Friday, November 24, 2017

Originality Movement New Website











































 

logo-umbrella2.JPG

نتنياهو ليس 'هرقل'

سيما كدمون

8/27/2010

ــ لا تكن شكاكا : لا يتحدثون حتى حول نتنياهو عن التفاؤل. فليست هذه هي الكلمة التي تصف مزاج رئيس الحكومة عشية شخوصه الى واشنطن. فالكلمة التي هي اكثر تعبيرا هي: الاستعداد.عنده استعداد للتوصل الى تسوية وشك في ان يكون الجانب الثاني مستعدا وقادرا على التوجه نحو تلك التسوية، كما يصف ذلك أحد مقربيه. ومن المؤكد انه لا يؤمن بان يحدث هذا في غضون سنة، حتى الثاني من ايلول (سبتمبر) 2011، كما تطلب الادارة الامريكية. فهذا هدف طموح جدا، قال نتنياهو ذلك هذا الاسبوع في جلسة وزرائنا.ومع ذلك كله، يريد حتى الشكاكون حوله، ممن كانوا شكاكين في اوسلو ايضا، الايمان بان مجرد دخول التفاوض قد يحدث حراكا. واذا كان الفلسطينيون جديين في نواياهم فان كل واحد في النهاية سيهادن في مواقفه، لأنهم يرون البيت الابيض في النهاية. والاعشاب الخضراء. والبساط الاحمر. والمراسم. ويريد الجميع في النهاية ان يكونوا جزءا من صاغة التاريخ. ومَن اكثر مِن ابن البروفيسور بن ـ تسيون نتنياهو اصغاء لحفيف اجنحة التاريخ؟ لكن التاريخ في جانب ونتنياهو في جانب آخر. وفي حالته، يبرهن التاريخ خاصة على ان ابن المؤرخ لا يملك ذلك. فلا توجد الشجاعة التي كانت عند بيغن ورابين وشارون، بل ولا اولمرت، للمضي الى اجراءات كبيرة، مع تعريض المكانة السياسية والائتلافية والجماهيرية للخطر. سيأتي نتنياهو في الاسبوع القادم واشنطن معرقلا: فعن يساره باراك وعن يمينه المستوطنون ووزراء اليمين، ومن أمامه وخلفه العالم كله. يجب ان يكون ' هرقل' كي يخرق هذا، وليس نتنياهو 'هرقل'.إن اولئك الذين يحثون نتنياهو منذ زمن طويل على بدء تفاوض سياسي يعترفون بأن احتمالات التوصل الى توقيع الاتفاق ليست كبيرة. وهم يرون أن ابو مازن سيبحث عن علة لتفجير المحادثات. لماذا؟ لان الحديث عن حسم تاريخي على قدر يُشك في ان يكون قادرا على قبوله. لم يكن لعرفات أي سبب كي لا يوقع على اقتراح باراك، ورفض في اللحظة الاخيرة. واجرى اولمرت وليفني تفاوضا لم ينجم عنه شيء ـ لا بسبب ان مقترحاتهما لم تكن بعيدة المدى. ان احتمال ان يكون ابو مازن في ضعفه، هو الذي يعلن انهاء الصراع ويوقع على وثيقة انه لم تعد له مطالب من اسرائيل، يكاد يكون صفرا.تذكر فؤاد بن اليعيزر هذا الاسبوع كيف ارسله اسحق رابين في تشرين الثاني (نوفمبر) 1993 للقاء عرفات في تونس. قال فؤاد: أتذكر كيف قال لي عرفات منذ الليلة الاولى: لنا ولكم عدو مشترك لا مصير مشتركاً فقط. فالعالم العربي كله ضد لنا ولكم.يقول فؤاد كان على حق. يوجد الكثير جدا من المشترك بحيث كان من الممكن التوصل الى اتفاقات وتسويات وحدود واضحة مفتوحة. لكن فؤاد ايضا يخاف جولة اخرى للتاريخ: ان يكون عند ابو مازن شجاعة اتخاذ حسم، يعني التسليم بوجود الدولة اليهودية على انها نسيج شرعي في الشرق الاوسط.

