Friday, November 24, 2017

Originality Movement New Website











































 

ebd-log-ar7.PNG

grapes-darkgreen.jpgKarak-Castle.jpg

Pictures Speak Better (Bitter) : What's Up In Jordan

حركة إبداع تلخص ما يجري في الأردن بالصورتين أعلاه

لمشاهدة معرض الكاريكاتير اضغط هنا

خبر و تعليق:

اشتون لن تتمكن من حضور استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في واشنطن

2010-08-28

Ashtoun.jpg

وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون

بروكسل- أعلن الناطق باسم وزيرة الخارجية الاوروبية السبت أن كاثرين اشتون لن تتمكن من التوجه إلى واشنطن في مطلع ايلول/ سبتمبر لحضور استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين لانها ستكون موجودة في الصين وذلك ردا على طلب فرنسي في هذا الصدد.وأوضح الناطق باسمها في بيان وصل إلى وكالة فرانس برس أن كاثرين اشتون التي أرسلت ردها إلى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تأخذ علما برأيه وتتفهم موقفه لكنها ستكون موجودة في الصين.واضاف إن كوشنير كان على علم بذلك لان هذه الزيارة كانت مقررة منذ فترة طويلة، مؤكدا انها زيارة بالغة الأهمية.وتابع إن اشتون دعيت شخصيا إلى مادبة عشاء ستسبق استئناف المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في 2 ايلول/ سبتمبر في واشنطن لكنها اضطرت للاعتذار عن الدعوة لهذا السبب.ومن جهة أخرى فان المفاوضات تجري بشكل حصري بين الطرفين وظهور اشتون في مأدبة العشاء لم يكن ليؤثر بشكل جوهري على المحادثات، كما اضاف.وتابع: بالنسبة للممثلة العليا للسياسة الخارجية والاتحاد الاوروبي بمجمله فان المهم هو التوصل إلى نتيجة ايجابية للمفاوضات ويجب عدم التركيز على الشكليات المتعلقة بمن يحضر إلى واشنطن ومن لا يحضر.وكان وزير الخارجية الفرنسي اعتبر الجمعة أن اشتون يجب أن تحضر إلى واشنطن في مطلع ايلول/ سبتمبر لحضور استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي سيحضرها الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.وقال الوزير: لا يمكننا أن نطلب حضورا يتجاوز مجرد الحضور المالي (في تسوية القضية الفلسطينية) وان نغيب عن هذا اللقاء، مشيرا إلى رغبة الدبلوماسية الاوروبية في القيام بدور سياسي بهدف تسوية النزاع.ويشار إلى أن دول الاتحاد الاوروبي تشكل أبرز جهات مانحة للفلسطينيين لكن الدور السياسي للاتحاد الاوروبي يبقى حتى الآن ضعيفا جدا أمام دور الولايات المتحدة.

حركة إبداع:تعليق:

هل قصدت كاثرين أشتون أن لا تحضر كشاهد زور وهي تعلم مسبقا مصير الضحية ؟ أم أن ضميرها يمثل ضمير وثقافة أوروبا فلم ترد خيانته بحفنة أموال مصدرها النفط العربي وهي أقل ما يمكن تقديمه لرشوة الضحية عن طريق توقيع شيكات لسماسرة تعرفهم إمرأة لا تريد أن ترى ما لن يدخلها التاريخ من أوسع أبوابه؟

بيان صادر عن النقابات المهنية الأردنية حول الأوضاع الداخلية العامة

إنسجاما مع التزامنا بالدستور وحرصنا الدائم على أمن واستقرار الاردن وضرورة المحافظة على وحدته الوطنية ومنع اقامة الوطن البديل على ترابه العزيز . التقى مجلس النقباء للبحث في القضايا العامه وما آلت إليه الأمور في مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتبين لنا:

أولاً:الشأن الاقتصادي

إزدادت معاناة المواطنين نتيجة السياسات الاقتصادية وسياسة الخصخصة التي اتبعتها الحكومات المتعاقية بما فيها هذه الحكومة وما نتج عنها من بيع اصول القطاع العام كشركات الاسمنت والبوتاس والفوسفات والاتصالات وخصخصة مستشفى الأمير حمزة وتفريغ وزارة الصحة من كوادرها الفنية والارتفاع الجنوني بالاسعار بما فيها المحروقات وتدني الرواتب والاجور وتراجع الخدمات الحكومية وعدم قدرتها على تلبية حاجات المواطنين حتى عجزت الحكومة عن تأمين الكهرباء والماء للمواطنين اثناء موجة الحر الأخيرة. كما قامت الحكومة وفي الوقت نفسه بفرض ضرائب جديدة على المواطنين من خلال اقرارها قانوني ضريبة الدخل والمبيعات المؤقتين وقانون الضمان الاجتماعي ولم تتجاوب مع مطالب النقابات المهنية برفع العلاوات الفنية واقرار النظام الخاص لاطباء وزارة الصحة كما رفضت الحوار مع النقابات حول مختلف القضايا المهنية والمستقبلية.

ثانياً: قانون الانتخاب

طلب من الحكومة عند تشكيلها اعداد قانون انتخابي جديد بالتحاور مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني ليكون مقدمة للاصلاح السياسي من خلال الغاء الصوت الواحد وبما يكفل مشاركة كافة ابناء الشعب في الانتخابات الا ان الحكومة ضربت هذه المطالب بعرض الحائط واقرت قانونا للانتخاب بدوائر وهمية لا يلبي طموحات المواطنين مما فاقم الازمة السياسية وزاد من عدم ثقة المواطنين بانتخابات نزيهه وشفافة ورغم اعتراف بعض المسؤولين الرسميين ان انتخابات عام 2007 كانت مزورة الا ان الحكومة لم تقم بأي اجراء لمحاسبة هؤلاء المسؤولين عن جريمة التزوير هذه.

ثالثاً : المطالب الشعبية

لقد تعاملت الحكومة بفوقية كبيرة وبعقلية عرفية انتقامية تجاه مطالب المعلمين فهي لم توافق على مطالبهم فقط بل قامت بإحالة العشرات من قياداتهم على التقاعد والاستيداع كاجراء عقابي وبنفس الاسلوب تعاملت مع عمال المياومة في وزارة الزراعة وكذلك مع القضاة عند احتجاجهم على قانون استقلال القضاء المؤقت والمساس بحقوهم وها هو احد الوزراء يهدد باستخدام القبضة الحديدية لمواجهة طلبات واحتجاجات المزارعين ولقد غاب عن هؤلاء الوزراء انهم مكلفون لخدمة المواطنين وحل مشاكلهم.

رابعاً: الحريات العامة

اصدرت الحكومة عشرات القوانين المؤقتة بلا مبرر دستوري والتي كان ابرزها مشروع قانون الجرائم الالكترونية في محاولة لتكميم الافواه ومنع حرية التعبير عن الرأي كما قامت في سابقة لم تقم بها حكومة سابقة وهي تسليم احد مواطنيها الى الكيان الصهيوني لمحاكمته.

خامساً: الاوضاع السياسية

ان التطورات السياسية التي تعيشها المنطقة العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة تؤكد وتعزز المخاطر التي تهدد أمن الاردن واستقراره ووحدته ومستقبله وفي الوقت نفسه تعلن الحكومة عن مشاركتها في المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني والتي تعني تنازلاً عن الحقوق العربية التاريخية في فلسطين والغاء حق العودة وتهويد القدس بينما العدو يشترط مسبقاً الاعتراف بيهودية كيانه الصهيوني والمحافظة على أمنه ويقوم بمحاولات لهدم المساجد وجرف القرى الفلسطينية وتهجير اهلا بدون اي اعتبار لأي رد فعل عربي رسمي ان الموافقة الرسمية الاردنية تعني الموافقة المسبقة على التوطين والغاء حق العودة وتهجبر عرب 1948 ان الحكومة تتحمل كامل المسؤولية عن هذه الموافقة لما تشكله من تهديد امن واستقرار الاردن ووحدته ومستقبله

ان الحكومة الحالية لم تستطيع خلال الفترة الماضية حل مشاكل المواطنين وتبديد مخاوفهم وتحسين ظروفهم المعيشية بل ادخلت البلاد في ازمات متتالية مما زاد العنف المجتمعي وقلل من هيبة الدولة ورسخ الفساد المالي والاداري مما انعكس سلباً على حياة المواطنين وعلى الدولة ان جميع المواطنين مدعوون للتكاثف وتوحيد جهودهم لحماية الوطن ومستقبله ورفع المعاناة عن مواطنيه والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني وهذا يتطلب الدعوة الى :

1- تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة قادرة على مواجهة التحديات تشارك فيها كل القوى الفاعلة في المجتمع والانفتاح على كافة مؤسسات المجتمع المدني والتفاعل معها والاستجابة لمطالبتها.

2- اعادة النظر في السياسة الاقتصادية المتبعة حالياً والغاء سياسة الخصخصة والارتهان للبنك الدولي ومكافحة كافة اشكال الفساد المالي والاداري ووضع سياسة اجتماعية اقتصادية تضمن للمواطن كرامته وحصوله على حقوقه في العمل والتعليم والعلاج والسكن.

