن جولة المحادثات حتى الان.قام نتنياهو بإجراء زعامي عندما وافق على تجميد البناء في المناطق عشرة أشهر. لم يصدق أحد أن يجرؤ على التمسك بهذا القرار حتى النهاية. لكن من الحقائق أنه أجاز القرار في الحكومة ولم يستقل أي واحد من وزرائه وفيهم وزراء اسرائيل بيتنا. يجب أن نتذكر مع ذلك أن بيبي فضلا عن أنه التزم بالفلسطينيين والامريكيين، التزم ايضا بالجمهور الاسرائيلي ان الحديث عن عشرة أشهر 'لا يوم واحداً آخر'. يمكن ان نمتدحه لأنه فعل شيئا لم يفعله أحد قبله، لكن من شبه المحقق أن يكون في معسكره من لا يغفرون له اذا نكث بوعده للاسرائيليين. والى ذلك رفض الفلسطينيون دخول محادثات مباشرة وأضاعوا تسعة أشهر. لو أنهم أجروا في فترة التجميد تفاوضا فلربما كنا نقف الان في مكان آخر تماما. وبينت المحادثات في واشنطن أيضا عمق الفروق بين الجانبين. الان وقد بدأ الجانبان يتحادثان مباشرة برعاية الرئيس اوباما، زال شأن التجميد بصفته شرطا للتحادث كله. يمكن التحادث أيضا وجها الى وجه وعدم البناء أيضا في وقت واحد في المناطق التي سنخليها أصلا. الان وقد بدأت تقطر كل يوم تقريبا صواريخ من غزة ويهددنا وزير حربية حماس، أحمد الجعبري بالحرب، فان السؤال الذي يواجهنا هو: ألم يحن الوقت لفعل ما نستطيع للتوصل الى تسوية مع السلطة بدل التدهور الى 'حرب سلامة مستوطنتي يتسهار وتفوح'؟ ليست اطالة التجميد المفروض على اسرائيل ضرورية لتجديد المحادثات المباشرة برعاية امريكية. وذلك عن تفاهم مع الرئيس اوباما أن يكون هنالك بناء 'مخفف'، اذا وجد كي لا ننشىء وضعاً فوضويّاً في المناطق قبل التوصل الى اتفاق شامل مع الفلسطينيين. ففي الاتفاق مع مصر ايضا، وقعنا قبل ذلك وبعد ذلك أزلنا مستوطنات رفح.تحافظ الادارة على ضباب معركة تمهيدا لمبادرة تجديد المحادثات المباشرة. لكن من الواضح أن اوباما هو الذي سيقرر هل يخرج دخان أبيض من مدخنة البيت الأبيض. إن حقيقة أنهم قد بدأوا يوزعون عندنا الأقنعة الواقية توزيعا عاجلا تدل على أننا والادارة نتابع بقلق تلك التهديدات التي سنحتاج الى مواجهتها إن عاجلا أو آجلا. والسؤال هو: هل يريد الفلسطينيون وهل يستطيعون التوصل الى تسوية سلام ما يزال مطروحا؟ وما تزال نفس الشكوك في نتنياهو قائمة فهل بني من مادة بحيث يستطيع اتخاذ قرارات عظيمة؟ يقف أكثر الليكود وراء بيبي برغم تهديدات سلفان شالوم. واذا كان قد أجاز التجميد فانه يستطيع ان يجيز كل شيء في الحكومة، ومن المحقق ان يكون ذلك بتأييد كثيف من أكثر الجمهور الذي يطمح الى السلام.في يوم الغفران قبل 37 سنة دفنا 2700 ضحية لم تكن بنا اليهم حاجة للتوصل الى الاستنتاج الذي توصل اليه موشيه ديان عند توقيع معاهدة السلام مع مصر وهو أن الحمار فقط هو الذي لا يغير رأيه.

هآرتس 17/9/2010

PA-Japan.jpg

اليابان لا تعترف بأي إجحاف "إسرائيلي" في الضفة الغربية

أعلن نائب وزير الخارجية الياباني، تاكسيما كويتشي، أمس (الأحد)، عدم اعتراف اليابان بأي اجراءات تجحف بوضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام ،1967 بما فيها القدس الشرقية.وأكد كويتشي خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الانتقالية الفلسطينية، سلام فياض، في رام الله، أن اليابان ستقوم بكل ما تستطيع من جهد لدفع المفاوضات المباشرة للوصول إلى حل الدولتين، داعياً الطرفين إلى بذل المزيد من الجهود لبناء الثقة، وعدم تقويض الجهود المبذولة من المجتمع الدولي، مجدداً موقف بلاده الرافض للاستيطان، وضرورة وقف الاعمال الاستيطانية، وبخاصة في القدس الشرقية .وأعلن تاكسيما دعم اليابان لخطة بناء مؤسسات ومشاريع بنية تحتية، مشيرا إلى دعم اليابان للعديد من المشاريع الحيوية للسنوات الثلاث المقبلة . من جانبه قال فياض إن انهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره، وإقامة دولة فلسطين المستقلة تشكل مفتاح السلام والاستقرار في المنطقة .

(انترنت)

8/30/2010

دور الأردن في المفاوضات المباشرة

اشتراطات نتنياهو لسلام أوباما!