2 ــ توجد/ لا توجد شروط

لكن ابو مازن ليس هو السؤال وحده. فنتنياهو هو السؤال. ما مبلغ ارادته في الحقيقة. كان يبدو الى الان انه يلعب لعبة بوكر ـ خداع: فهو يريد تفاوضا عن أمل ان يقول الجانب الثاني لا. وانتهى هذا الآن. يجب على نتنياهو ان يبرهن على ان نياته جدية وصادقة.إن حضور الرئيس مبارك والملك عبد الله مع اوباما في الاسبوع القادم لا يُحدث الجو الاحتفالي فقط بل ينشىء التزاما ايضا. إن نتنياهو بمنزلة الحصان الذي لم يؤت به الى البئر فقط بل سيُرغم على الشرب منها ايضا.في يوم الاحد في جلسة وزرائنا صعّب سلفان شالوم على رئيس الحكومة قائلا: نحن نعتمد على التصريح الامريكي، عن اقامة تفاوض بلا شروط مسبقة، أما الفلسطينيون فيعتمدون على تصريح الرباعية الذي يقول انه يجب دخول التفاوض على حسب شروط محددة سلفا.لا يمكن تجاهل تصريح الرباعية، زعم شالوم. وتحدث كيف وُعدت اسرائيل عشية زيارته الاولى لواشنطن اذ كان وزير الخارجية على وشك أن يجري على مسودة خريطة الطريق 14 تعديلا، بطلب من الامريكيين كي لا يستطيع الفلسطينيون الرفض. فهم شالوم في اللقاء مع الرئيس بوش انه لن يحدث أي تغيير في خريطة الطريق وأن صيغتها النهائية ستكون مشابهة للمسودة.بعد بضعة ايام، قال شالوم أن طوني بلير قال له الشيء نفسه: لن يكون أي تعديل. هاج شالوم. عندما عاد الى البلاد، سكّن دوف فايسغلاس الوزراء بزعم ان بلير لا يعلم ببساطة، لانه ليس في لب العالمين بالسر. وقال سلفان: لكن النهاية كانت انه لم يُعدل حتى حرفاً واحداً في مسودة خريطة الطريق الاولى، رغم طلبنا.قصد شالوم بكلامه تناول نتنياهو تصريح الرباعية على انه شيء غير ملزم وزعم انه لا يمكن تجاهل الرباعية. وطلب ايضا ان يعرف ما هو موقف نتنياهو من السادس والعشرين من ايلول (سبتمبر) وهو الأجل الذي سينتهي عنده تجميد البناء في يهودا والسامرة.صمت سائر وزراء الليكود جميعا. أجاب نتنياهو بأن موقف الحكومة لم يتغير. وسأل سلفان: متى ستعقد في ذلك جلسة حكومة، وجلسة مجلس وزاري مصغر، وجلسة الكتلة البرلمانية؟ وعد نتنياهو بعقد نقاش كهذا لكن ليس من المؤكد ان يكون ذلك قبل الثاني من ايلول (سبتمبر). ولن يُبحث هذا الشأن مع بدء المحادثات في واشنطن، قال رئيس الحكومة، سيكون ذلك حفلا مراسميا.بيد انه في الثاني من ايلول (سبتمبر)، كما اعلن متحدث وزارة الخارجية الامريكية، سيثار موضوع تجميد البناء. وتوجد انباء عن ضغوط من قبل الامريكيين غير المعنيين بأن يعرقل الموضوع على المحادثات. وهم من جهة يستعملون الضغط على الفلسطينيين الذين لن يتركوا المحادثات على اية حال، ويضغطون من جهة ثانية على نتنياهو للتوصل الى صيغة لاستمرار التجميد بعد السادس والعشرين من ايلول (سبتمبر) ايضا.نشأ انطباع ان الامريكيين باعوا كل واحد من الجانبين ما يريد سماعه: فلاسرائيل التفاوض بلا شروط، وللفلسطينيين التفاوض على حسب تصريح الرباعية. ادرك الفلسطينيون ان ما ينتظرهم في واشنطن هو صورة مشتركة، وربما يأملون ألا يوسع في السادس والعشرين من ايلول (سبتمبر) أمر اللواء على تجميد البناء، وفي الليلة نفسها ستنشأ على الارض عشرات وحدات السكن وهم، أي الفلسطينيين، لن يظهروا بعد ذلك في المحادثات. هاكم علة.قالت جهة سياسية هذا الاسبوع: لا يوجد فيلم فحواه ان يستمر بيبي على التجميد. حتى تشرين الثاني( نوفمبر) سيجالس الامريكيون نتنياهو ويباحثونه في أدب في أنه كيف يقيدون البناء في المستوطنات. وبعد انتخابات منتصف الولاية في امريكا فورا سينقضي الصبر ويضعون على المائدة اقتراحا امريكيا.

3 ــ لماذا القرار؟

رغم ذلك كله لا يمكن الاستخفاف بأن هذه اول مرة يمضي فيها ائتلاف الليكود الى تفاوض مع الفلسطينيين. فشارون لم يُجر قط تفاوضا معهم، وفعل اولمرت ذلك اذ لم يكن من الليكود. ان نتنياهو الذي كانت له في ولايته الاولى اتصالات بالفلسطينيين هنا وهناك، كانت بمثابة مضاءلة للاضرار اكثر من كونها محادثات، يخطو خطوة ذات شأن كبير لبدء تفاوض مباشر على اساس دولتين للشعبين ـ وكل ذلك دون ان يخسر اليمين. ولا يرى حزب 'اسرائيل بيتنا' ولا شاس ولا البيت اليهودي ولا حتى بيني بيغن هذا الامر علة للأزمة الآن.لكن كل شيء مشروط بأمر واحد هو صورة جواز نتنياهو لقضية تجميد البناء. ليس يجب ان تكون عبقريا كي تدرك ان التجميد المطلق لا يمكن ان يستمر، بغير ثمن سياسي باهظ.إن حالة باراك ضوء ساطع يهدي نتنياهو: باراك الذي مضى الى كامب ديفيد مع اقتراح على الفلسطينيين لم يسبق له مثيل لكن مع ائتلاف من ثلاثين نائبا. وقد دفع عن العجرفة وعدم الفهم السياسي الثمن كاملا، دون أن يحصل على شيء عوض ذلك.يدرك كل واحد انه اذا كانت حكومة نتنياهو تريد البقاء، فانه يُحتاج هنا الى صراط قويم، والى صيغة يستطيع نتنياهو بها ان يفي بوعده بألا يستمر التجميد، وان يبقى مع ائتلافه اليميني ويستطيع الامريكيون ايضا معايشة الامر. يُحتاج في الخلاصة الى صيغة تبقي في الحكومة باراك وبيغن ويشاي ايضا. وتسكّن المستوطنين لكنها لا تثير عليه الجبهة العالمية.من العجب الشديد ان مجرد بدء التفاوض لا يثير الفوران. فما دام يوجد تجميد للبناء، تنحصر المعارضة فيه. انظروا الى مجلس 'يشع' الذي بدأ أمس حملة 'نبني على كلمتكم قبيل خروج رئيس الحكومة الى واشنطن' ـ تلك الحملة التي تقتبس فيها وعود الوزراء بوقف تجميد البناء. انهم مشغولون جدا هناك في إماعة التجميد بحيث لا يقاومون الشيء الحقيقي وهو بدء التفاوض مع الفلسطينيين.زُعم في هذه الصفحات قبل اشهر ان الحكومة لن تتخذ أي قرار في شأن تجديد البناء. عندما يتلاشى فعل التجميد، لن يتخذ اي قرار آخر. فالامور ستحدث ببساطة: فقد حظيت البلدات القروية والمجالس الاقليمية، حيث يستعدون مع أسس البناء، بالبناء في فترة التجميد ايضا واصبح هناك نحو 2500 شقة. في مدن ومجالس محلية مثل اريئيل، والفيه منشه، ومعاليه ادوميم واورانيت نحو 2500 وحدة مع رخص بناء، وفي اللحظة التي يزول فيها أمر التجميد سيسمح لهم بالبناء. أما فيما بقي، في كل سنتيمتر من اراضي يهودا والسامرة التي لا توجد فيها رخص بناء، فانهم يحتاجون اصلا الى موافقة وزير الدفاع، بغير ما صلة بقرار الحكومة.يمكن أن نقسم اناس الليكود اليوم الى ثلاثة اقسام: المستعدين سلفا للمصالحة، واعلنوا في الاسابيع الاخيرة بذلك على رؤوس الاشهاد، مثل دان مريدور وميكي ايتان. تتحدث خطة مريدور عن تجديد البناء في الكتل الاستيطانية التي ستبقى مع اسرائيل في كل تسوية، وعن التجميد في تلك الاماكن.