3- تعزيز الانتماء الوطني والقومي ونشر ثقافة مقاومة التطبيع وتفعيل دور الشباب ومكافحة البطالة على اعتبار ان الانتماء الحقيقي هو بقدر ما نعطيه للوطن لا بقدر ما نأخذه من مناصب ومكاسب .

4- العمل على خلق جبهة عربية للصمود والتصدي والانفتاح على كافة قوى الممانعة والمقاومة التي تقاوم المشروع الصهيوني من اجل توحيد الصفوف وتحصين أم ن الاردن لمنع اقامة الوطن البديل بالقوة من قبل الكيان الصهيوني وتهجير عرب 1948 والعمل على تقديم المزيد من الدعم لقواتنا المسلحة الباسلة بكل الوسائل المطلوبة لمواجهة كل الاحتمالات والتهديدات التي يمكن ان يلجأ اليها الكيان الصهيوني تجاه الاردن والامة العربية.

5- التجاوب مع مطالب النقابات المهنية بالنسبة للعلاوات الفنية والنظام الخاص للاطباء لتحسين ظروف اعضائها في القطاع الحكومي والغاء خصخصة مستشفى الامير حمزة .

6- انشاء نقابة للمعلمين والغاء كافة الاجراءات العقابية التي صدرت بحق قياداتهم.

7- الغاء كل القوانين التي تتعارض مع حق المواطنين في التعبير عن ارائهم بحرية ومنها مدونة السلوك الوظيفي .

اخيرًا نؤكد حرصنا وحبنا لهذا الوطن وتسمكان بالشرعية التي ارتضيناها وتوفقنا عليها في الدستور وحرصنا على امن واستقرار الاردن العزيز .

رئيس مجلس النقباء

نقيب الاطباء

الدكتور احمد العرموطي

28/8/2010

Jo-Opposition-Parties.jpg

تنسيقية المعارضة" تطالب بحكومة وطنية وتستنكر التضييق على المواقع الإخبارية

Naji1C.jpg

Naji4C.gif

Naji7C.jpg

Naji10C.jpg

"اطلبوا الحكمة ولو من رام الله ؟!"

عريب الرنتاوي

28 - 08 - 2010

إذا صحت الأنباء بأن حكومة سلام فيّاض ستوفر تسعة ملايين دولار شهرياً (108 ملايين دولار سنوياً) لمجرد سحب السيارات العمومية من موظفيها وتحويلها إلى إدارة مركزية تنظم استخدامها أثناء ساعات الدوام الرسمي، وبما يخدم الأغراض العامة الرئيسة من شرائها واستخدامها، أقول إذا صحت هذه التقديرات وليس ثمة ما يمنع أن تكون صحيحة - فإن بمقدور حكومة سمير الرفاعي أن توفر أزيد من ضعف هذه المبلغ شهرياً إن هي فعلت شيئاً مماثلاً، وأقدمت على ضبط حركة أكثر من عشرين ألف سيارة تحمل النمرة الحمراء.إن أقدمت الحكومة على فعل شيء كهذا، فربمنا يصبح بمقدورها أن تعدنا بأن "لا ضرائب جديدة حتى منتصف العام المقبل"، بدل استمرارها في القول أن "لا ضرائب حتى نهاية العام" لكأن نهاية العام ستأتي بعد جيل أو جيلين، وليس بعد عدد من الأشهر يقل عن أصابع اليد الواحدة، ونحن الذين لم نستيقظ من صدمة الضرائب المتعاقبة التي فرضت على وقودنا واتصالاتنا وسلعنا.كل حكومة خلال العشرين سنة الماضية، جرّبت لفظيّاً على الأقل، ولو لمرة واحدة فقط، أن تلج عتبات ضبط حركة السيارات الحكومية، لكننا ما زلنا نسير في الشوراع ونرى "النمر الحمراء" خارج أوقات الدوام الرسمي وفي أثنائه، تنقل الزوجات والأبناء والخالات والحموات والعمّات والجدات في طول البلاد وعرضها، لكأن ثمة تناسب طردي بين وعود ضبط الانفاق وترشيد حركة السيارات من جهة ومظاهر استخدامها غير المشروع من جهة أخرى.لتحدد كل وزارة كم سيارة تحتاج في الحد الأدنى، وليس الأقصى، وليوضع في تصرفها هذا العدد من السيارات لا أكثر ولا أقل، وليعين سائقون خاصون لهذه السيارات أو لندرب "بعض البطالة المقنعة" من الفئة الرابعة على السياقة إن تطلب الأمر، ولينطلق الأسطول "الأحمر" صباحاً إلى أهدافه وليعد إلى مرآب الوزارة ساعة انتهاء الدوام، وسنرى أن وفراً حقيقاً قد تحقق، ولن نكون بحاجة لاقتطاع عشرة أو حتى خمسة بالمائة من رواتب الوزراء دعماً لصمود الموازنة وتخفيضاً لعجزها ؟!.قيمة هذا الإجراء مزدوجة، مادية ومعنوية (كنا نظن أنها معنوية فقط)، فالذين تطحنهم الضرائب والأسعار وينظرون باستهجان لأموالهم المبددة على الطرقات، خصوصا حين تكون "النمر الحمراء" في عهدة موظف طائش "مش دافع من جيبته أو من عرق جبينه"، هؤلاء سوف يريحهم إجراء كهذا، وسوف يشرعون في استعادة ثقتهم بحكومتهم وقدرتها على صرف أموالهم في مواقعها الصحيحة، فدعونا نجرب هذا الأمر، خصوصا إن تبين لنا أنه قد يأتي بضعف ما جاء به قرار حكومة فيّاض الأخير، وفقا لتقديرات من يزعمون أنهم أهل اختصاص.ولكي لا يختلط الحابل بالنابل، فإنني استميح القراء عذراً إن هم فهموا من مقالة اليوم أنني أروّج لحكنة حكومة تصريف الأعمال أو حكمتها لا سمح الله، فأنا آخر من قد يتهم بأمر كهذا، كل ما في الأمر إنني ذهلت من حجم أرقام الوفر هناك، وتذكرت أن لدينا هنا، اسطولاً من السيارات الحكومية يكفي لنقل سكان مدينة أردنية متوسطة الحجم من مكان إلى مكان بـ"نقلة واحدة" فقط، فقلت في نفسي لماذا لا نأخذ "الحكمة من رام الله" ونختصر على أنفسنا عناء السفر إلى الصين.والحقيقة ان من يقرأ التقارير التي تنشر تباعا عن بلادنا في صحافة العالم والإقليم، ينتابه قلق حقيقي وشعور بعدم الارتياح، ويدرك تمام الإدراك أن الوقت قد أزف لاتخاذ خطوات غير مألوفة لمعالجة مشكلات العجز والمديونية وضعف النمو وتفشي البطالة والفقر والفاقة والعوز، ويعلم علم اليقين أن استمرار التصرف كما لو أن "قوى غيبية" ستتدخل في لحظة ما لوقف الانحدار، هو سلوك غير مسؤول وغير مقنع. فإذا كنا ندعو المواطن لتغيير بعض أنماطه الاستهلاكية التي نما عليها في العشريات الثلاث أو الأربع الأخيرة، فمن باب أولى أن نقنع "الدولة" بالتخلي عن أنماط سلوكها الاستهلاكية، وأن تكف عن التصرف كما لو أننا "دولة نفطية" من تلك التي تمتاز بكثافة الموارد وندرة السكان. إن المرء ليصاب حقاً بالذهول وهو يقرأ عن "تجديد مكتب" بكلفة كذا وكذا، أو عن مهمة أو بعثة أو عقد بأرقام فلكية، أقله من منظور "المنجمين" المحليين، فنحن نعرف أن أرقامنا من "منظور الفساد النفطي" بالكاد تكفي لشراء الفستق والترمس، ولكن الأمور تؤخذ بنسبيتها، و"ع قد فراشك مد رجليك".