مفاوضات لكسب الوقت

cooltext465274224.gif

اعادة فتح التحقيق باغتيال ناجي العلي

نضال حمد

ناجي العلي الغائب الحاضر، رجل الماضي والمستقبل، الحارس الذي لا يتعب، رفيق الضمير والروح في مسيرة الثورة المستمرة.. تحل ذكرى وتحضر معها حكاية المجرمين الذين اغتالوه بقرار سياسي وبدافع تصفيته كفكر وكقلم.. ناجي رجل المواقف الذي هزمهم وهم في أوج قوتهم وجبروتهم وفوق عروشهم، ومن حولهم الحراس والعسس والمخبرين والمستزلمين والمستجلبين والمبرمجين للعمل في خدمة السلطان.مضى على اغتيال ناجي العلي في لندن عاصمة وعد بلفور سنوات طويلة.. يوم 22 تموز/ يوليو 1987، في زقاق ضيق بالعاصمة لندن تقدم منه قاتل مأجور، وأفرغ رصاصات مسدسه كاتم الصوت في رأسه.. فر القاتل من مسرح الجريمة تاركاً خلفه ناجي العلي مدرجاً بدمه.. لكن الحنظلي، القادم من مخيم عين الحلوة، الفار من الكويت بعدما هددت حياته هناك من قبل الذين عهروا النضال الوطني الفلسطيني.. ابن قرية الشجرة في فلسطين المحتلة.. لم يفارق الحياة على الفور، وبقي يصارع الموت حتى فجر يوم 29 آب/أغسطس 1987. في مثل هذا اليوم توفي ناجي العلي، فنان فلسطين والعرب الأول، تاركاً خلفه آلاف الرسوم الكرتونية وهي بمثابة موسوعة توثق لفلسطين ونضال شعبها ولتاريخها وتاريخ أمة العرب الحديث. يقول المرحوم المناضل الكبير أبو صالح الأسدي، أحد الكوادر الطليعيين والمؤسسين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنه كان وناجي العلي معتقلان في أحد سجون المكتب الثاني (المخابرات اللبنانية) في الستينات من القرن الفائت بسبب انتمائهما لحركة القوميين العرب بزعامة الدكتور الراحل جورج حبش.. هناك تعرف أبا صالح على موهبة الشهيد ناجي.. حيث قام الأخير برسم وجه أبي صالح على علبة سجائر. ورد هذا الحديث عن أبي صالح وناجي العلي في كتاب بلدة "شعب" الجليلية وحاميتها للزميل الكاتب الفلسطيني ياسر العلي، رئيس تحرير مجلة العودة.في مقالة وزعت قبل أيام على البريد الالكتروني وفي الشبكة العنكبوتية وصلتني نسخة منها، أرسل الكاتب باسم سرحان مقالة بعنوان أمانة من ناجي العلي يقول فيها: أن ناجي العلي قبل استشهاده ابلغه بأن ياسر عرفات يريد قتله وأنه إن قتل فإن عرفات هو المسؤول عن تصفيته.أورد هنا مقتطفاً مما جاء في الرسالة المذكورة: "أمام باب منزله في لندن وقبل اغتياله بيومين أو ثلاثة أيام قال لي ناجي العلي "أحملك أمانة. كائنا من كان قاتلي، أن قاتلي هو ياسر عرفات". يتابع سرحان فيقول: ذهبت أنا وابني في زيارة خاصة إلى لندن واستضافنا الأخ ناجي العلي في منزله.عندما وصلت إلى بيته قادما من الكويت" وجدت ناجي متوترا ومضطربا إلى أبعد الحدود، ويعيش ثورة غضب عارمة. بادرني بالقول "إنهم يهددونني بالقتل". سألته من هم. قال "السفلة أولاد .....". وسرد لي قصة المكالمات الهاتفية التي وردته من عدد من المثقفين الفلسطينيين في أعقاب نشر كاريكاتير "رشيدة مهران". كانت معظم المكالمات تأخذ طابع التهديد المبطن بالحرص على حياته. ثم قال لي "اتصل بي الأخ أبو إياد (صلاح خلف) وقال لي حرفيا: يا ناجي لقد صدر القرار. أخرج فورا من بريطانيا، أو على الأقل أخرج واختفي في إحدى القرى البريطانية".الشاعر الفلسطيني الكبير عزالدين المناصرة قال في مقابلة مع صحيفة جزائرية أجريت قبل عدة سنوات أن أحد الذين شاركوا في اغتيال ناجي العلي هو العقيد عبد الرحمن صالح من قوات البحرية التابعة للسلطة الفلسطينية. أي من قوات سلطة رام الله. وكان يعمل في البحرية الفلسطينية في غزة قبل أن تحسم "حماس" أمر القطاع لصالحها بقوة السلاح. ولا ندري إن كان صالح غادر غزة الى الضفة أو لجأ الى اي بلد عربي أو أوروبي. ومن الضروري أن تقوم حكومة غزة بإجراء تحقيق مع هذا الشخص لمعرفة الحقيقة. قال آخرون أن أحد الذين راقبوا ناجي العلي قبل اغتياله عضو من حركة "فتح".. وعمل أو مازال يعمل حتى الآن سائقا لدى أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم. وقالت أيضاً بعض المصادر الخاصة أن أحد الذين شاركوا في مراقبة ناجي كذلك عضو سابق من حركة "فتح" يقال أنه يعيش في دولة اوروبية شمالية حيث حصل فيها على اللجوء السياسي أو الانساني.إذا كانت كل هذه المعطيات متوفرة بالإضافة لما جاء في رسالة أو أمانة ناجي العلي التي نشرها سرحان مؤخراً، فإن هذا يستدعي اعادة فتح التحقيق في قضية اغتيال ناجي العلي. خاصة أنه لغاية هذا اليوم لم تقم اية جهة بالتحقيق الفعلي في قضية اغتياله، التي سجلت ضد مجهول، في حين الصقها البعض الفلسطيني بالموساد الصهيوني. على كلِ هذه مهمة كتاب وأدباء فلسطين الملتزمين، وكذلك عائلة واصدقاء الشهيد ناجي العلي.قبل الختام نذكر انه علت مؤخراً في رام الله أصوات تنادي بإعادة دفن رفات ناجي العلي هناك.. مع احترامنا لتلك الأصوات وحسن نيتها، فهذا يعني أن يسير قتلة ناجي العلي في جنازته مرة ثانية. ناهيك عن أنه أوصى أن يدفن الى جوار والديه في مقبرة مخيم عين الحلوة إلى أن تتحرر فلسطين. وفلسطين بالتأكيد بما فيها رام الله والضفة مازالت تحت الاحتلال. كما أن ناجي لا يرغب بأن يدفن إلا في مخيم عين الحلوة، ومن ثم في مسقط رأسه قرية الشجرة في الجليل الفلسطيني الأشم..