والمجموعة الثانية هي الوزراء المتطرفون مثل بوغي يعلون وبيني بيغن اللذين اعلنا معارضتهما الشديدة لاستمرار التجميد، لكنهما رغم بدء التفاوض على اساس الدولتين للشعبين لا يقلبان الطاولة. تحدث وزير كبير هذا الاسبوع عن ان بيغن كما يعلم ينوي ضبط نفسه في هذه المرحلة، واذا قرر أنه حان الوقت لأن يغادر فسيفعل ذلك بهدوء. من غير ان يرفع راية التمرد.يوجد في هذه المجموعة سلفان شالوم الذي يزعمون في الليكود انه مهما قرر نتنياهو فسيعارضه شالوم في ذلك. زعم شالوم في لقائه بطوني بلير هذا الاسبوع، ان طلب تجميد البناء لم يوجه سلفا لأي واحد من رؤساء الحكومة السابقين بل لم يطلب أبو مازن ذلك من اولمرت، قال، ولم يطلبه عرفات من باراك. وزعم شالوم ان التجميد عائق غير ممكن. يجب قبل دخول التفاوض ان يعرض كل جانب مطالبه وشروطه. لكن لا يمكن الاتيان مع الخلاصة النهائية في البداية.ويوجد الوزراء البراغماتيون: اولئك الذين سيقومون وراء مخطط يمكن من بناء سليم في يهودا والسامرة. ينتمي الى هذه المجموعة اكثر وزراء الليكود، الذين تبين لهم انه يجب على الحكومة ان تجد صيغة تُمكن من اقامة التفاوض ومن الحفاظ على الائتلاف ايضا.بل إن افيغدور ليبرمان قال اول أمس في مقابلة صحافية مع يارون ديكل، انه يجب الاستمرار على البناء في الكتل الاستيطانية وان يكون ما يقع خارج الكتل على حسب الزيادة الطبيعية فقط. ورغم كلام ايلي يشاي الشديد اللهجة في مقاومة استمرار التجميد، نتنياهو على ثقة بأنه سيعلم ترتيب اموره معه ولن تعتزل شاس ما بقيت اسرائيل بيتنا على الاقل.وماذا عن حزب العمل؟ حصل وزراؤه على هواء للتنفس، ولا يوجد مثل هذا الهواء الذي يُمكنهم من البقاء في القمم بغير بحث عن التسويغات طوال الوقت. سيدفع العمل التفاوض السياسي لمصلحته فهو الذي جر نتنياهو من أذنه الى مائدة المباحثات وهذا افضل تسويغ لكونه في الحكومة.قال أحد وزراء العمل هذا الاسبوع: اذا تركنا الائتلاف الان فلن يكون لنا ايضا النواب الخمسة ممن لنا الآن. واذا بقينا فربما لا يعيد الامر بناء مكانة باراك لكنه قد يعيد بناء الحزب. يجب منح نتنياهو فرصة. يجب الوقوف من ورائه والاستمرار على دفعه قدما ما تقدم الامر.

يديعوت 27/8/2010

Fidel-Castro-meets-with-D.jpg

Fidel Castro claims Osama bin Laden is a US spy

Former Cuban president says the 9/11 mastermind is in the pay of the CIA and cites WikiLeaks as his source

Chris McGreal in Washington guardian.co.uk, Friday 27 August 2010 23.24 BST Article history

Former Cuban president Fidel Castro meets Lithuanian author and conspiracy theorist Daniel Estulin in Havana today Photograph: Alex Castro/EPAFidel Castro has more reason than most to believe conspiracy theories involving dark forces in Washington. After all, the CIA tried to blow his head off with an exploding cigar. But the ageing Cuban revolutionary may have gone too far for all but the most ardent believer in the reach and competence of America's intelligence agency. He has claimed that Osama bin Laden is in the pay of the CIA and that President George Bush summoned up the al-Qaida leader whenever he needed to increase the fear quotient. The former Cuban president said he knows it because he has read WikiLeaks. Castro told a visiting Lithuanian writer, who is known as a font of intriguing conspiracy theories about plots for world domination, that Bin Laden was working for the White House."Bush never lacked for Bin Laden's support. He was a subordinate," Castro said, according to the Communist party daily, Granma. "Any time Bush would stir up fear and make a big speech, Bin Laden would appear, threatening people with a story about what he was going to do."He said that thousands of pages of American classified documents made public by WikiLeaks pointed to who the al-Qaida leader is really working for."Who showed that he [Bin Laden] is indeed a CIA agent was WikiLeaks. It proved it with documents," he said, but did not explain exactly how. He made his comments during a meeting with Daniel Estulin, the author of three books about the secretive Bilderberg Club which includes men such as Henry Kissinger, the former US secretary of state, leading European officials and business executives. Estulin says that the club is form of secret world government, manipulating economies and political systems. Estulin offered his own views on Bin Laden: that the man seen in videos since 9/11 is not him at all but a "bad actor". However the two men did find something to disagree on. Estulin has long argued that the human race will need to find another planet to live on because of overcrowding. Castro was not keen. He observed that man had only made it to the moon, which is entirely unsuitable as a new home, and what lay beyond that was not much better. Better to fix things on earth."Humanity ought to take care of itself if it wants to live thousands more years," he said.