الملك: الحديث عن "الخيار الأردني" كلام ساذج لا يستحق الرد عليه

المستقبل العربي

شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مصلحة استراتيجية إقليمية ودولية، ما يستوجب تكاتف جهود جميع الأطراف، من أجل ضمان تحقيق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي ستنطلق في واشنطن خلال الأيام المقبلة، لتقدم ملموس وسريع نحو هذا الحل، الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال جلالته، في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، بثت مساء أمس السبت، إن "الأخطار التي ستواجه إسرائيل ستتفاقم في المستقبل ما لم يتم تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي يشكل الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار للجميع في الشرق الأوسط. وفي رد على سؤال، قال جلالته إن أي حديث عن "الخيار الأردني" كلام ساذج لا يستحق الرد عليه، وإن هذا الطرح مرفوض من الأردنيين والفلسطينيين، ولا يمكن تنفيذه أبدا.ولفت جلالته في المقابلة، إلى أن نجاح المفاوضات ووصولها إلى حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل في سياق إقليمي شامل، وفق مبادرة السلام العربية، يفتح الباب أمام إسرائيل لبناء علاقات طبيعية مع 57 دولة عربية ومسلمة، تؤيد هذه المبادرة.وبخصوص الدور الأميركي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، قال جلالته "أعتقد أن النقطة الرئيسية هنا هي أننا جميعا ذاهبون إلى واشنطن، وأن هذا الاجتماع الذي يستضيفه (الرئيس الأميركي باراك) أوباما هو مؤشر واضح على الالتزام الأميركي بدفع العملية إلى الأمام. وفي نهاية المطاف، نحن لا نريد مجرد فرصة لالتقاط الصور. لذا فإننا سنلتقي جميعا في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني سيجلس الفلسطينيون والإسرائيليون مع الأميركيين لإطلاق المفاوضات المباشرة. وستكون إرادة القادة في حل هذه المشكلة، العامل الحاسم الذي سيحدد كيف سيتشكل الشرق الأوسط في الأعوام العشرة المقبلة".وردا على سؤال حول عزم الإدارة الأميركية المضي قدما في دفع المفاوضات، شدد جلالته على أن "حل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية هو جزء من أمن أميركا الوطني".وفيما إذا كانت الإدارة الأميركية ستطرح مقترحاتها الخاصة من أجل دفع المحادثات، قال جلالته "أعتقد أننا جميعا نعرف ما هي القضايا، وهذا هو الشيء المحزن في هذه المشكلة. نحن لا نبدأ من الصفر. الكل يعرف تماما ما الذي يجب فعله من أجل تحقيق التقدم. المشكلة هي أنه خلال السنوات الماضية لم يجلس الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني بشكل فاعل على طاولة المفاوضات حتى يتمكنوا من التحرك للأمام".وأعرب جلالة الملك عن أمله في أن "يكون القادة مدركين لخطورة ما هو على المحك. والأهم من ذلك هو: هل تعي الشعوب أيضاً هذه الخطورة، وهل سيدعمون قادتهم ويمكنوهم حتى يستطيعوا حل هذا الصراع بشكل نهائي وحاسم؟".وحول الهدف الزمني، المتمثل بالوصول إلى اتفاقية السلام خلال عام، قال جلالة الملك إن الذي صدر عن الولايات المتحدة هو "خلال عام"، وزاد "لماذا الانتظار سنة؟ كلما انتظرنا فترة أطول لتحقيق الحل، زادت فرص تفجر العنف (...) علينا أن نتحرك وفق قناعاتنا بأهمية السلام، واتخاذ خطوات صعبة خلال الأسبوعين المقبلين على أمل أن يقود ذلك إلى عملية سلام ليست فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث أنه حين نتحدّث عمّا يجري في واشنطن، علينا أن لا ننسى ما تطرحه مبادرة السلام العربية من سلام شامل".

8/28/2010

حين تدير الحكومة ظهرها للشعب وتستعديه؟

رنا صباغ

تلتزم الحكومة الصمت أمام موجة انتقادات غير مسبوقة في الداخل والخارج ضد سياساتها المقيّدة للحريات العامة خاصة الإعلامية التي عمقت انطباعات بأن الأردن يستعيد أجواء الأحكام العرفية، لكن بقفّازات ناعمة من دون سند دستوري أو أخلاقي هذه المرّة بخلاف الحقبة المبررة دستوريا لظروف قاهرة بين عامي 1957 و.1989 وراء الصمت المقلق قد تكمن نوايا وتوجهات حكومية للضغط من تحت الطاولة على أمل شلّ بؤر الانتقاد وتحييدها من دون الاقتراب من تظلماتها أو الاستجابة لها. فلا يظهر الرئيس الشاب سمير الرفاعي أي استياء معلن أو اهتمام بالقصف السياسي والإعلامي الذي يتعرض له وطاقم حكومته بسبب نزعته، على ما يبدو، لتغليب العصا في وجه كل من يجرؤ على معارضة سياساته، وتبدو الطريقة الاستعلائية في ردود أفعاله ما ينذر بتآكل كم الانجازات التراكمية التي منحت النظام السياسي صفة الاعتدال ووجها أكثر إشراقا في منطقة تهيمن عليها أنظمة شمولية في زمن العولمة. إيقاع التقريع بدأ يتسارع ردا على سلسلة أزمات مفتوحة مع قطاعات مجتمعية كانت تصنف ضمن خندق الموالاة التقليدي للدولة والعرش إلى جانب سلق عشرات القوانين المؤقتة منذ مطلع العام الحالي، آخرها قانون جرائم أنظمة المعلومات. منتقدو الحكومة يرون أنها تضرب بعرض الحائط مصالح الناس المشروعة ومخاوفهم، مستغلة المادة (94) من الدستور، التي تجيز سن تشريعات مؤقتة لأمور تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأجيل حين يكون مجلس الأمّة منحلا أو غير منعقد. تتماثل هذه الإجراءات مع نمط الحكم العرفي كما أن بعضها تحركه رغبة انتقامية، بحسب ساسة وقانونيين، وكأن حالة الطوارئ ما تزال سارية بعد 20 عاما على رفعها عقب أحداث شغب 1988 الدموية التي أدّت إلى إقالة زيد الرفاعي (1985-1988). وفي ذلك مفارقة مع القاعدة الدستورية التي برّرت آنذاك اعتماد إجراءات مقيدة للحريات تحت وطأة قانون الدفاع وتعليمات الإدارة العرفية التي تعطل سريان القوانين المدنية وتتقدم عليها في حال الطوارئ بالاستناد إلى مادتي الدستور 124 و.125 بموازاة تهلهل الجسور مع الناس ترشح معلومات عن خلافات تلامس حدود المشاحنات داخل مجلس الوزراء حيال المقاربات الحكومية من الأزمات، رغم أن التعديل المهلهل الشهر الماضي كان يفترض أن يبعد وزراء التأزيم ويحدث تجانسا أكبر بين أعضاء الحكومة. رغم مظاهر الاستغراب التي يبديها رئيس الوزراء حين يؤشر البعض إلى اجتهادات متباينة وخلافات عميقة داخل مجلس وزرائه، لم يعد سرا غياب التوافق بين وزراء على طبيعة الإدارة مع تراجع التنسيق بين أركانها الأساسيين، وأيضا حول أسلوب التعاطي مع محاور مفصلية داخلية خلقت أزمة تلو الأخرى. ولم يعد خافيا على ساسة ومراقبين أن التباين في أسلوب التعاطي مع الأزمات وسّع الهوة بين رئيس الحكومة من جهة وبين بعض مراكز النفوذ الأخرى. ويرى ساسة أن الحكومة، التي استعادت كامل ولايتها الدستورية خلال العام الماضي، اتجهت للتطرف في إدارة الملفات محدثة خلخلة في توازنات القوى قد تكون أسوأ من الصراع الذي احتدم سابقا بين مراكز القوى خارج الدوار الرابع. الجديد أن قصف سياسات ساكن دار الرئاسة لم يعد حكرا على المعارضة التقليدية بقيادة الإسلاميين الذين قرروا مقاطعة الانتخابات التشريعية نهاية العام بسبب عدم حصولهم على ضمانات حكومية تضمن نزاهتها وشفافيتها، ما يضعف شرعية "العرس الديمقراطي" على وقع اتساع خيار المقاطعة الذي ترصده بقلق سفارات الدول الغربية المانحة، بل اتسعت دائرة الاحتجاج المجتمعي لتضم طبقة الموالاة التقليدية للنظام من أبناء وبنات الدولة -عسكريين متقاعدين، قضاة، معلمين، عمال مياومة- يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية، المساواة ومكاشفة الناس. هذه الدائرة قد تستقطب قواعد مسحوقة إضافية لتتحول إلى معارضة سياسية بامتياز قد تتفاقم- لا قدر الله - إلى أحداث تهدد أمن الأردن واستقراره. معطوفا على ذلك سلسلة انتقادات من منظمات حماية حقوق الإنسان غربية. وظهرت تحقيقات ومقالات غير معهودة في كبريات وسائل الإعلام الأجنبية والعربية المؤثرة ترصد تدهور الحريات العامة رغم محاولات الحكومة لدفنها، وتسلط الضوء على الإجراءات والتشريعات المؤقتة والأنظمة المستحدثة التي تعكس تراجع مستوى الحريات السياسية والإعلامية. ترفع سخونة أجواء الاحتقان الأزمة الاقتصادية المتعمقة، اتساع رقعة الفقر ومخاوف من تداعيات انغلاق أفق قيام دولة فلسطينية مستقلة على هوية الأردن في غياب أجواء الثقة بين الحكومة والشعب. صحيح ان الأزمة الاقتصادية-السياسية-الاجتماعية الحالية هي نتاج تراكمات انفجرت في وجه حكومة سمير الرفاعي الذي أعلن من اليوم الأول انه لا يبحث عن شعبية في سبيل إنقاذ البلاد، لكن الحكومة بوعي أو من دون وعي ساهمت في تفجيرها بسبب طريقة تعاملها مع المطالب المجتمعية. اليوم يخطئ الرئيس، وأيضا بعض وزرائه، إذا استمر في الاعتقاد بأن المعارضة لسياساته ليست شعبوية وإنما نخبوية بامتياز تسعى إلى تسديد حسابات مع عهدي الرئيس الحالي ووالده زيد الرفاعي الذي شغل منصب رئيس الوزراء لفترات متقطعة زادت على السبع سنوات منذ .1973 فدولة الرئيس وعدد من وزرائه يجاهدون لخلق انطباعات داخل مجلس الوزراء ولدى صانع القرار بأن التحركات الداخلية هي من صنيعة أقلية نخبوية مرتبطة بصالونات الشغب السياسي أو بمجالس جنرالات متقاعدين، وأن الأوضاع العامة في البلاد ليست بذلك السوء، ويرفضون الإقرار بوجود مشاكل تاركين الانطباع بأن المتقاعدين العسكريين الذين يحركون أقرانهم لا يتعدون أصابع اليد وكذلك القضاة والمعلمين، وعمال المياومة وبعض المواقع الالكترونية "غير الملتزمة" وحفنة من الإعلاميين المشاغبين ممن يبحثون عن نجومية ويدارون بكبسة زر من أصحاب الدولة والعطوفة. نعم، هذه الرواية الحكومية الأكثر شيوعا هذه الأيام، فكلما "دق الكوز بالجرة" يعلق المشجب على احد. يضاف إليها محاولة تصوير كل موقف يحمل في طيه نقدا ايجابيا وبناء على لسان سياسي أو ناشط حزبي أو إعلامي محترف بأنها "مؤامرة" تستهدف تفشيل الحكومة مع ان الحكومة هي التي تجني على نفسها من خلال إصرارها على إدارة ظهرها للنصائح وتجاهل مظلمة الأردنيين إلى حدود المس بالكرامة. في هذه الأثناء نشهد صحوة مراكز نفوذ أخرى تحاول الضغط لتنفيس الأزمات من خلال التحاور مع مكونات المجتمع المتظلمة لتعزيز هيبة الدولة، خاصة أن تيار المقاطعة سيؤثر عليها وليس على الحكومة غير المخلدة، أما الرئيس فيتصرف وكأن الأمور زوبعة في فنجان. يتحرك الرئيس في شبه حرية مطلقة، ومن دون مجلس أمة، يستند إلى جوقة من الإعلاميين الذين يتحكمون بمفاتيح الإعلام المرعوب بأطيافه وتلاوينه الرسمي، وشبه الرسمي وحتى خاص يدار على أسس تجارية مصلحية بحته. هؤلاء الصحافيون يقفون بالمرصاد لكل من ينبه إلى الأخطاء ويزايدون على وطنية كل من يجرؤ على انتقاد دولة الرئيس أو سياسات حكومته الرشيدة. حال الإعلام المرعوب كحال غالبية من يجلس على مقاعد الدوار الرابع، بمن فيهم بقايا الليبرالية الاقتصادية وليس السياسية. نجحوا مع الرئيس في الطبطبة على الأزمات المتلاحقة قبل ان يخرج غسيل الأردن إلى الخارج عبر وسائل إعلام محترفة لا تدار بكبسة زر كما تعود مسؤولو الأردن. فقأت الدمل الزميلة جنين زكريا من صحيفة الواشنطن بوست واسعة التأثير عبر تحليل واقعي كتبته بعد أن أمضت أياما في الأردن وتحدثت إلى أطياف المجتمع إلى جانب مقابلة رئيس الوزراء وغيره. التقرير هز صورة الأردن في الخارج، تحدث عن أن "القيادة تواجه كماً غير مسبوق من الانتقادات في الفترة الأخيرة بالتزامن مع توجه نمطي نحو حاكمية استبدادية يصفها المراقبون بفترة طقوس استثنائية" تلبدت بشكاوى وانتقادات علنية من فئات شعبية وسياسية تجاه المسار الذي يطرقه الأردن، وتوصلت كاتبة التحقيق إلى أن "الخطوات التي تتخذها الحكومة لتقييد الحريات - إلى الآن - تسيء لسمعة جلالة الملك الذي عرف بأنه إصلاحي مستنير، وولدت استياء مدهشا بين الأنصار التقليديين الموالين للنظام". تبع ذلك تقارير مشابهة رصدت الحراك الداخلي في صحيفة الغارديان البريطانية، وعلى أثير إذاعة ال بي. بي. سي العالمية، ونشرات وكالات الأنباء العالمية - الصحافة الفرنسية، ورويترز، وصفحات يوميات عربية رائدة كالحياة اللندنية، والنهار اللبنانية. والحبل على الجرار في ظل حالة الإنكار والصمت. فالأردن ليس جزيرة معزولة، وهو الآن تحت مجهر الجميع. سنوات المراوحة في تطبيق إصلاحات سياسية عميقة تمأسس لحاكمية رشيدة في دولة المواطنة المدعومة بمعايير شفافية ونزاهة... الخ انكشفت حالها حال الازدواجية في الخطاب الرسمي لدى التعامل مع الجبهة الداخلية ومع الخارج. انكشف الأمر ولا مجال لمزيد من التراجع بعد اليوم!!.على الحكومة الحالية، التي يسعى بعض أعضائها لتبييض الوجه مع جلالة الملك وتعزيز وجود "بكّاياتها" في المواقع الرئيسية لخدمة أهدافها الخاصة في مرحلة ما بعد رحيلها، محاولة إطفاء الحرائق التي أشعلتها بيدها على كل الجبهات قبل الانتخابات النيابية، لحماية ما تبقىّ من هيبة الدولة.على أعضائها النزول من برجهم العاجي ومن عقلية التعامل مع المجتمع عبر مسجات التويتر وتنفيس الاحتقان من خلال توسيع مناخ الحريات السياسية والحوار مع التيارات كافة لأن المظلة الهاشمية لكل أبناء النظام وليست حكرا على فئات معزولة غير منسجمة مع المجتمع وثقافته.