* مدير موقع الصفصاف

www.safsaf.org

cooltext465296117.gif

خسائر المفاوضات المباشرة؟

عريب الرنتاوي

إنها حقاً مثيرة للدهشة والاستغراب، تلك التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يومين من صنعاء، فهو من جهة لم يتردد في الحديث عن "احترام الرأي والرأي الآخر" رغم أن ساعات قليلة فقط هي كل ما يفصلنا عن "تظاهرة" قاعة البروتستنت في رام الله ضد مؤتمر القوى المناهضة للمفاوضات المباشرة، وهو من جهة ثانية يقول ومن دون تردد أيضا، أن الفلسطينيين لن يخسروا شيئا إن فشلت المفاوضات المباشرة وبلغت طريقاً مسدودا.لن نعلق على "ديمقراطية غابة المفاوضات وادغالها ودهاليزها"، فتلكم مسألة فضحتها مجريات الوضع في الضفة حيث "النظام القمعي" الذي أُسس له بعد رحيل عرفات، لم يكد يفرغ من الهجوم الشامل على مواقع حماس وكوادرها، حتى استدار ليطال بقبضته الأمنية فصائل منظمة التحرير ذاتها، في انتكاسة نترك لحلفاء الرئيس وأصدقائه من فصائل وشخصيات وطنية أمر وصفها والتعبير عنها، وقد فعلوا ذلك بأبلغ مما فعلنا على أية حال خلال الأيام والساعات القليلة الفائتة.وسنكتفي بالحديث عن "المفاوضات المباشرة في منظور الربح والخسارة"، فإن كنا سنربح حقوقنا إن نجحت المفاوضات، ولن نخسر شيئا إن هي فشلت، فلماذا كل هذا الضجيج الذي أحدثه الرئيس وطاقمه ومستشاروه و"كتبته" و"مرسلوه" خلال الأسابيع والأشهر الفائتة، ضد "المفاوضات المباشرة" إن هي لم تلتئم على قاعدة وقف الاستيطان ومن النقطة التي انتهت إليها في السابق، وبموجب مرجعية قاطعة في وضوحها.. لماذا كل هذه "المقاومة والتمنع" عن الالتحاق بموائدها وتفضيل محادثات التقريب غير المباشرة عليها.لماذا إزعاج قادة عرب في جولات عبثية لا ندري ما المغزى منها وما الفائدة، طالما أننا لن نخسر شيئا إن فشلت المفاوضات المباشرة.. لماذا الاجتماعات الاستثنائية للوزراء العرب، تارة للتشاور وأخرى للحصول على المظلة والضوء الأخضر والمفتاح، طالما أن الأمر بهذه البساطة، نكسب إن نجحت المفاوضات ولا نخسر شيئا إن فشلنا.وما السبب وراء حملة الترويج الهائلة التي شنها الرئيس وأركان السلطة تحت عنوان "الضغوط غير المسبوقة" و"عرضنا الأمانة على الجبال.." إلى غير ما هنالك، طالما أننا لن نخسر شيئا لو فشلت المفاوضات المباشرة، لماذا لم تفعلها يا سيادة الرئيس وتقبل بالمفاوضات المباشرة منذ البداية، وتريح نفسك وتريحنا وتريح القادة والوزراء العرب وتوفر على ميتشيل جولاته المكوكية ومعه عشرات الخبراء والمساعدات وأطقم الحماية، لماذا كل هذا الجهد الضائع.لماذا يقف الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني، بكل فصائله بمن في ذلك غالبية أعضاء "مركزية فتح" ضد المفاوضات المباشرة إن كنا لن نخسر شيئا إن هي فشلت.. لماذا يُمرر قرار القبول بها بصورة "بهلوانية"، في اجتماع للجنة التنفيذية بلا نصاب وقرار بلا تصويت، إن كنا لن نخسر شيئا إن هي فشلت.. لماذا تُخترق الشرعية ويُتجاوَز على القانون ونظام منظمة التحرير إن كان الأمر بهذه الخفة والبساطة.لقد نفدت الأعذار وجفت ينابيع الحجج والتبريرات، فلم يتبق في جعبة السلطة سوى هذا التفسير الساذج المُستخف بعقولنا لقرار الالتحاق الذليل بالمفاوضات المباشرة، لم يبق سوى القول أن ضيّعنا كل شيء فهل يضيرنا إن نحن ضيّعنا ما تبقى لنا من أوراق وحقوق وكرامة وماء وجه؟نحن لا نفهم تصريحات الرئيس عباس سوى في سياقها المأزوم، وبوصفها رجع صدى لأزمة الخيارات والبدائل التي وضعت القيادة الفلسطينية نفسها فيها، أزمة الغريق الذي لم يعد يخشى من البلل، نحن لا نفهما إلا بوصفها "زفرة" يأس وإحباط و"قلة حيلة" و"لحظة إفلاس".سيخسر الشعب الفلسطيني في ختام عام المفاوضات المباشرة العبثية المقبل، سيخسر إن هي "نجحت"، فالنجاح هنا ليس له معنى خارج الشروط الإسرائيلية المسبقة، والتي أضيف إليها أمس فقط شرط جديد، يتلخص في وقف أي نشاط مناهض لإسرائيل على الساحة الدولية، بما في ذلك جولدستون والرصاص المصبوب وأسطول الحرية والتحقيق الدولي.. وسيخسر الشعب الفلسطيني إن انتهت هذه المفاوضات إلى الفشل، لا لأن المزيد من المستوطنات والمستوطنين سيزرعون على أرضه وفوق صدره في بيوته تحت غطاء المفاوضات وفي ظلالها، بل ولأنه سيثبت بالقطع والملموس والتجارب المتكررة، أن مأزق هذا الشعب في قيادته، أو بالأحرى في فراغ قيادته، الذي لم يملأ منذ رحيل ياسر عرفات.. وسيخسر الشعب الفلسطيني ثالثاً، لأن الناطقين باسمه اعتادوا التخلي عن حقوقه قطعة قطعة، ستزداد مساحة الأراضي التي يمكن إخضاعها لمبدأ التبادل، سيقل عدد اللاجئين المشمولين بـ"لم الشمل"، ستزداد كلفة "نظرية الأمن الإسرائيلية" على الشعب الفلسطيني، وستزداد سلطة هذا الشعب قمعا وتعسفا بالتسويات المنقوصة أو الفشل الصريح للسياسات والاستراتيجيات إن جاز لنا أن نتحدث عن استراتيجية فلسطينية، يستتبع حكما مزيدا من القمع والتسلط الأمني، وأول الغيث انهمر على نادي البروتستانت في رم الله، وليس من المستبعد أن ينهمر قبل نهاية عام المفاوضات المباشرة.سيخسر الشعب الفلسطيني حتى إشعار آخر فرص استعادة المصالحة والوحدة، فنجاح المفاوضات أو فشلها، سيستدعي تعزيز التنسيق الأمني في مواجهة القوى الفلسطينية المقاومة، وسيزداد ارتهان السلطة لمصادر التمويل لا بهدف تسريع لحظة الحرية والاستقلال، بل لإدامة السلطة والحفاظ عليها، حتى وإن كانت مجرد "صندوق تقاعد" مدجج بالحراسات والأجهزة الأمنية.. ستخسر مقاومة الشعب الفلسطيني جزءًا من قواها المحركة التي تتحضر للانتقال إلى "الخندق الآخر"، مرة واحدة وإلى الأبد على ما يبدو.