ويكيليكس والحاجة لمزيد من الصبيان

ياسر أبو هلالة

عندما أقدم المحلل الاستخباري دانيال إليزبرغ على كشف "أوراق البنتاجون" قبل أربعة عقود لم يكن العالم قد عرف الشبكة العنكبوتية. لكنه عرف ذوي ضمائر حية ونفوس شجاعة قادرة على دفع كلفة كشف الحقيقة التي ستوقف نزيف الدماء. وصلت الأوراق التي تكشف فظاعات حرب فيتنام وإخفاقات الإدارة الأميركية في آن لصحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست، وتحلى الصحافيون بذات الشجاعة، وقرروا أن ينشروا إيمانا بحق المواطن في أن يعرف. تحركت الحكومة قضائيا، واستصدرت قرارا يمنع النشر حفاظا على مصالح الأمن القومي، فاستأنفت الصحافة الحكم لدى المحكمة العليا وصدر قرارها التاريخي بحق النشر. اليوم، الأمور أيسر في ظل الشبكة العنكبوتية. لست بحاجة لإمكانات صحف يومية، ولا لمحلل في موقع متقدم، إمكانات الاختراق أعلى كما فرص النشر، ولا محاكم عليا ولا دنيا. من اسم الموقع ويكيليكس، فهو مثل ويكيبيديا، الموسوعة الذاتية على الشبكة التي أغنت ملايين البشر عن مجلدات الانسايكلوبيديا، الموقع شكل فرصة ذهبية للساخطين على الحرب. في مقال مايكل سافاج في واشنطن بوست عن فضيحة ويكيليكس ينقل عن إليزبرغ صاحب أوراق البنتاجون قوله عن الجندي برادلي مانينغ (22 عاما) الذي يشتبه بأنه من سرب للموقع الإلكتروني" أشعر بتوحد كبير معه، إنه بطل بالنسبة لي، فلم أر أحدا يكشف وثائق سرية بهذا الحجم، إنه يؤمن، مثلي، أن الفائدة تبرر هذا النوع من المخاطرة". خلافا لمن يقفون وراء الشاشات التلفزيونية ويشاهدون ظاهر الحرب البشع كان برادلي يجلس خلف شاشات الحاسوب ويرى باطنها الأبشع، فالجرائم التي تقيد ضد مجهول بالنسبة للمشاهد العادي، بالنسبة له معلومة التفاصيل. قال لصديقه إنه رأى "أشياء لا تصدق وأشياء مرعبة" وقرر "إنه من المهم الكشف عن ذلك.. هذا ما أشعر به لسبب غريب". غدا برادلي، الذي يشتبه بأنه وراء تسريب نحو مئة ألف وثيقة، بطلا وله صفحة على الفيس بوك وجمع أنصاره 33000 دولار تبرعات له، وتجمع متظاهرون دفاعا عنه في كوناتيكو أمام القاعدة التي احتجز فيها. ويخطط ليوم عالمي للتضامن معه. رئيس مؤسسة "قدامى المحاربين من أجل السلام" في سياتل شبهه بالصبي في الحكاية الأسطورية الذي صرخ في وجه الإمبراطور العاري، كاشفا عريه بعدما ستره صمت العامة. العالم بحاجة لكثير من الصبيان لكشف الأباطرة العراة، ولا شك أن الشبكة العنكبوتية ملعب واسع لأمثالهم. وفي عددها الأخير تساءلت "الفورن بولسي" كيف يمكن أن تستخدم ويكيليكس قوتها في سبيل الخير؟ وهل من سبيل خير أوسع من كشف الشرور ولو بعد حدوثها؟ لم يعد الأشرار في مأمن.

yaser.hilala@alghad.jo

8/29/2010

Rana-Sabbagh-Sameer-Refai.jpg

الرفاعي يهدد الزميلة رنا الصباغ بالإحالة للقضاء وهي تؤكد وتنفي

أزمات متلاحقة تحيط بالأردنيين.. مياه وكهرباء ومعلمين ومزارعين وصحافة

الملك يصلح، ورئيس الوزراء يخرب..!

thirsty-bird.bmp

هكذا باتت تنظر نخب اردنية للوضع في الأردن، في ظل متوالية أزمات تبدو لها بداية، ولا تعرف لها نهاية.آخر هذه الأزمات يتمثل في التهديد الذي كشفت عن تلقيها له الزميلة الكاتبة المرموقة رنا الصباغ، من رئيس الوزراء عبر اتصال هاتفي اجراه معها، معلنا غضبته جراء نقدها لحكومته في مقالين، نشرا في صحيفة "الحياة" اللندنية، و"العرب اليوم" الأردنية.لسوء الطالع، أنه تم نشر تفاصيل هذه المكالمة الهاتفية، في ذات الوقت الذي كان الملك يعلن فيه إطلاق "صندوق الإئتمان العسكري"، وهو ما فسح المجال أمام صدور تعليقات من طراز "الملك يصلح ورئيس الوزراء يخرب"..!الصندوق الذي أطلقه الملك مهمته تقديم قروض إسكان وقروض شخصية، إضافة إلى خدمات تمويلية أخرى، لصالح منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.وتأتي هذه الخطوة الملكية في وقت بات واضحا فيه حجم التخبط الذي تعاني منه مبادرة "سكن كريم لعيش كريم"، التي سبق أن أطلقها الملك قبل أكثر من سنتين، وأوكل أمر تنفيذها للحكومة، التي يبدو أنها فرغتها من مضمونها الإنساني.مضمون هذه المبادرة يقوم على توفير سكن مناسب، وبكلفة رخيصة للمواطنين محدودي الدخل.

أزمة سكن كريم

تكشف المصادر عن أن 212 ألف مواطن تقدموا لتسجيل اسمائهم للإستفادة من المرحلة الأولى من مراحل هذا المشروع، في حين تقدم فقط عدد لا يذكر للإستفادة من مرحلته الثانية.السبب يكمن في أمرين:الأول: ارتفاع أسعار هذه المساكن، وابتعادها عن تصور الملك لهجه الجهة.الثاني: محدودية عدد المنازل التي استفاد منها المواطنون طوال الفترة السابقة، والتي لم تتجاوز 750 منزلا..!فشل المشروع بعكس نفسه على شكل تخبط وقع فيه محمد طالب عبيدات وزير الأشغال العامة والإسكان، تمثل في اتخاذه قرارا فور توليه مهما منصبه، يقضي بإلغاء قائمة المسجلين الأولى للإستفادة من هذا المشروع، ثم اضطراره تحت وطأة عدم وجود متقدمين للإستفادة من المشروع للحس قراره ذاك..!