rana.sabbagh@alarabalyawm.net

صوت اسرائيل من رام الله:

عريقات والرجوب وعبد ربه يخاطبون الاسرائيليين

صحف عبرية

2010-08-29

بالذات في الاسبوع الاكثر حرا في السنة، الاكثر حرا في قرن من الزمان، بالذات في هذا الاسبوع ذي الكوابيس، في رام الله ثمة توقيت شتوي. في اللحظة التي تجتاز فيها حاجز قلنديا يتعين عليك أن تحرك العقارب ساعة الى الوراء. '42.5 درجة مئوية الان في الخارج'، يعلن بفخار ابو عيسى، سائق السيارة العمومية، 'مثل هذا الحر لم نشهده'. إذن ما الذي يجعل فجأة مجال للتوقيت الشتوي؟ 'هذا بسبب رمضان'، يشرح ويضيف 'توجد صلوات منذ الرابعة صباحا، يصعب هكذا النهوض في الظلام'. يتبين أننا لم نكتشف شيئا.داخل السيارة العمومية الوضع صعب بقدر لا يقل. المكيف يحرص على تنفيذ اثنتين من مزاياه الثلاث التي تميز امثاله: فهو صاخب وهو ينفث الهواء. هواء حار. رام الله قائظة، ولكن رغم رمضان يتجول الناس في الشوارع. قليل من المحلات التجارية مفتوحة. بما في ذلك تلك التي تبيع أو تقدم الطعام. والليل يقال انه جميل هنا. اذا كانوا يتحدثون في اسرائيل عن فقاعة عقارات، فان رام الله هي ببساطة عقارات. مبان جديدة في كل حي، في كل زاوية. رافعة في كل قطعة أرض خالية. الحجر ـ حجر قدسي. الزجاج ـ زجاج تكنولوجي بلون اخضر. قبل سنة كانت شقة من ثلاث غرف في مكان جيد تكلف 90 الف دولار اما اليوم فهي تباع بـ 130 الفاً. هذه الايام ينتهي بناء فندق جديد في المدينة لشبكة موفينبيك. على مسافة غير بعيدة منه مقهى يعج بالناس ويسمى 'نوفا'، مصمم بالابيض الناصع على نمط جادة روتشيلد في تل أبيب. القليل جدا من رجال الامن ينتشرون في المدينة. لا سيارات دورية، ولا صافرات. هدوء وسكينة لدرجة ان بوسعك أن تجن من الحسد. الفارق البارز بين رام الله والقدس مثلا، هو انعدام وجود شبكات الغذاء السريع. لن تجدوا هنا فرعا لماكدونالدز.