8/29/2010

cooltext465273805.gif

''كوادر الشيوعي الأردني'' تنقلب على الحزب وتقاطع الانتخابات

صدر الإثنين بيان موقع من شخصيات شيوعية أردنية بارزة يدعون فيه لمقاطعة الانتخابات النيابة المزمع عقدها في تشرين ثاني من العام الجاري .وتأتي خطوة هذه المجموعة من الشخصيات الشيوعية والتي سمت نفسها في البيان "كوادر الشيوعي الأردني " بعد أن كان الحزب الشيوعي الأردني قد أعلن رسميا مشاركته في الإنتخابات النيابية المقبلة خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب في 7/8/2010 أنقر هنا .وتاليا نص بيان "كوادرالشيوعي الأردني" كما وصل في نسخة منه:يا جماهير شعبنا المناضل تسود البلاد عشية الانتخابات النيابية ظروف وعقبات تحول دون المشاركة فيها حيث تنظم على أساس قانون يعتبر عقبة كأداء في وجه أحداث انعطافة جادة وحقيقية في الحياة السياسية وعاملا رئيسا من عوامل التهميش المضطرد للأحزاب والقوى السياسية، وتعزيز الطابع المحافظ للبرلمان وحرمانه من فرص التجديد والتغيير الحقيقيين في قوامه، وتعطيل قيامه بوظيفته الدستورية.أن اصرار الحكومة على تنظيم الانتخابات على أساس قانون انتخابي متخلف يولد واقعا موضوعيا يتلاشى في ظله، الى درجة كبيرة، الطابع السياسي للانتخابات النيابية، ويرهن نجاح المرشح في السباق الانتخابي ليس بالبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يطرحه، ويطلب تصويت الناخبين عليه ونيل ثقتهم على أساسه، ولا بالائتلاف الحزبي الذي يقف خلفه ويدعمه، ولا بالاستجابة الى المصالح الحقيقية للجماهير الشعبية ومتطلباتها واحتياجاتها الجوهرية، بل يرهن فوزه بالتكتل العشائري الذي يصطف خلفه وبالقدرات التي يتوفر عليها نائب المستقبل لخدمة التحالف الطبقي الحاكم، الذي يسعى الى تكريس وضعه المهيمن على الندوة البرلمانية، وإبقائها آلية من آليات تهميش، وحتى قمع، ممثلي التحالف الشعبي البديل وحرمانه من الوصول الى البرلمان بأشكال وأساليب غاية في التمويه، ومن ضمنها الخداع وتزوير ارادة الناخبين، وتشويه وعيهم، بما يجعل أطرافه مطلقي اليد في اقرار السياسات والقوانين التي تنسجم مع مصالح أطرافه وتوجهاتهم وارتباطاتهم الإقليمية والدولية مع قوى السوق والليبرالية الاقتصادية. وأيماناً منا بالأردن وانتصارا لكرامة الوطن، وانسجاما مع رغبة الأغلبية للشعب في عموم أنحاء الأردن، قررنا مقاطعة الانتخابات النيابية، بعد أن تنكرت مجموعة منعزلة داخل غرف مغلقة للدستور ولمصلحة الوطن وأدارت ظهرها لمطالب الأحزاب والنقابات، ومنظمات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني، و العشائر، والشخصيات الوطنية، وجموع المثقفين ... وتنكرت لوعود النظام في الإصلاح السياسي والعمل على إصدار قانون انتخابات، يلبي المصالح العليا لبلدنا وشعبنا، ويعمل على حماية الشرائح والفئات الشعبية الضعيفة.إن مقاطعتنا للانتخابات النيابية تأتي في سياق جهد وطني لإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية التي فقدت دورها الدستوري وأصبحت صدى للسلطة التنفيذية. ونحن الموقعين أدناه نمثل تيار واسع داخل الحزب الشيوعي الأردني نرفض المشاركة في الانتخابات النيابية في ظل هذه الظروف لذا نعلن لشعبنا وللقوى الحية عن تضامننا مع العمال والفلاحين والمعلمين.

الموقعون :

الدكتور سامي نحاس/عضو لجنة مركزية سابق

عناد أبو وندي/عضو مكتب سياسي سابق.

من قيادة منظمة الشباب:

مصباح الهلسة/ عضو لجنة منطقة مادبا سابقا.

نبيل عجيلات/ عضو تاريخي بالحزب.

عبدالله السرياني/ امين سر منطقة مادبا.

اياد النادي/ من قيادة منظمة الشباب.

ليث محمود عدوان/ من قيادة منظمة الشباب.

وسام العزة / من قيادة منظمة الشباب.

حازم علي/ من قيادة منظمة الشباب.