أزمتا مياه وكهرباء

وفي وقت تتفاقم فيه أزمة المياه بشكل يثير الشكوك حول امكانية أن تكون مفتعلة، بهدف الضغط على الرأي العام ليقبل بالتبعات التي يمكن أن تترتب على الأردن، في إطار الحل النهائي للقضية الفلسطينية، تتجدد وتتفاقم أزمة الحكومة مع المعلمين والمزارعين، والصحفيين، دون أن تقتصر على الصحافة الألكترونية، كما تبين تهديدات رئيس الوزراء للزميلة الصباغفبعد أن شهدت مدن ومخيمات لاجئين مختلفة في شمال وجنوب المملكة انقطاعات طويلة لمياه الشرب، بلغت عدة اسابيع، أو أشهر في بعض الأحيان، وصل قطع المياه إلى العاصمة عمان، إذ إنضم جبل اللويبدة إلى قائمة المحرومين من الماء، وتفاقمت أزمة سكان الجبل التاريخي بالتدريج، وصولا إلى انقطاع الماء عن جميع منازله.في ظل هذه الحالة غير المسبوقة، وغير المتلائمة مع كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على الأردن خلال الشتاء الماضي، فوجء الأردنيون بنايف القاضي، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، يدخل على الخط، عازيا "عدم وصول المياه إلى بعض منازل المواطنين، خصوصا خلال موجة الحر التي شهدتها المملكة، وانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة إلى سوء الإدارة، داعيا الجهات المختصة إلى محاسبة كافة المقصرين بما يكفل منع تكرار وقوع هذه الإشكالات التي تمس الحاجات الأساسية للمواطنين".وأكد القاضي "أن الحكومة ستفرض هيبة الدولة لمنع الإعتداءات المتكررة على شبكات وخطوط المياه، داعيا الحكام الإداريين والمسؤولين المعنيين في كافة محافظات المملكة إلى تحمل مسؤولياتهم من خلال ملاحقة المعتدين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".هذه التصريحات صدرت خلال زيارة القاضي لمحافظتي المفرق، وهي محافظة الوزير، والزرقاء، يرافقه وزيرا المياه والطاقة، بهدف بحث المشاكل التي تواجه المواطنين في قطاعي المياه والكهرباء.ولم يكتف الوزير بما قاله، لكنه وجد أمه من المناسب اعتبار "الانتقادات التي لحقت بالحكومة في بعض محافظات المملكة على خلفية عدم وصول المياه إلى عدد من المواطنين أمر مشروع".ويلفت مراقبون هنا إلى أن الوزير القاضي تربطه خلافات غير خافية مع رئيس الوزراء، وأن الرئيس الرفاعي موجود خارج الأردن، حيث يتولى رئاسة الحكومة بغيابه الدكتور رجائي المعشر، وهو يمسك في ذات الوقت بالملف الإقتصادي في الحكومة.

تجدد الأزمات مع المعلمين

عوامل التوتير تتواصل من داخل الحكومة، حتى بعد تعديل (وزراء الأزمات)، الذين اخرجوا من الحكومة تعديلا، وعلى نحو يفرض قرارا ملكيا يتجاوز التعديل إلى التغيير.فمعلمو الكرك قرروا في ختام اجتماع عقدوه ظهر الخميس تنفيذ اعتصام شموع أمام رئاسة الوزراء في الثامنة من صباح الثلاثاء المقبل، للإحتجاج على العقوبات التي وجهت لنشطاء المعلمين، وللتأكيد على مطالب المعلمين التي تحركوا من اجلها.وكانت لجان إربد والسلط ولجنة عمان الحرة أعلنت سابقاً نيتها الاعتصام امام رئاسة الوزراء الأسبوع المقبل لذات الأسباب.وقال معاذ البطوش الناطق باسم لجنة إحياء نقابة المعلمين في الكرك "إن الإعتصام يأتي لكسر الحصار الحكومي على زملائهم المعلمين الذين تم تجويعهم هم وأبناؤهم بفعل القرارات الحكومية الثأرية بالإحالة للإستيداع والنقل، كما تأتي للتأكيد على مطالب المعلمين المعروفة، وفي مقدمتها استعادة النقابة".ويرى البطوش "أن المعلمين أعطوا الحكومة وقتاً كافياً، ولكنها لم تبد أية إشارة ايجابية، خصوصاً وأن زملاءهم المحالين على الإستيداع يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة في رمضان مع انخفاض رواتبهم جراء احالتهم للإستيداع، إلى أقل من الثلث".الدكتور خالد الكركي، نائب رئيس الوزراء الجديد، وزير التربية والتعليم الجديد، الذي أدخل إلى الحكومة في التعديل الأخير، وتنصل من موقفه السابق بضرورة تشكيل نقابة للمعلمين، وامتنع عن الغاء قرار سلفه الدكتور عدنان بدران احالة نشطاء المعلمين، المطالبين باستعادة نقابة المعلمين، للإستيداع، أقدم هو الآخر على خطوة استفزازية جديدة للمعلمين، فبدلا من أن يعمل على رفع دخول المعلمين، وهو الهدف الأساس من المطالبة بتشكيل نقابة لهم، قرر خفض مستوى دخول مجاميع أخرى منهم، وذلك من خلال قرار اتخذه يقضي بمنع جميع الهيئات التدريسية من العمل في وسائل الإعلام المختلفة، تنفيذا لبنود مدونة السلوك الوظيفي التي أعلن عنها مؤخراً.وأكد الكركي ضرورة منع جميع المعلمين والموظفين في الوزارة من العمل في المؤسسات الإعلامية في المملكة.ويعمل عدد كبير من المعلمين وموظفي وزارة التربية والتعليم في الصحف الأردنية، بوظائف مدققين لغويين، أو سكرتارية التحرير، حيث يقوموا بتحرير مواد المندوبين الصحفيين، أو وظائف تحريرية أو ادارية أخرى، بهدف زيادة دخلهم، المتدنى جدا.وقرر الكركي منح معلمي وموظفي وزارته مهلة حتى تاريخ 31/12/2010 لتصويب اوضاعهم والتفرغ التام لعملهم الأصلي، وقرر الغاء كل الموافقات الممنوحة لهؤلاء بالعمل في وسائل الاعلام وإعتبارها لاغية بعد هذا التاريخ.