قبة الصخرة بقيت

من أجل الوصول الى رام الله خرجت من البيت وأخذت سيارة عمومية. عبر طريق 443 دخلنا الى قلنديا، حيث التقيت برجال مبادرة جنيف ومن هناك بسرعة، مباشرة الى تل أبيب السلطة الفلسطينية. على مدى يوم كامل تراكضت بين مباني الحكم المختلفة. دخلت وخرجت من مكاتب ثلاثة من كبار رجال السلطة وفي ثلاثة اجزاء مختلفة من المدينة. في نهاية اليوم اخذت سيارة عمومية وعدت الى بيتي في هشارون، على مسافة 55 دقيقة سفر.كل ذلك دون أن اتأخر ولو مرة واحدة في حاجز. لا عند الدخول الى رام الله ولا عند الخروج. ولا حتى في الدخول الى المباني في المدينة. لا عند الدخول الى المكاتب ايضا. لم يسألني احد من أنا، ولم يطلب مني أحد بطاقة هوية. لم يجرِ لي احد تفتيشا. هود هشارون ـ رام الله، دون اثارة قصة كبيرة، ببساطة الدخول الى سيارة والانطلاق الى الطريق. لو اردت، لكان بوسعي أن آخذ معي سلاحا وان اختطف كل واحد من كبار المسؤولين الذين التقيتهم. لو اراد، لكان بوسع كل مار ان يدخلني في صندوق سيارة وان يخفيني الى الابد. الان ايضا، بعد اسبوع من عودتي، يصعب عليّ أن استوعب السهولة والطبيعية التي في السفر الى هناك. إما أن السلام قد حل ولكن احدا ما ببساطة نسي اطلاعنا على ذلك، أو أن كل قصتنا معهم معقدة لدرجة أن صليل سيف بالصدفة يمكنه أن يغيرها. اذا كان يتعين عليّ أن اراهن، فاني سأختار الامكانية الثانية.وصلت الى رام الله بدعوة من رجال مبادرة جنيف. فقد جاؤوا ليصوروا حملة بمشاركة كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية. في اشرطة قصيرة وببوسترات كبيرة سيحاول الزعماء الفلسطينيون اقناعنا، نحن الجمهور الاسرائيلي، بان الكرة في ايدينا. يفترض بالحملة ان تنطلق على الدرب اليوم، في البداية على الانترنت وفي الايام القريبة القادمة في اعلانات في الصحف وفي يافطات على الطرقات. وفي الادوار الرئيسية يلعب جبريل الرجوب، صائب عريقات، ياسر عبد ربه وآخرون. جمهور الهدف: الاسرائيليين. الرسالة: 'نحن شركاء للسلام، وماذا عنكم؟' التمويل، بالمناسبة، بإجمالي مليون شيكل، امريكي في معظمه. مدير عام مبادرة جنيف، غادي بليتيانسكي والمخرج رون اسولين يشرفان على التصوير. اختيار المواقع مضنٍ. مكاتب مسؤولي السلطة متفرقة، بشكل متناثر في ارجاء المدينة. مكتب صائب عريقات، مثلا يقع في مبنى اليافطة عليه تقول: 'سلطة دفع مكانة المرأة'. ولكن في الطابق الاول وجدنا بالذات دكان أثاث ومطبعة.مكتب جبريل الرجوب يقع في مكاتب اتحاد كرة القدم الفلسطيني، حيث يعمل الرجوب كرئيس للاتحاد، اضافة الى مناصبه في فتح. وسبب هذه الفوضى، كما يشرح لي المضيفون، هو انعدام الرغبة الفلسطينية في النظر الى رام الله كعاصمة للسلطة. 'في هذه اللحظة لا توجد لنا عاصمة'، يشرح احدهم. 'عندما سنقيم دولة سنبني أجمل مؤسسات سلطة في القدس'.في مكتب عريقات يتردد رجال طاقم التصوير طويلا في مسألة هل يصورونه على طاولة العمل أم في زاوية الجلوس. زاوية الجلوس مثيرة للسأم، ولكن خلف طاولة العمل توجد صورة ضخمة لقبة الصخرة، الى جانب صورتي عرفات وابو مازن وامامهما علم فلسطين. مساعدو عريقات يطلبون إزاحة العلم. وبعد مفاوضات قصيرة يلوح حل وسط: قبة الصخرة والعلم يبقيان، الطابعة التي اختفت في الزاوية وحطمت اطار الصورة ـ ازيحت. احدى الاسرائيليات في الفريق تهمس بان المفاوضات الحقيقية تبدو هكذا. 'يتحدثون ويتحدثون، وفي النهاية يخرجون مع انجازات بائسة مثل الطابعة'.اسولين يطلب من عريقات ان يبدأ بكلمة 'شلوم' بالعبرية. 'هذا سيكون مؤثرا'، يشرح بالانكليزية ـ وآكشن. عريقات يتحدث بنبرة متصالحة ويعترف فورا بانه يعرف بان القيادة الفلسطينية خيبت أملنا، نحن الاسرائيليين، في عشرات السنوات الماضية. 'ولكني أعرف بان هذا لا يزال ممكنا'، يقول.'هيا ننقذ حياة الفلسطينيين والاسرائيليين'. رجال الفريق مبتهجون. 'كان هذا كاملا'، يعلن اسولين. 'انا صدقتك، هات اتفاقاً وأنا سأوقع عليه فورا'.من جبريل الرجوب بالمقابل، اضطر اسولين الى ان ينتزع كلمة شريك بصعوبة شديدة. الرجوب يفضل ان يذكر أولا بأن على كل المستوطنين المجانين واليهود ان يخجلوا من أن باروخ مارزيل يهودي. وقبل دقيقتين من ذلك تمازح مع ضيوفه ('كم شخصا جئتم؟ هذا حقا احتلال هنا'؛ 'لماذا كل هذا القدر الكثير من الصور؟ أسيذهب هذا الى الفيسبوك؟')، ولكن عند التصوير بات عدوانيا ومستفزا، مهددا أكثر مما هو مطالب. أسأل بعد ذلك غادي اذا كان لا يخاف من أن يحقق فيلم الرجوب نتيجة معاكسة من ناحيتهم. فيعتذر قائلا: 'هذا هو الرجوب. مع ذلك مخرب سابق مكث 17 سنة في السجن. ولكني اعرف بانه ملتزم بهذا الامر'.ما هو هدف الحملة، أسأله. 'المفهوم لدى الجماهير الاسرائيلية هو أنه لا يوجد شريك للسلام داخل الفلسطيني'، يجيب غادي. 'الجميع يريد السلام ولكن لا يؤمنون بانه يوجد مع من يمكن الحديث. نحن نحاول تغيير المفهوم: ان نشرح بانه يوجد شريك، وان المشكلة هي بالذات عندنا'.

وماذا عن الحملة في الشارع الفلسطيني؟

'نحن نقوم بحملة للقيادة. القيادة الفلسطينية. مع رسالة دولتين للشعبين. نحن ندعي بان من المهم الوصول الى تسوية دائمة وبسرعة. لن نأخذ زعماء اسرائيليين لان شريحة الزعماء الاسرائيلية الموازية لا تفكر هكذا، لا تفكر بذات الصوت، بذات الرسالة. معظم الزعماء الاسرائيليين بشكل عام يعارضون المفاوضات. لدى الفلسطينيين هذا ليس على هذا النحو. باستثناء حماس، الجميع يتحدثون بذات الصوت'.كيف برأيك ستستقبل الحملة بين الجمهور الاسرائيلي؟ هل أنت حقا تعتقد بان الرجوب الذي هكذا، مع ماضيه الاشكالي ونبرته الحازمة، سيقنعنا بانه يوجد شريك؟'انظر، يمكنك ألا تحبهم، ولكن رسائلهم مصداقة. نحن لا نسعى الى تزيين الصورة. هدفنا هو ان يتعاطى الجمهور الاسرائيلي مع جوهر الموضوع. لا حاجة به لأن يتماثل أو ان يحب الفلسطينيين. اعتدنا على أن نسمي الحياة غير الطبيعية حياة طبيعية. اريد أن انفض عدم الاكتراث عنا'.

اسمح لي أن اهدد أنا ايضا

في نهاية يوم التصوير نصل الى مكتب ياسر عبد ربه الذي يظهر كشخص لطيف ويتمتع بحس دعابة. الصور تبدأ وعبد ربه يرفع اصبعا ويلوح به امام الكاميرا. اسولين المخرج يوقف التصوير ويوضح: 'عندما تلوح باصبع، فأنت في واقع الامر تحذرني. أنت تهدد.' عبد ربه لا يتشوش: 'ماذا يضيرك؟ اسمح لي مرة واحدة أن اهددكم بدلا من أن تهددونا'. في هذه الاثناء جواله يرن. على الخط زوجته. 'لا يمكنني أن أتحدث الان'، يقول، 'انا محوط بـ 12 اسرائيليا'. 'ولكن بعضهم عرب'، يقول احد ما. فيلذع عبد ربه فورا: 'هؤلاء أسوأ'.في طريق العودة يقرر ابو عيسى السائق أن يأخذنا في طريق التفافي. 'توجد فوضى الان في الحاجز، أزمة سير على طول كيلومترين. ولكني أعرف طريقا آخر، سنسافر من هناك بسرعة'. هو عربي اسرائيلي، يسكن في شرقي القدس. عندما قال عبد ربه من قبل 'أسوأ'، قصده هو وأمثاله. في الاطراف الغربية من رام الله نمر بحي من الفيلات الفاخرة. 'انظروا ما هذا'، يقول ابو عيسى. 'انظروا كيف يعيشون. أنا لا افهم ماذا يريدون. فليهتموا اولا بالمساكين، مثلي، الذين يعيشون في بيت ما كنت حتى لأدخل اليه عنزة. وبعد ذلك فلينشغلوا بكم'.