رسمية احمد الوزني/ عضو مكتب سياسي سابق وعضو لجنة مركزية حاليا.

نهاد زهير/ من قيادة منظمة الشباب.

جيفارا حنا/ عضو مكتب سياسي سابق وعضو لجنة مركزية حاليا.

المهندس خالد ناجي حدادين/ عضو مكتب سياسي سابق وعضو لجنة مركزية حاليا.

الدكتور مازن حنا/ نائب الأمين العام سابقا وعضو لجنة مركزية حاليا.

جهاد الشرع/ عضو مكتب سياسي سابق وعضو لجنة مركزية حاليا.

المهندس جمال الفقهاء/ عضو مكتب سياسي سابق وعضو لجنة مركزية حاليا.

زياد حجازين/ عضو لجنة تنظيم سابقا. عودة مساعدة/ عضو لجنة مركزية سابقا.

2010/8/30

مطلوب اتفاق لتنفيذ الاتفاق

دوف فايسغلاس

2010-08-30

يوم الخميس ستطلق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، والصيغة المحتملة للتسوية الدائمة بين الطرفين معروفة منذ سنين: انسحاب اسرائيلي (مدني وعسكري) الى خطوط الرابع من حزيران ( يونيو) 67 باستثناء الكتل الاستيطانية الكبرى، تبادل الاراضي، اعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين ـ اولئك الذين يرغبون في ذلك ـ في نطاق الدولة الفلسطينية التي ستقوم، تقسيم القدس حسب المبدأ الديمغرافي مع سيطرة دولية في الحوض المقدس، والاعتراف، علنا وبشكل متبادل، بدولتين تعيشان الواحدة الى جانب الاخرى بسلام، بأمن وبعدم نزاع.معظم المشككين في نجاح المفاوضات يرون في انعدام الثقة وفي الخوف المتبادل من الوقوع في الفخ سببا للفشل المتوقع: معظم الاسرائيليين لا يؤمنون بان لدى الفلسطينيين نية صادقة لوقف الارهاب وللسلام، ويخافون من التهديد الذي يكمن في السيادة الفلسطينية. كل الفلسطينيين لا يؤمنون بان اسرائيل ستخلي معظم اراضي يهودا والسامرة وستوافق على استقلال فلسطيني. ولما كان هكذا هو الحال، فمن الحيوي ان يعالج المتفاوضون شكل تطبيق الاتفاق بقدر لا يقل عن مضمونه المعروف والمتوقع، وان يحددوا مسبقا صيغة تنفيذ ٍ تبدّدُ، قدر الامكان، المخاوف.القسم 'المخيف' في الاتفاق الدائم النهائي هو ترسيم الحدود، حجوم الانسحاب والترتيبات الامنية. هذا كفيل بأن يؤثر بشكل مباشر على الامن الشخصي للاسرائيليين في كل مكان، وسيغير مكان سكن آلاف المستوطنين. مواضيع البحث الاخرى ـ وان كانت لا تنطوي على نقل الاف السكان من بيوتهم، هي ايضا صعبة وتثير المخاوف، ولا سيما تقسيم السيطرة في القدس، ولهذا فانها تبعث على النفور.في ضوء كل هذا فانه من الضروري أن يرافق الاتفاقَ 'اتفاق ٌ لتنفيذ الاتفاق'. وتتقرر فيه مراحل تطبيق التسوية الدائمة، ويتاح، على مدى عدة سنوات 'فحص متبادل لصدق النوايا وجوهر الفعل في المواضيع موضع التخوف. مثلا، هل سيكف الفلسطينيون عن الارهاب؟ ومن جهة اخرى هل تبدأ اسرائيل بالانسحاب؟مثل هذا الاتفاق سيقلل المخاوف. وستتقرر فيه اقامة دولة فلسطينية، في حدود مؤقتة، وفي قيود معينة على السيادة، في مجال الحكم الحالي للسلطة وعلى مدى خمس سنوات. وتتقرر فيه ايضا مقاييس مفصلة ومعايير لفحص النجاح الفلسطيني في منع الارهاب ووقف التحريض ضد اسرائيل. الولايات المتحدة والرباعية هي التي ستحكم، وهي ايضا ستضمن للفلسطينيين بانهم اذا ما اوفوا كما ينبغي بالاتفاقات، فستفي اسرائيل بتعهداتها. في الاتفاق لتنفيذ الاتفاق سيتقرر جدول 'للشروط، للاراضي وللمواعيد': كلما اوفت الدولة الفلسطينية بالتزاماتها، ستنقل اسرائيل الى سيادتها مزيدا من الاراضي. وهكذا، بالتدريج ستتسع اراضي الدولة الفلسطينية حتى حجومها النهائية. وبهذه الطريقة تتقرر الشروط والمواعيد لتنفيذ البنود الاخرى، بما في ذلك موعد تقسيم السيطرة في القدس، فيما يكون كل شيء منوطاً بالايفاء بالمقاييس، تحت التحكيم والضمانة الدوليين.خمس سنوات من اتفاق التنفيذ ستمنح اسرائيل فترة زمنية ذات مغزى لفحص التطورات في الدولة الفلسطينية، ولا سيما جودة الفعل الامني. المساعي الفلسطينية لاحباط ومنع الارهاب بدأت قبل نحو خمس سنوات، وعشر سنوات من النشاط الامني الفلسطيني ستكون كافية من أجل التقدير باحتمالية عالية اذا كان بالفعل طرأ هناك تغيير حقيقي.ترتيب التنفيذ سيسمح لاسرائيل بان تستعد كما ينبغي لقاطع مركب وأليم للغاية: اخلاء المستوطنات. خطوة من خمس سنوات ستسمح للحكومة بأن تسن قانون اخلاء تعويض مناسب، ترتيب الاخلاء بالتدريج، فيما تكون للمستوطنين مهلة طويلة وعملية لغرض نقل مركز حياتهم.اضافة الى ذلك، فان ترتيب التنفيذ سيسمح لكل ذوي الصلة بالنزاع بتقدير ما يجري في قطاع غزة. اذا كان القطاع لا يزال تحت حكم حماس ومواقفها التقليدية، سيتعين على اسرائيل، الدولة الفلسطينية ومصر وباقي الدول ذات الصلة بغزة ان تحسم في مسألة العلاقة التي بين غزة والدولة الفلسطينية. هكذا في الموضوع الغزي المعقد ايضا وضع الامور سيكون اكثر وضوحا.