أزمة مع مزارعي الأغوار

في ذات السياق افتعل في هذه المرة سمير مراد، وزير الزراعة الجديد، أزمة جديدة، توازي، إن لم تكن تفوق الأزمة التي افتعلها سلفه المهندس سعيد المصري مع عمال المياومة في ذات الوزارة.الأزمة افتعلت في هذه المرة مع مزارعي الأغوار، الذين انسحب وفد يمثلهم من لقاء مع الوزير بعد أن وجه لهم اهانات.المزارعون كانوا في مكتب الوزير بناء على موعد محدد سلفاً للتدارس في شكوى المزارعين بخصوص تصاريح العمل للعمال الوافدين وتهاون الوزارة في تطبيق تعليمات العقود الزراعية.وقد اعتصم أكثر من 150 مزارعاً أمام وزارة العمل الأحد الماضي، ورفضوا الذهاب إلى مكتب الوزير، وأصروا على أن ينزل إليهم، وقد حصل ذلك بالفعل حيث نزل وقابلهم في الشارع، وطلب منهم تشكيل لجنة لمقابلتهم يوم الخميس.وحين حضر الوفد الذي طلبه الوزير، وجدوه بانتظارهم بالفعل مع عدد من موظفي الوزارة، وبحضور أمين عام وزارة الزراعة بصفتها معنية بالموضوع.غير أن الوزير بدأ حديثه متقدا المزارعين، وبحدة ولغة فوقية، واتهمهم بأنهم غير حضاريين. وقال لهم: "انتم كنتم غير حضاريين في الإعتصام الماضي، ولن أتهاون في المرة القادمة. أنا سمير مراد وسأضرب بيد من حديد". وأضاف: "كنت أقدر افرقكم بطريقتي الخاصة، لكن نزلت إليكم لحفظ كرامتكم".وأضاف مشيراً إلى هتافاتهم في الإعتصام: "أنا ما بسمحلكم ترفعوا اصواتكم، أنا بمثل جلالة الملك".وعندها خرج المزارعون من اللقاء غاضبين، ورفضوا استكمال الإجتماع الذي كان من المفترض أن يكون فنياً ويتحدث في التفاصيل، فيما شعر وفد المزارعين أن الوزير جلبهم كي يثأر من اصرارهم على نزوله من مكتبه أثناء الإعتصام الماضي.وتتوقع المصادر تصعيدا مقابلا من مزارعي الأغوار، الذين رفضت الحكومة تعويضهم عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بمحاصيلهم جراء موجة الحر غير المسبوقة التي اجتاحت الأردن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

أزمة مع كاتبة مرموقة

سمير الرفاعي نفسه، رئيس الوزراء فجر أزمة أخرى مع الوسط الصحفي قبيل مغادرته في زيارة خاصة للولايات المتحدة برفقة والده زيد الرفاعي.في هذه المرة انصبت الأزمة على رأس الزميلة الكاتبة رنا الصباغ، وهي رئيس تحرير أسبق لصحيفة "جوردان تايمز"، وذلك جراء نشرها مقالين انتقدت فيهما أداء الحكومة.الصباغ استضيفت من قبل الجمعية الأردنية للثقافة والعلوم، التي يترأسها المهندس سمير الحباشنة، وزير الداخلية الأسبق، وقد سؤلت من قبل أحد الحضور عن حقيقة التهديد الذي تلقته من الرفاعي فقالت إن رئيس الوزراء قال لها في مكالمة هاتفية "لولا معزتي إلك لحولتك للمحكمة"، فردت عليه قائلة "ضع الأمور الشخصية علي جانب، واذا انا خالفت القانون أرجو أن تحولني للمحكمة".وأضافت الصباغ أن رئيس الوزراء اعترض على ما جاء في مقالتها عن التفرد في التعيينات خارج اللجنة الوزارية، مؤكدا عكس ذلك، وأن محضر الإجتماعات يدعم موقفة، فردت الصباغ عليه كما افادت في الندوة أن "عليه كشف المحضر للجمهور لكي يكون الحكم بين الروايتين".كما أكدت الصباغ لرئيس الوزراء حسب روايتها أن اربعة وزراء اعلموها انهم مرتعبون من مخالفته في جلسات الحكومة، وانهم يقولوا أن رئيس الوزراء يدعي أن ما يريده هي "اوامر من فوق".واختتمت الصباغ بالقول إنها نصحت رئيس الوزراء بقراءة مقالتها للإستفادة من رأي معارضيه وتحسين الأمور، بدلا من التقليل أو التشكيك بكل أمر لا يرضيه.أما الرفاعي نفسه، فقد وصف أقوال الصباغ في معرض رده على سؤال وجه له على صفحته على موقع "تويتر" بالقول "تلفيق بالكامل للأسف!".الغريب أن الزميلة الصباغ، عادة وسحب حديثها التهديد، وكررت الرواية كما هي، معتبرة أن كلمات الرئيس لا تمثل تهديدا، ما فهم من قبل مراقبين، أنها تلقت في هذه المرة تهديدا أكبر من التهديد السابق.يجدر بالذكر أن الزميلة الصباغ تنتمي لأسرة تعمل في التجارة، كما أنها متزوجة من وكيل سيارات مرسيدس في الأردن، ما يجعل للتهديدات الحكومية قيمة مضافة..!