يديعوت 29/8/2010

لا تقلقوا... لن يكون هناك سلام

الون ليئال

2010-08-29

قبل نحو اسبوعين من حادثة الاسطول التركي سألتني احدى محطات الاذاعة كيف ستتطور القضية. أجبت: 'كلما احتجنا الى استخدام المزيد من القوة، ستكون خسارتنا اكبر'. هكذا أشعر ايضا عشية المحادثات مع محمود عباس. كلما استخدمنا قوتنا في المفاوضات في واشنطن أكثر، هكذا سيكون فشلنا أكبر. ظاهرا، حسن أن تبدأ محادثات مباشرة. المشكلة هي أن سلاما لن يخرج منها. ليس لاننا لا نحتاج الى سلام، فبدون سلام اسرائيلي ـ فلسطيني نحن شبه ضائعين. ولكنه لن يأتي.

لتحقيق السلام مطلوب نهج مغاير تماما في القيادة الاسرائيلية. حكومة اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان غير قادرة على التحرر من الاحساس بانهم يذهبون الى الكفاح في سبيل السلام حيال ابو مازن ـ حرب على الارض في الضفة، حرب على القدس وحرب على اللاجئين. اذا لم يغير هذا النهج من الاقصى الى الاقصى، في ظل تنفيذ التفافة حدوة حصان سياسية ودبلوماسية ـ فان المحادثات ستفشل.اذا كانت النية هي الشروع في المناكفة مع الفلسطينيين، امام ناظر الامريكيين والعالم، فخسارة لوقت الجميع. في مثل هذه الحالة واضح للجميع أننا 'سننتصر'. فمن هو ابو مازن بالقياس الينا؟ اين طائراته القتالية؟ أين الغواصات؟ أين ديمونا؟ أين سييرت متكال؟ أين علاقاته في الكونغرس الامريكي؟ وبشكل عام، في الحالة التي يثير فيها حقا اعصابنا، دوما يمكن وقف نقل الاموال له. لا تمكن ادارة مفاوضات سلمية، مصالحة واخوة بين الولد الاقوى في الحي والاضعف، عندما تقوم على اساس معركة انزال الايدي. واضح تماما من سينتصر. ولكن بعد انتصار القوي، فان السلام والمصالحة لن يكونا. مثلما في حالة الاسطول التركي الى غزة 'المنتصر' في المشادة سيكون مرة اخرى الخاسر الاساسي.ومع ذلك، نتنياهو هو في هذه اللحظة أملنا الوحيد. فقد وضع نفسه بين الجمهور الاسرائيلي بانه الوطني رقم واحد. ليس لديه خصم حقيقي في الساحة السياسية. اسرائيل تزدهر اقتصاديا، وبقدر كبير بفضله. نتنياهو بالفعل يمكنه أن يقود اسرائيل نحو السلام، ولكن ليس من خلال الروح القتالية التي ينطلق بها الى واشنطن. في الدخول الى محادثات السلام بمزاج حربي توجد مخاطر اكثر مما يوجد أمل. فشل المحادثات يمكن ان يجعل الضفة غزة وابو مازن اسماعيل هنية، ناهيك عن الاثار في الساحة الدولية.يجب أن نتحدث في واشنطن لا ان نثير الرعب؛ يجب ان نخطط (معا) لا أن نناور؛ ان نقنع وان نقتنع. وكل ذلك انطلاقا من العلم بان ليس لنا بديل عن هذه الخطوة. لدينا الكثير مما نخسره من فشل المحادثات من الفلسطينيين. فهم من شأنهم، في اقصى الاحوال، ان يبقوا بدون دولة خاصة بهم، ولكن نحن من شأننا أن نفقد دولتنا. لن نفقدها ماديا، ولكن هويتها ستضيع ومعها الرسالة التي كونها دولة الشعب اليهودي.سيدي رئيس الوزراء، فقط شخص واحد في العالم يمكنه أن يفشل حقا في هذه المحادثات واسمه بنيامين نتنياهو. اذا ما كانت ثمة نجاحات، فسيتعين عليك أن تتقاسم جائزة نوبل للسلام مع جورج ميتشل وابو مازن. اذا كان ثمة فشل فهو سيكون لك وحدك فقط، وفشلك، سيدي رئيس الوزراء، لن يكون فشلنا، بل سيكون مصيبتنا. ولما كنت لا ارى في هذه الاثناء التفافة حدوة الحصان المطلوبة، فاني لا اصدق بانه سيكون سلام. استعدوا للجنة التحقيق.

' مدير عام وزارة الخارجية في عهد باراك

هآرتس 29/8/2010

القمة في واشنطن

ايتان هابر

2010-08-29

لتسيبي ليفني قول مجازي مصوغ على هذا النحو تقريبا: 'يخيل للمسؤولين الاسرائيليين الذين يجرون المفاوضات مع الفلسطينيين بانهم يدخلون الى بازار، الى سوق، حيث يتساوم ويصرخ الجميع، ويكتشفون بعدها أنهم يدخلون الى محل فاخر يتصرفون فيه بأدب وهدوء، بالاساس، لا توجد مساومة، الاسعار ثابتة'.في محل 'البيت الابيض'، جادة بنسلفانيا 1600، واشنطن دي.سي، ينتظر هذا الاسبوع صاحب المحل الزبون 'اللجوج' من الشرق الاوسط، وهو يريد، بشبه عنف، ان يكيف له بدلة. اللون لا يعجب رئيس وزراء اسرائيل؟ المقاييس كبيرة عليه؟ السعر عال؟ صاحب المحل، مستر اوباما، ترك شيكاغو الى واشنطن قبل سنة ونيف فقط، وهو مصمم على أن ينجح.لولايته للمرة الثانية كرئيس وزراء، دخل بنيامين نتنياهو مفعماً بإحساس تاريخي ويحلم تقريبا على حدود المسيحانية: سيكون هو مناحيم بيغن، الطبعة الثانية. ليس مناحيم بيغن السلام مع مصر لا سمح الله (؟)، بل مناحيم بيغن قصف المفاعل العراقي في 1982. نتنياهو، بقدر لا بأس به من الحق، يرى في النووي الايراني تهديدا وجوديا على دولة اسرائيل، وأمل بان يدخل كتب التاريخ كتشرشل جديد، الرجل الذي انقذ الانسانية من اظافر هتلر الجديد. مع الايام، وبعد أن درس جيدا جيدا الموضوع، فهم نتنياهو بأن معالجة المفاعل الايراني تحتاج الى تأجيل، معناه، بقدر كبير، نهاية الحلم ايضا. اما الان، فانه يصل الى 'الغرفة البيضاوية' مع الموضوع الاكثر تفجرا من ناحيته: التسوية مع الفلسطينيين.ومشكلة نتنياهو هي انه 'لم يخرج من الخزانة بعد'، هذا اذا خرج في أي وقت كان: من اعالي كرسيه في القدس بات نتنياهو يعرف، ويعرف تقريبا كل اصحاب القرارات، بان كل حل يوجد مع الفلسطينيين سيكون، من زاوية النظر الاسرائيلية، من المركز يسارا.في هذا السياق يوجد اليوم كثيرون من وزراء الليكود (ليس علنا) والمصوتون له في مكان كانت فيه 'ركاح' (القائمة الشيوعية الجديدة) فقط قبل عقدين من الزمان: دولتين للشعبين. في خطاب 'بار ايلان' وفي مناسبات اخرى ابتعد نتنياهو كمفكر من اليمين، واليوم هو، كما يمكن القول بثقة، في وسط الخريطة السياسية، مع غمزة الى اليسار. الان، في واشنطن، ان لم يكن هذا الاسبوع ففي سياق الزمن، يتوقعون منه بان يغمز أكثر فأكثر يسارا. من ناحية الامريكيين طبيب العيون الذي سيعيد نظرة الغمز الى الوسط والى اليمين ليس واردا بالحسبان.ولكن في الوقت القريب القادم سيتعين على نتنياهو 'ان يجلب وصولات'، وفي واقع الامر ان يقوم بالقفزة التي لا يمكن تصديقها التي يطالبونه بها: ما سيقرره في موضوع التجميد للبناء في المناطق، قبل 26 ايلول (سبتمبر) هو اكثر من تلميح عن نواياه في المستقبل القادم. الامريكيون والفلسطينيون سيرون في التجميد حالة اختبار.الجميع يفهم ويعرف بان نتنياهو لا يريد استمرار التجميد ـ ولكن 'لا يوجد وضع'، كما يقال، بان يكون تجميد أو حل وسط هادىء. كل تغيير في الوضع الحالي يستدعي قرارا جديدا، أمرا جديدا ـ وجلبة سماوية: اذا سمحوا بمواصلة البناء في 'الكتل' سيطرح على الفور السؤال: أي 'كتل'؟ حسب دان مريدور؟'الكتل' الامريكية؟ وماذا يوجد للفلسطينيين ان يقولوه؟ وهذا، عندما ستضج الجرافات في الميدان. الناس حصلوا على اذون بناء وهم سيبنون. السلبية، في الحالة التي امامنا، معناها البناء والكثير من البناء.الفلسطينيون لن يأتوا هذا الاسبوع الى واشنطن كي يخففوا عن نتنياهو. بالعكس، هم يشعرون بانهم 'على الجواد' مع علاقات اوباما باسرائيل، وهم سيربطون استمرار المفاوضات السلمية باستمرار البناء في المناطق. وعندها في 'الغرفة البيضوية' سينتظر باراك اوباما نتنياهو بسؤال: حسنا، حقا، أتريد تصفية الفرصة التاريخية للسلام مع الفلسطينيين بسبب بضعة منازل، دكان بقال وكنيس؟هذا سيكون بعد لحظة، هذا الاسبوع أو بعد شهر او نصف سنة، حيث سيتعين على بنيامين نتنياهو أن يحسم حسما شخصيا وتاريخيا. منذ دخل الى السياسة يخشى نتنياهو القيام بخطوة توجد فيها مخاطرة. وهو يدفع الى القرارات في أعقاب التهديد، وهذا، على ما يبدو، ما ينتظره في 'البيت الابيض' في سياق الطريق. اذا كان يشعر بالطمأنينة في الاسابيع الاخيرة من موقف الولايات المتحدة في أعقاب ابتسامات باراك اوباما، يجدر به أن يعود ليقرأ في رحلته الى واشنطن قصة الاطفال 'قبعة حمراء'، حين تسأل الطفلة الجدة ـ الذئب: 'لماذا اسنانك كبيرة جدا؟'.