يديعوت 30/8/2010

cooltext465274303.gif

اوباما قد يخسر

شموئيل روزنر

2010-08-30

باراك اوباما لم يكسب شيئا من المحاولة التي سيقوم بها هذا الاسبوع لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وعليه، فيجب منحه الحظوة على الاقل في نقطة النوايا الطيبة: المسيرة السلمية لن تساعد الاقتصاد الامريكي، لن تحسن وضعه الغامض في الاستطلاعات، لن تنقذ الحزب الديمقراطي في انتخابات منتصف الولاية ولن تعيد الى اوباما تأييد قسم من اليهود خائبي الامل، بمعنى انه يعقد احتفالا بادر اليه لانه حقا يؤمن بان الاحتفال جيد لاسرائيل وللفلسطينيين، وانه جيد لامريكا، وجيد للعالم.اوباما وضع لنفسه هدفا يبدو طموحا: اتفاقاً في غضون سنة. يمكن السخرية وامتشاق عشرات الوعود من الارشيف كانت اطلقتها الادارات الامريكية في الماضي لعقد الاتفاقات في غضون (عبئوا الفراغ) سنة. بشكل عام، على الاقل في السنوات الاخيرة، كان يدور الحديث عن سنتين. هكذا وعد جورج بوش في عمان في منتصف العقد الماضي، هكذا ايضا اوباما نفسه في بداية ولايته. ولم يسجل تقدم منذ هذين الحدثين، ولكن يتبين ان الجدول الزمني قد قصر. عجيب؟ لرجال ادارة اوباما يوجد تفسير. هذا لا يعود لهم هم بل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.في 8 تموز ( يوليو) من هذا العام، في خوضه لحديث في 'مجلس العلاقات الخارجية' في نيويورك سئل رئيس الوزراء: 'هل تعتقد باننا في غضون سنة يمكننا أن نصل الى اتفاق يشبه ما حصل في 1979 عندما ادار السادات وبيغن المفاوضات على اتفاق سلام؟'. نتنياهو لم يتردد. جوابه: 'نعم، اعتقد'. واذا كان يعتقد فلماذا يشكك اوباما؟ ليس فقط أن اوباما لن يكسب من الاحتفال هذا الاسبوع، بل انه قد يخسر. ادارته تتعرض للهجوم من اليمين. عندما خرج في اجازة الصيف سألوه لماذا يمضي في اجازة بينما الاقتصاد الامريكي في ضائقة. هناك مؤشرات على ان الوسائل التي اتخذها حتى الان لم تكن كافية، او مجدية. هناك طلب صاخب في أن يقيل مديري السياسة الاقتصادية، ان يشمر عن الاكمام وان يعنى فقط بانقاذ الاقتصاد الامريكي. عندما يكرس اوباما انتباها لـ 'المسيرة السلمية' فانه يوفر الذخيرة لمنتقديه من الداخل ممن سيدعون بان الرئيس يضيع وقته في شؤون عديمة الاحتمال والجدوى.ومع ذلك، اوباما يصر. مبعوثوه، الذين جاؤوا الى هنا الاسبوع الماضي، افادوا ليل يوم الخميس لواشنطن بان اسرائيل تصر هي ايضا. التجميد الكامل في المستوطنات لن يستمر. القدس تبدي استعدادا في البحث عن حل 'ابداعي'، ولكنها مصممة على وجوب تنفيذ الاتفاقات، والا فلن تكون لها قيمة. وكونه اتفق على ان التجميد في صيغته الحالية سينتهي مع نهاية ايلول (سبتمبر)، فلن يكون للامريكيين مفر غير التسليم بالمنطق الاسرائيلي. المعنى، اساس عمل الاقناع سيكون حيال الفلسطينيين. الادارة ستقترح عليهم قبول الحل الوسط، مثلما جرتهم الى المحادثات رغم أنفهم.منذ عدة اشهر هذا هو الوضع. الضغط على اسرائيلي قل، الضغط على الفلسطينيين زاد. اوباما يأمل ان تنقذه المساعدة من الجناحين المصري والاردني وتنقذ محمود عباس من ورطة المواجهة مع العالم العربي. اذا لم يكن هذا ما سيكون، فان اوباما هنا أيضاً يعرض نفسه لخطر خسارة الحظوة، بالذات في اوساط ذات الجمهور العربي الشرق اوسطي الذي قرر ان يستثمر فيه جهدا خاصا.الباحث شبلي تلحمي أثبت بالارقام بان شعبية اوباما في العالم العربي لم تكن سوى اسطورة. 'لا يوجد أي مؤشر على ان العرب عانقوا اوباما في أي مرة بسبب من هو'، كتب يقول، 'كان هذا دوما بسبب المواضيع على جدول الاعمال، وليس بسبب خلفيته. سياسة اوباما ستقرر اذا كان العرب سيظهرون العطف نحوه ـ وهي التي قررت وستقرر ما يفكر عنه الاسرائيليون.على أي حال، فريق الرئيس الامريكي واع اليوم اكثر مما كان. وهو يفهم العوائق، ويشخص العقبات. كما أنه يسمع اصوات المشككين من اليمين ومن اليسار والذين يقررون بأن لا يوجد لمحاولة تحريك المسيرة أي احتمال بالنجاح. ومع ذلك، فان رجال اوباما يصرون. وبزعمهم، لم يلحظوا اقتراحا افضل من اقتراحهم. يحتمل أنهم في الحساب النهائي لن ينجحوا اكثر مما نجح اسلافهم، ولكن لا يمكن على الاقل اتهامهم بالاهمال. مع الاحتمال، من دون الاحتمال، اوباما يعتزم المحاولة.