8/28/2010

المستقبل العربي

سجال وطني مع حمادة فراعنة

Shaker-Aljawhary.JPG

شاكر الجوهري

تربطني بحمادة فراعنة علاقة زمالة مميزة على قاعدة التناقض السياسي، تسمح لي بتفنيد وتفكيك ما يطرح ويسوق له من افكار أراها غير منتجة، دون أن تسوء علاقتنا.في مقاله الأخير المنشور في "المستقبل العربي" بعنوان "إدارة الصراع وليس حله"، يفتعل فراعنة نتائج ما أنزل الله بها من سلطان، على مقدمات لا يناقش في صحتها عاقل.خطورة هذا الإفتعال تكمن في أنه يدعو إلى إعادة تجريب المجرب..!يبدأ فراعنة مقاله بالقول "ثلاث معيقات تقف سداً منيعاً تحول دون التوصل إلى تفاهم الحد الأدنى الفلسطيني الإسرائيلي للصراع".ويعدد هذه المعيقات في:المعيق الأول: يتمثل برئيس وزراء اسرائيل نتنياهو كشخصية حزبية يقف في موقع صنع القرار لا يؤمن بالتسوية والتوصل إلى حلول منتصف الطريق مع الشعب الفلسطيني.المعيق الثاني: حزب الليكود الحاكم الأكثر تطرفاً وتشدداً من نتنياهو، ولن يستطيع نتنياهو بإعتباره رئيساً للوزراء تمرير أي اتفاق بدون إنقسام حزبه الليكود، فالليكود، سيكون العقبة الكبرى في وجه أي اتفاق فلسطيني اسرائيلي.المعيق الثالث: يتمثل بالإئتلاف الحكومي الذي يعتمد على حزب ليبرمان المتطرف وغيره من احزاب الإئتلاف الأكثر تطرفاً وعداءاً للشعب الفلسطيني ورفضاً لحقوقه.لا خلاف البتة مع فراعنة في هذا التشخيص الدقيق. لكن الخلاف معه ينصب على النتائج المفتعلة التي أراد أن يخلص إليها.ففراعنة، وبشكل منبت عن هذه المقدمات، يفاجىء القارىء، غافلاً عن الحقائق، أو محاولاً استغفالنا، بالقول: " لقد دللت المعطيات السياسية أن صاحب القرار السياسي يقيم في اسرائيل وليس خلف المحيطات في الولايات المتحدة، وأن العمل والجهد الفلسطيني يجب أن يتوجه نحو اختراق المجتمع الإسرائيلي وكسر حدته، وكسب انحيازات من بين صفوفه لصالح عدالة القضية الفلسطينية"..!المفترض أن تقود هذه المقدمات إلى قرار فلسطيني يقضي بتنويع الخيارات، حتى لا نستفز فراعنة بالدعوة للتراجع عن تطبيقات السلطة لإستحقاقات المرحلة الأولى من خارطة الطريق، ما دام الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بما ترتبه عليه هذه المرحلة من استحقات في مقدمتها، وعلى رأسها الوقف الكامل والشامل للإستيطان..!المفترض في سلطة محمود عباس، إزاء عدم التزام اسرائيل بوقف الإستيطان، أن تقوم بكل الإجراءات التالية، أو ببعضها، وبالتناوب: أولاً: وقف ما تبقى من اجراءات نزع اسلحة المقاومة الفلسطينية وتفكيك بنتيها التحتية.ثانياً: إعادة السلاح المنزوع للأيدي الفلسطينية المقاومة، والسماح بإعادة بناء البنى التحتية للمقاومة التي فككت على أيدي السلطة.ثالثاً: اتخاذ قرار بإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، بالضد من الشروط والإملاءات الأميركية والإسرائيلية، وبعض العرب.هل يعقل تفاوض وتحاور المحتل الإسرائيلي، وترفض محاورة، بل تحرض حتى اسرائيل على من يرفض احتلالها من أبناء الجلدة الفلسطينية..؟!غير أن فراعنة لا يشير إلى هذا الأمر، لأنه لا يفكر بأي شيىء من هذا القبيل، بل هو يدعونا لإعادة تجريب المجرب، بما يعنيه ذلك من رؤية فراعنة، لعقلنا الجمعي بأنه مخرب..!ما الذي فعله قادة في حركة "فتح"، وفي منظمة التحرير، ومنحازون إلى مصالحهم لدى هؤلاء القادة، طوال الوقت، ومنذ بدء الحوار الفلسطيني الأميركي في تونس اوائل ثمانينيات القرن الماضي غير بذل الجهد بإتجاه "اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسر حدته، وكسب انحيازات من بين صفوفه لصالح عدالة القضية الفلسطينية"..؟!أليس هذا بالتحديد ما انشغل به فراعنة منذ توقيع اتفاق اوسلو، بصفته مستشاراً للرئيس السابق ياسر عرفات لشؤون اختراق الجبهة الداخلية الإسرائيلية..؟!ولعل اقرار فراعنة بأن الرئيس الأميركي باراك اوباما فشل "بتمرير ما يراه مناسباً لتسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي"، وإقراره بأن اوباما تراجع في ضوء ذلك "عن تصريحات وعناوين قالها ونطق بها، وطالب اسرائيل بالعمل على اساسها".. "تحت ضغط اللوبي اليهودي الإسرائيلي الصهيوني في واشنطن".لعل هذا يسمح لنا بسؤال فراعنة: وما الذي يملكه محمود عباس، وتملكه أنت، مما يفترض أنه يفوق قدرات وامكانات الرئيس اوباما، والولايات المتحدة الأميركية..؟كان الأجدى من ذهاب فراعنة إلى ما ذهب إليه، أن يقدم تقريراً تفصيلياً يوضح فيه أسباب فشله في انجاز هذه المهمة التي رشح نفسه للقيام بها منذ سنة 1994، ووقع له عرفات على كل ما يحتاجه من أجلها، حتى لا نطالبه بممارسة شيىء من النقد الذاتي.. فقط شيىء منه..!!لكن فراعنة، بدلاً من ذلك، يجدد طرحه القديم علينا، قائلاً إن الشعب الفلسطيني يمتلك اربعة اوراق قوة في وجه المشروع الإستعماري الإسرائيلي (الصحيح أنه استعماري استيطاني)، هي:اولاً: وجود شعب فلسطيني ذا اغلبية في الضفة والقدس والقطاع يزيد عن اربعة ملايين نسمة (أغلبية على من..؟ أعلى الفلسطينيين أنفسهم..؟/ الكاتب).ثانياً: رفض وعداء هذا الشعب للإحتلال وللمشروع التوسعي الإستعماري الإسرائيلي (لم يعد العداء مسموحا بحكم نصوص اوسلو/الكاتب).ثالثاً: يتميز هذا الشعب على أنه منظم وحزبي ومسيس ينتمي إلى احزاب وفصائل من "فتح" و "حماس" والديمقراطية والجهاد وحزب الشعب والمبادرة، إلى فصائل التيار القومي إلى مستقلين وطنيين لهم حضور واحترام.رابعاً: قضية عادلة مجسدة بقرارات الأمم المتحدة 181،194، 242، 1397، 1515.كل هذا صحيح لا ينكره عاقل. لكن الصحيح أيضاً هو: أولاً: أن سلطة اوسلو نزعت اسلحة مقاومي هذا الشعب وفككت بنيتهم التحتية.. وهؤلاء هم القوى القادرة على الفعل والتغيير. يقول حمود عباس أنه حتى الأميركيين والإسرائيليين يقرون له بأنه نفذ أكثر مما هو مطلوب منه في خارطة الطريق.. برافو..!ثانياً: أن هذه السلطة جرّمت المقاومة، وهي تعتقل وتحاكم المقاومين، وتسلمهم كذلك للسلطات الإحتلال، إن استدعت الضرورات الإسرائيلية ذلك..!ثالثاً: أن هذه السلطة عملت على قمع ومطاردة وتحجيم قدرة القوى المنظمة من ابناء هذا الشعب، فيما تمكنت من مقايضة مواقف وبرامج قوى أخرى بالمال والرشى والمكافآت والموازانات السخية..!رابعاً: أن الأجهزة الأمنية لهذه السلطة تقوم على حراسة أمن العدو المحتل، والفتك بالمقاومين من ابناء شعبها.خامساً: أن كل القرارات الدولية التي ذكر فراعنة ارقامها، ينقصها ممارسة الشعب الفلسطيني المحتل، لحقه في مقاومة الإحتلال، وهو ما تقره الشرعية الدولية، وفي المقدمة منها منظمة الأمم المتحدة.ويخلص فراعنة من هذا الإستعراض لأوراق قوة الشعب الفلسطيني، إلى التركيز على افتقاد هذا الشعب لعاملين، يطالب باستحضارهما إلى برنامجه النضالي:أولاً: توظيف احتياطه الإستراتيجي داخل اسرائيل، والمتمثل بالوسط العربي الفلسطيني، وقوته الإنتخابية لإيصال أكبر عدد من نوابه إلى الكنيست، ليكون النواب العرب هم الكتلة الثالثة في اسرائيل، وكي تكون شريكاً مؤثراً في صنع القرار الاسرائيلي.ثانياً: العمل على اختراق المجتمع الاسرائيلي وكسب انحيازات اسرائيلية كي يكون للفلسطينيين لوبي اسرائيلي صديق للشعب الفلسطيني من اليسار وقوى سلام، واتجاهات تقدمية عصرية تؤمن بالتعايش والشراكة بين الشعبين.على هذا نرد:اولاً: إن البرامج الإنهزامية لسلطة اوسلو واموالها أدت إلى انقسام المواقف السياسية لفلسطينيي 1948، كما حدث لفلسطيني الضفة والقطاع والخارج.ثايناً: إن اختراق المجتمع الإسرائيلي يتطلب وجود قوى سلام وتحرر اسرائيلية، أدت سياسات السلطة لإختفائها، لعدم منطقية أن ينخاز الإسرائيليون إلى جانب الحقوق الفلسطينية، فيما تنحاز سلطتهم إلى جانب الحكومات الإسرائيلية.ثالثاً: قتل المقاومين الفلسطينيين للجنود الإسرائيليين هو ما ولّد قوى سلام في اسرائيل، ولا شك أن اضطهاد المقاومين الفلسطينيين والتنكيل بهم ونزع اسلحتهم، وتفكيك بناهم التحتية من قبل سلطة عباس، أفقد قوى السلام الإسرائيلية مبرر وجودها.رابعا: أن معظم الذين كلفوا باختراق الجبهة الداخلية الإسرائيلية سياسيا، تم اختراقهم أنفسهم، بواسطة الفساد المالي والإستثماري الذي انزلقوا إليه، بفضل الرعاية الإسرائيلية..!فهل تريدون صناعة قوى سلام اسرائيلية من فراغ اوسلو..؟!وهل سبق أن حرر الفساد وطنا..؟!نعم نؤيد تشخيصك للواقع، أما العلاج فلا نؤيد ما طرحت من جوانبه، ذلك أن المطلوب هو انسحاب الذين فشلوا من الحياة السياسية للشعب الفلسطيني، وإعادة القرار للشعب، لا الإستقتال من أجل الحفاظ على مكاسب الفساد الذي حققته الطبقة الحاكمة في رام الله.أليس هذا ما تقوله الماركسية اللينينية يا رفيق..؟!