يديعوت 29/8/2010

مقدمة للمفاوضات على الحدود والامن

دوري غولد

2010-08-29

قبل اشهر من قمة كامب ديفيد، التي انعقدت في تموز(يوليو) 2000 بمشاركة رئيس الوزراء ايهود باراك ورئيس م.ت.ف ياسر عرفات، انشغلت اسرائيل في اعادة صياغة مواقفها في موضوعي الحدود والامن. في مذكراته يشير مارتن اينديك الى أنه في البداية تحفظ باراك على الانسحاب من غور الاردن. وعندما عرضت الاحتياجات الاقليمية لاسرائيل على أعضاء الفريق الفلسطيني المفاوض، نهضوا وخرجوا بعصف من قاعة المباحثات.حسب اينديك، وضعت شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي ما اسماه بـ 'نهج اكثر منطقية' كان الفلسطينيون كفيلين الا يرفضوه. وحسب الاقتراح، بعد ثلاث سنوات تنتشر قوة متعددة الجنسيات برئاسة الولايات المتحدة على طول غور الاردن، وتضم هذه القوة الجيش الاسرائيلي ايضا. النهج الجديد قام على أساس ان الجيش الاسرائيلي سيعود بكل القوة الى غور الاردن وسيدخل الى مناطق السلطة في حالة ظهور تهديد من الجبهة الشرقية.كل من راجع تاريخ كامب ديفيد والمفاوضات في الاشهر التالية له يتبين ان الولايات المتحدة تبنت عمليا الفكرة الاسرائيلية للقوة متعددة الجنسيات، ولكنها نزعت منها مشاركة الجيش الاسرائيلي وببساطة طالبت بصرفه في نهاية السنوات الثلاث. اضافة الى ذلك لم تتوصل الاطراف الى اتفاق على الملابسات والظروف التي يعود فيها الجيش الاسرائيلي الى غور الاردن. وهكذا لعب التنازل الاسرائيلي عن السيطرة الكاملة في غور الاردن في خدمة الفلسطينيين، وسمح لهم التآكل للتواجد الامني الاسرائيلي في الغور.كل حكومة اسرائيلية دخلت في محادثات على التسوية الدائمة مع الفلسطينيين تصطدم بذات المشاكل التي واجهتها حكومة باراك قبل عقد من الزمان. لاسرائيل حق قانوني ومعترف به بحدود قابلة للدفاع خلافا لخطوط 67 التي لم تكن ابدا حدودا سياسية بل ليست اكثر من خطوط هدنة من العام 1949.هذه الحقيقة قبعت في اساس البند الاقليمي في قرار الامم المتحدة 242 من تشرين الثاني (نوفمبر) 1967. ومع ذلك، كلما طالبت اسرائيل بمزيد من الارض، ازدادت بذلك الصعوبة في الوصول الى تفاهم مع الفلسطينيين.كان هذا هو السبب الذي دفع الطرف الاسرائيلي في المفاوضات السابقة الى وضع بديل للحدود القابلة للدفاع في شكل 'ترتيبات امنية' في المناطق التي بشكل رسمي ستكون تحت السيادة الفلسطينية.هكذا حصل في أنه بدلا من المطالبة بالسيادة الاسرائيلية في المناطق الحيوية لأمنها، مثل المناطق التي خطط الجيش الاسرائيلي فيها لنصب محطة انذار مبكر او نشر قوات، وافقت اسرائيل على التنازل عن المناطق طالما احتفظت لنفسها بحق الوصول الى احتياجاتها العسكرية. بمعنى ان الهدف كان خلق فصل بين الامن والسيادة على الارض.خطران أساسيان يكمنان في بوابة مثل هذا النهج. الاول، عندما تتنازل اسرائيل عن مطلبها بالسيادة على مناطق حيوية، يكون أسهل ايضا تآكل وقضم مطالبها الامنية الاخرى في اثناء المفاوضات. هذا بالضبط ما حصل في العام 2000.

ثانيا، حتى لو وافق الفلسطينيون على تواجد عسكري اسرائيلي داخل الدولة الفلسطينية (الامر الذي رفضه ابو مازن منذ الان) فانهم سيوجهون كل جهدهم وقواهم السياسية في صالح ازالته في السنوات التي تلي التوقيع على الاتفاق وسينجحون في ذلك. في نهاية المطاف، استخدام استراتيجية دبلوماسية 'ترتيبات الامن' من شأنها ان تؤدي ليس فقط الى فقدان السياسة بل وايضا الى فقدان الامن الذي املوا في تحقيقه بالمقابل.في هذه المرحلة يبدو أن حكومة اسرائيل تتطلع، وعن حق، للتركيز في المحادثات القريبة القادمة على موضوع الامن قبل أن تتصدى لمسائل اخرى مشحونة اكثر كالحدود. في هذا الوضع من الحيوي التأكد بان التركيز على الامن لن يعتبر في نظر الامريكيين كاكتفاء اسرائيلي بتنفيذ المطالب الامنية الصرفة على نحو منقطع عن مسألة السيادة على الارض. دروس الماضي تفيد بان المواقع الامنية الاسرائيلية التي ليست في منطقة توجد تحت سيطرة اسرائيلية كاملة لن تبقى على مدى الزمن. وبالتالي، مع كل ما في هذا المطلب من صعوبة، على اسرائيل أن تصر على وجود سيادتها في الاماكن التي توجد لها فيها احتياجات امنية.

اسرائيل اليوم 29/8/2010

خطاب لم نسمعه من 'ابو مازن'