معاريف 30/8/2010

RenderedbOMO.png

السلطة الفلسطينية تعتقل العشرات من ناشطي حماس بالضفة الغربية..

فتح" تتهم "حماس" بمحاولة اضعاف السلطة بعد عملية الخليل

settlers-4killed.jpg

أطراف قمة واشنطن تدين عملية الخليل..

المستوطنون يحطمون المركبات ويقطعون اشجار الزيتون في نابلس

الأردن داخليا عالق ما بين الحنين لقوى 'الظل' والتصدي لنموذج وزارة الرفاعي

بسام البدارين:

2010-08-30

عمان ـ 'القدس العربي' مرة أخرى تدخل النخب الأردنية في مفارقة متعاكسة لا أحد يعرف كيف يمكن الإفلات منها، تتمثل في الجلوس سياسيا بزاوية ضيقة جدا ما بين الدعوة لاستعادة الولاية العامة عبر هجمات منظمة تقضي على كل أشكال 'ثقل وثقافة الظل' وبين حكومة استعادت فعلا الولاية العامة وبدأت تتهم بالإستبداد والتفرد.وفي السياق لم يعد من الممكن تحديد هوية ما الذي تريده بصورة محددة المجموعات النشطة سياسيا وإعلاميا والتي تصدر البيانات وتشكل اللجان وسط تزايد واضح في مجتمع 'الشغب'.. هذا المجتمع يتناسل ويتكاثر بصفة يومية ويحترف الشغب والتحرش بالحكومات القائمة في تعاط دائم ومستمر مع 'موضة نخبوية' لا مجال لإجهاضها اليوم.وهي موضة لا تعبرعن حراك سياسي بقدر ما تمثل مصالح أحد أعرض الأندية في الحياة السياسية اليوم وهو نادي المشاغبين الذي يضم وزراء سابقين أخرجتهم نزعات تجديد الدماء عن سكة الحكم والدولة وامتيازاتهما.كما يضم نادي الشغب متضررين كثيرين من موجات الحديث عن الإصلاح حتى وإن لم تتحول بعد إلى إصلاح حقيقي إضافة لإعلاميين ونشطاء ومتقاعدين ذاق بعضهم 'حلاوة' العطايا وامتيازات المناكفة. ويعتقد بعضهم الآخر أن مصير الوطن الأردني برقبته حصريا فيما يتوهم البعض الآخر بان الدولة تضعف والفرصة مناسبة لإعادة إنتاج قواعد اللعبة.وأعضاء هذا النادي يتحركون في إطار قناعة مطلقة بأنهم 'أسقطوا' في الماضي القريب حكومات وشخصيات متنفذة ومراكز ثقل وبالتالي يستطيعون تكرار التجربة والبقاء في مربع الأضواء عبر هذا التكرار وعبر آلية تكرار الإعتراضات في كل الإتجاهات.لذلك لا تخلو الساحة من نزعات ثأرية ضد النظام والحكومة ولا من شخصيات كانت في ظل الأحداث ودخلت دائرة المجد في التجاذبات الشهيرة عامي 2007 و2008 أو من شخصيات خدمتها فرصة التزوير بالإنتخابات السابقة فأصبحت في صفوف المجتمع الأولى او تعرضت لموجات دلال أدخلتها حتى من باب الوهم في مستوى التأثير بمجريات القرار والواقع الموضوعي.والعضوية في نادي الشغب كفلت دوما في السنوات الخمس الماضية لصاحبها مقعدا في صفوف المتفرجين الأولى ودفعت بالبعض لمواقع الوزارة المتصدرة بعدما أصبحت أدوات الرد من الدولة ضعيفة او مخبأة برسم استحقاق سياسي أكثر أهمية.وعليه فما يجري ليس محصلة لتطور الحوار الديمقراطي - الحرياتي في المشهد السياسي الداخلي بقدر ما هو تعبير عن تقاطعات مصالح فردية مفعمة بالنكاية والرغبة في تحصيل امتيازات الشغب، كما يرى المحلل السياسي محمد عوده الذي يرى أن التجاذبات الداخلية لا تعكس حوارا وطنيا صحيا بقدر ما تنطوي على رسائل مناكفة شخصية للنظام وللحكومات القائمة. دليل عودة على ذلك ملموس وعلني ويتمثل في المفارقة التي رصدها الجميع مؤخرا، فأعضاء نادي الشغب المتناسلون يوميا هم عمليا المسؤولون عن ضرب فكرة الهيئات الإستشارية ولجان التفكير وحكومات الظل على أساس الإسطوانة المعهودة المتمثلة بضرورة التمسك بالولاية العامة وبالأسس الدستورية.ولان الشغب أصبح موضة لا تعبر عن قوى ضغط حقيقية أو برامجية في المجتمع لاحظ الجميع بان النشطاء وأصحاب الأقلام ومصدري البيانات ومشكلي اللجان الذين قاتلوا مسارات الإصلاح السياسي وهيئاته قبل ثلاث سنوات بدعوى تكريس مبدأ الولاية العامة للحكومة ووجود قوى في العتمة في مؤسسات الحكم تخطط للوطن البديل هم انفسهم من يقاتلون الآن بشراسة الحكومة التي ذهب رئيسها سمير الرفاعي إلى أقصى مدى ممكن في تكريس الولاية العامة.ذلك لم يعد يعني إلا أن العضوية في نادي الشغب أصبحت أكثر تمرسا ولم تحدد بعد ما الذي تريده.. فمن خطبوا مرارا وتكرارا ضد الدولة التي مست بمبدأ الولاية العامة يهتفون الآن ضد حكومة الرفاعي على أساس واحد فقط وهو فهمها - أي الحكومة - الخاطىء للولاية العامة التي أصبحت بهذه الحالة سيفا مصلتا على رقاب الناس، كما ورد في البيان الأخير لحزب الجبهة الأردنية الموحدة الوسطي.

باراك يقترح "تقسيم القدس" لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي

Barak.jpg

ناشد وزير الحرب الإسرائيلي، ايهود باراك كلاً من رام الله وتل أبيب اتخاذ قرارات "جريئة تاريخية ومؤلمة"، في مسعى لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والتوصّل إلى تسوية ثنائية بشأن القضايا الجوهرية المختلف عليها بين الجانبين.وأوضح باراك في حديث لصحيفة "هآرتس" العبرية، الصادرة اليوم الأربعاء (1/9)، أن ملامح الحل تتمثّل في "رسم الحدود في المناطق التي توجد فيها أغلبية يهودية، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ولكنها قابلة للحياة سياسياً واقتصادياً وإقليمياً"، وفق رأيه.وفيما يتعلّق بمدينة القدس المحتلّة، التي يطالب بها الجانب الفلسطيني أن تكون عاصمة دولته المستقلّه، فقد اقترح باراك تقسيم المدينة لتغدو بذلك الأحياء الاستيطانية اليهودية الإثنا عشر تحت السيطرة الإسرائيلية، بينما تنضم الأحياء العربية التي تعاني اوضاعاً اجتماعية ومعيشية سيئة إلى مناطق السلطة الفلسطينية، مستثنياً بذلك البلدة القديمة وجبل الطور (الزيتون) وما يعرف لدى اليهود بـ "مدينة داوود" وهي في الجهة الجنوبية للحرم القدسي الشريف، من هذا التقسيم، مؤكّداً على ضرورة اتخاذ تدابير متّفق عليها بشأن هذه المناطق "دون الخوض فيها تفصيلاً"، وفق تقديره.

(قدس برس)

9/1/2010

نتنياهو سيوجه ويقرر

رؤوبين بدهتسور

2010-09-01

ليس لحكومة اسرائيل سياسة، وليس لوزرائها علم بما سيقول رئيس الحكومة لمحادثيه الفلسطينيين في واشنطن. إن عبارة 'سياسة حكومة اسرائيل' وهم. السياسة الوحيدة الموجودة هي سياسة رئيس الحكومة. فبنيامين نتنياهو هو الذي سيقرر وحده في واشنطن البعيدة مستقبل الدولة، وسيعلم وزراء حكومته مثلنا جميعا بالتفصيلات بعد أن يبسط نظريته السياسية فقط أمام أبو مازن ورجاله.يبدو أنه لا مثيل في العالم الديمقراطي للقوة المركزة في يدي رئيس الحكومة في اسرائيل. ففي حين يحدث الجدل الاعلامي في مستقبل الائتلاف انطباع ان الحديث عن رئيس حكومة ضعيف يخضع لضغوط من اليمين واليسار، يتمتع في واقع الامر باستقلال تام في مسار القرار على القضايا الاستراتيجية المهمة حقا.ما الذي كان في جدول عمل الحكومة عشية شخوص نتنياهو الى واشنطن؟ ادماج أمهات في سوق العمل وتعيين قنصل في بوسطن. لم يحاول الوزراء قط تبين كيف تبدو الخريطة التي يأخذها رئيس الحكومة معه الى واشنطن، وما هي صورة الاتفاق الذي يريد احرازه. وقد قرر رئيس الحكومة في الآن نفسه ان يلغي في يوم الاثنين جلسة وزراء السباعية التي كان يفترض ان يبحث فيها الوزراء سفره الى واشنطن. وبين أنه لا داعي لإجراء النقاش لأن الحديث أصلا عن نقاش مراسمي غير ذي موضوع.وهكذا يحدث أن وزراء كبارا يفترض أن يؤثروا أو ان يكونوا شركاء على الاقل في صوغ سياسة اسرائيل، يحاولون تخمين نيات نتنياهو. يؤمل بنيامين بن اليعيزر أن ينوي نتنياهو التوصل الى تسوية فيها تنازلات. ويقول إنه 'يؤمن' بأنه يعلم ما الذي يفكر به نتنياهو. ويقول الوزير سيلفان شالوم إن على رئيس الحكومة أن يبلغ الوزراء الاجراءات السياسية وأن يجري في ذلك نقاشا منظما. ليس يوجد لكليهما، مثل زملائهما عند مائدة الحكومة، أي علم كيف ستبدو حدود دولة اسرائيل على حسب رؤيا نتنياهو.ليست المشكلة انه لا يوجد لوزراء الحكومة علم فقط بنيّات رئيس الحكومة بل انهم يسلمون لذلك راغبين. وعندما يطلب الوزير افيشاي برافرمان اعلانا واضحا بموقف العمل المتعلق بالاتصالات السياسية قبل اقلاع نتنياهو الى واشنطن لمحاولة التأثير في مواقفها، يقول بن اليعيزر 'ليس هذا الزمن الصحيح لتهديد نتنياهو بترك الائتلاف، بل هو الزمن لتعزيزه زمن التفاوض'. أجل ان تعزيز رئيس الحكومة عمل حسن مهم، لكن بشرط أن يعلم المعززون ما الذي يعززونه بالضبط.لم يبتدع نتنياهو هذا الاجراء المختلف. فقد تمتع رؤساء الحكومة الاخرون ايضا بالقوة الكامنة في الاستقلال الذي يمنحهم اياه وزراء حكومتهم. منهم من استغل ذلك لاتخاذ قرارات مصيرية وحدهم، والاتيان بها بعد ذلك ليجيزها الوزراء. هكذا قرر ايهود باراك الانسحاب من لبنان وهكذا قرر اريئيل شارون الخروج من قطاع غزة. وفي الحالتين علم الوزراء بالسياسة الجديدة بعد أن كانت مصوغة وعندما قدّمت لهم ليجيزوها.الحديث بلا شك عن اختلال شديد في مسار تقرير السياسة في القضايا التي تؤثر في مستقبلنا. مع ذلك، القوة التي لم يسبق لها مثيل التي تـُعطى إلى رئيس الحكومة تمكنه ايضا اذا شاء من أن يكون مصلحا، وممهدا لطريق وقاطعا بضربة واحدة للعقدة الوثيقة التي تربط اسرائيل بالفلسطينيين.

هآرتس 1/9/2010

©2017 Originality Movement حركة إبداعTayseer Nazmiتيسير نظمي