عكيفا الدار

2010-08-29

أيها المواطنون والمواطنات الاعزاء، بمناسبة بدء المحادثات المباشرة بيننا وبين الاسرائيليين في القمة التي ستنعقد هذا الاسبوع في واشنطن، بودي أن اشرح لكم ما تغير، كما يقول ابناء جيل، منذ أعلنت اننا لن نتبادل معهم كلمة الى أن يلتزموا بالوقف التام للبناء في المستوطنات وفي قدسنا. لا اعتزم الاختباء وراء المعاذير، ونثر الاوهام، او الهرب من المسؤولية؛ بالفعل، لم نحصل على أي ضمانات بان يستمر التجميد.ولكن، انتم تعرفون ان التجميد الحالي هو في واقع الحال حيلة. لا توجد ايضا موافقة على ان تقوم المفاوضات على أساس حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، ناهيك عن استئناف تفاهماتي مع ايهود اولمرت في نهاية 2008.سأتحدث اليكم باستقامة، دون تجميل الوضع. أعترف اننا اغتصبنا للدخول في الحمل بعلم واضح ان هذا سرعان ما سينتهي بالاجهاض. التزاوج مع بنيامين نتنياهو لا يمكن أن يولد اتفاق السلام الذي اكون أنا أو كل فلسطيني سويّ العقل آخر مستعدين لتبنيه. انا لا اؤمن بان بيبي مستعد حقا للبحث بجدية في انسحاب اسرائيلي من الخليل، غور الاردن والمستوطنة الكبيرة هذه، كيف تسمى؟ آه، نعم. ارئيل.نتنياهو يعرف أي انتفاضة سيجعلها له حماسيوه في الليكود ومتزمتو ليبرمان في اللحظة التي يعلمون فيها باننا نتحدث عن القدس الموحدة، يعني الى أبد الابدين. الدليل: منذ ان بدأ الامريكيون محادثات التقارب المضحكة وحتى اليوم، نتنياهو لم يعين حتى طاقم مفاوضات. وقد القى بميتشل عن كل الدرج مع الاقتراح المفصل الذي حققناه بواسطة هذا المسكين في موضوعي الحدود والامن.تعرفون انه رغم أني اتراكض في كل العالم لتجنيد الدعم الدولي لكفاحنا في سبيل الاستقلال، لم التقِ حتى اليوم بزعيم واحد، بمن في ذلك رئيسهم، شمعون بيريس، يعرف ماذا في رأس نتنياهو. صدقوني، مبارك خرج مشوشا تماما في لقائه الاخير معه. لديه شعور بان بيبي نفسه لا يعرف ماذا يريد.فقد روى لي بان اوباما قال له ان يطلب مني ان اراعي المشاكل التي لنتنياهو مع ائتلافه. فاجابه مبارك بان بيبي هو الذي اختار السير مع اليمين المتطرف وارسال ليفني لتجف في المعارضة. فضلا عن ذلك، لا حاجة لي لان اروي لكم عن المشاكل التي لديّ مع حماس. حتى النفوس الطيبة في فتح، مثل ابو علاء ومروان البرغوثي يتابعون بمكبـّـر كل تنازل لي، كي يغرسوا سكينا في ظهري.لا بد ستسألون لماذا رغم ذلك وافقت على الدخول مع بيبي الى السرير؟ لانني بقيت وحدي في المعركة. الجامعة العربية ألقت بي الى الكلاب، اوباما ذعر من المتفرغين اليهود وابقاني وحيدا على شجرة تجميد الاستيطان ومبارك قلق بحروب الخلافة. وحتى الاوروبيون، بمن فيهم صديقي الاسباني، ميغال موراتينوس يهددونني بانني اذا لم ابدأ بالمحادثات، فلن يتمكنوا من الاعتراف بالدولة التي وعد رئيس الوزراء سلام فياض بتدشينها في آب (أغسطس) القادم.الجميع، بمن فيهم اوباما وعدني بانه اذا عرض بيبي في المفاوضات المواقف الهاذية التي يعرضها على الملأ فانهم سيعرضون على الملأ رأيهم فيه. ان شاء الله.وكما كان بوسعكم ان تفهموا، فاني أسير الى المفاوضات دون أي توقعات من نتنياهو. هو يريد محادثات مباشرة معي ـ فليتفضل. سبق أن اعلنت أننا نوافق على تبادل الاراضي بشكل يسمح لليهود بضم معظم المستوطنين. ليرى العالم مرة واحدة والى الابد ماذا يعرض بيبي علينا وماذا تساوي ايضا كلمة رئيس القوة العظمى الاقوى في العالم، وان تعلن الجامعة العربية عن موعد نفاد مفعول صفقة 'الارض مقابل التطبيع'. ولعل الاسرائيليين يفتحون أخيرا عيونهم ويوقفون حفلة الكوكتيل هذه التي يحتفلون بها على شفا البركان. رمضان كريم.

هآرتس 29/8/2010

خمسة وثلاثون موقعا الكترونيا يرفضون صفقة مشروع قانون جرائم أنظمة المعلومات

المستقبل العربي

أعلنت أمانة سر الإتحاد الوطني للمواقع والصحف الألكترونية رفضها تعديلات مشروع قانون جرائم أنظمة المعلومات، الذي أقره مجلس الوزارء مساء أمس (الأحد)، بموجب غطاء من خمسة مواقع الكترونية انفردت بلقاء وزيري الدولة لشؤون الإعلام والإتصال، والإتصالات. وأعلن البيان، الذي حمل عنوان " لا للالتفاف الحكومي على الصحافة الإلكترونية"، أن الزملاء الخمسة لا يمثلون غير انفسهم.وناشد البيان جلالة الملك عبد الله الثاني، أن لا يوشح مشروع القانون بتوقيعه السامي، لمخالفته رؤى وتوجيهات جلالته. وطالب الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني كافة، التي سبق أن أيدت موقفه من مشروع القانون، أن تواصل رفض وإدانة وإستنكار محاولات الإلتفاف الحكومي على الصحف الإلكترونية.أمانة سر الإتحاد الوطني للمواقع والصحف الألكترونية كانت انبثقت مساء السبت الماضي عن اجتماع ضم 28 موقعا، ارتفع عددهن حاليا إلى 35 موقعا.

تاليا نص البيان:

بيان صادر عن أمانة سر الإتحاد الوطني للمواقع والصحف الإلكترونية الأردنية

لا للالتفاف الحكومي على الصحافة الإلكترونية

يعلن الإتحاد الوطني للمواقع الإلكترونية الأردنية رفضه للتعديلات التي اجرتها الحكومة على مشروع قانون جرائم أنظمة المعلومات لما مثلته من عملية التفافية على مصالح الرأي العام الأردني وحقه في المعرفة والإطلاع.لقد أجرت الحكومة تعديلات شكلية على مشروع القانون لم تغير شيئا من جوهره، وظل ينص في مادته الثانية عشر على أنه "يجوز لموظفي الضابطة العدلية بعد الحصول على إذن من المدعي العام أو من المحكمة المختصة الدخول إلى أي مكان تشير الدلائل إلى استخدامه لإرتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون".وهذ الصيغة تجيز الدخول الى المنازل، فضلاً عن أن القانون يمنح صفة المدعي العام لضباط الأجهزة الأمنية، ما يعني أن الأصل قد أصبح هو اجازة كل هذه الأفعال.كما أن ذات المادة تنص على أنه "يجوز لموظفي الضابطة العدلية ضبط الأجهزة والأدوات والبرامج والأنظمة والوسائل المستخدمة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها أو يشملها هذا القانون... الخ".والأخطر من كل ما سبق هو أن الفقرة الأخيرة (ج) من هذه المادة تعطي "للمحكمة المختصة جواز مصادرة الأجهزة والأدوات والوسائل، وتوقيف أو تعطيل أي موقع الكتروني، أو أي نظام معلومات يشتبه باستخدامها أي من الجرائم المنصوص عليها في القانون، إضافة إلى مصادرة الأموال المتحصلة من تلك الجرائم، والحكم بإزالة المخالفة على نفقة مرتكب الجريمة".وذلك فضلاً عن أن القانون الذي يشير صراحة إلى جواز تعطيل أو حجب المواقع الإلكترونية لم ينص، كما سبق أن طالبت المواقع الإلكترونية تضمين القانون عبارة "إن الصحف والمواقع الإلكترونية مستثناة من هذا القانون".وعلى ذلك، فإننا نريد أن نكشف ونؤكد على ما يلي:

أولا: إن نص مشروع القانون الذي نشرته مواقع الكترونية وافق ممثلوها على إتفاق الصفقة مع الحكومة، شديد الإختلاف عن النص الرسمي الذي وزعته وكالة (بترا)، ونشرته صحيفة "الرأي"، فقد تم إسقاط النقاط الثلاث المذكورة أعلاه من النص الذي زودت به المواقع الإلكترونية المشار إليها، وقامت بنشره انطلاقاً من حسابات ومصالح خاصة، وهي تعلم أنه مخالف للحقيقة، ويهدف إلى وقف الإعتراضات على مشروع القانون، لكي يتاح اصداره كقانون، ويتم مفاجأة الجميع بالخدعة التي تعرضنا لها "بعد أن يقع الفأس بالراس".

ثانيا: أن الزملاء الذين التقوا معالي وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال، ومعالي وزير الإتصالات، يمثلون فقط انفسهم، فهم خمسة من أصل عشرة أعضاء انتخبوا في اللجنة المركزية لتجمع الصحف الإلكترونية، وأربعة من هؤلاء الزملاء موظفين في مؤسسة عامة، فضلاً على أنهم استثنوا زملائهم الخمسة الآخرين من المشاركة في اللقاء مع الوزيرين.

ثالثا: لقد تشكل الإتحاد الوطني للمواقع الإلكترونية قبل التقاء الحكومة مع الزملاء الخمسة، وهو يتشكل حتى الآن من خمسة وثلاثين موقعاً وصحيفة الكترونية، من بينها معظم المواقع والصحف الإلكترونية الثمانية عشر التي انتخبت اللجنة المركزية المنحلة، وباستثناء المواقع التي تورط ممثلوها في الصفقة المشار إليها.وبناء على ما تقدم، فإننا في الإتحاد الوطني للمواقع الإلكترونية نعلن:

اولاً: معارضتنا للتعديلات الحكومية على مشروع القانون.

ثانياً: مواصلة معارضة هذا المشروع وفقاً لما نص عليه البيان الصادر عن اللجنة المركزية لتجمع الصحف الإلكترونية المنحلة، وما نصت عليه من خطة تحرك وتصعيد.

ثالثاً: نناشد الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني كافة، التي سبق أن أيدت موقفنا من مشروع القانون، أن تواصل رفض وإدانة وإستنكار محاولات الإلتفاف الحكومي على الصحف الإلكترونية.

رابعاً: إننا نناشد جلالة الملك عبد الله الثاني أن لا يوشح مشروع القانون بتوقيعه السامي، لمخالفته رؤى وتوجيهات جلالته.

أمانة سر الإتحاد الوطني للصحف والمواقع الإلكترونية

8/30/2010

©2017 Originality Movement حركة إبداعTayseer Nazmiتيسير نظمي