8/28/2010

حمارنا لا يحتاج للتكرار

أحمد أبوخليل

يقال أن التكرار يعلم الحمار، وهو قول غير ذي قيمة، فالحمار يتعلم من مرة واحدة ولا يحتاج إلى أي تكرار، وذلك طبعاً في الأمور التي تتعلق بـ"الحمرنة".لا يجوز للبشر محاسبة الحمير خارج نطاق شؤون "الحمرنة" المتعارف عليها بين الطرفين، وفي شؤون "الحمرنة"، من الثابت أن الحمار لا يحتاج إلا إلى تجربة واحدة، فما عليك مثلاً إلا أن تقتاده إلى الموقع الجديد الذي تريده ولمرة واحدة وسيكون بمقدورك أن تتركه هناك وهو سيتكفل بمعرفة طريق العودة من دون مساعدتك، وذلك سواء كان هذا "المشوار" لمصلحته أو لمصلحتك. وبالطبع تنطبق هذه القاعدة ذاتها في مختلف النشاطات المطلوبة من الحمار وليس فقط في مجال المشاوير.بانتظار الوصول إلى الاعتراف البشري بقدرات الحمير هذه، وتجنباً لوقوع البشر تحت تأثير الصدمة الناتجة عن تبدل المفاهيم الذي يتطلبه هذا الاعتراف، يمكن القبول بصيغة تنطوي على تغيير بطيء. وأقترح -بعد إذن الحمير طبعاً- صيغة معدلة مؤقتة للمثل المشار إليه في البداية ليصبح كالتالي: "لا يتعلم من التكرار سوى الحمار"، فهذه الصيغة تنطوي على قدر من الإنصاف لأنها تميز الحمار عن غيره، ثم أنها تتضمن موافقة غير مباشرة بأن البشر لا يتعلمون من التكرار بالضرورة. أي أن الحمار في هذه الحالة يقبل مبدأ حاجته للتكرار لكنه ينفرد به. وكل ذلك بانتظار إجراء التعديل الكبير الذي يقطع العلاقة نهائياً بين الحمار والتكرار. وبغير ذلك نظلم الحمير ونحن نخضعها لتطبيقات من عالم البشر كي نثبت ادعاءاتنا.

ahmad.abukhalil@alarabalyawm.net

8/27/2010

Jewish-Flotilla.jpg

أسطول يهودي اوروبي لكسر حصار غزة بالتعاون مع كتلة السلام ليهود اسرائيل

أعلنت جمعيات يهودية في أوروبا وإسرائيل عن استعداداتها لتسيير سفينة يهودية من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة. وأطلقت جمعيات يهودية نشطة في ألمانيا وبريطانيا بالتنسيق مع "كتلة السلام" في إسرائيل، المبادرة التي لم يعلن عن مكان انطلاقها ولا زمانه إلا قبل فترة قصيرة من ذلك منعا لأي تشويشات أو عراقيل قد تعيق إبحارها. وينتمي المبادرون إلى تنظيمات معلن عن كونها تنظيمات يهودية تناهض سياسة الحكومة الإسرائيلية، ويهدفون إلى وضع حكومة إسرائيل أمام تحديات. ويتزامن ذلك مع الحملة الإعلامية التي أطلقتها الخارجية الإسرائيلية، الهادفة إلى التأثير على المجتمع الدولي في مسعى منها لتجميل صورة إسرائيل عبر العالم في أعقاب حادثة السفينة التركية "مرمرة". وقال الناطق بلسان "كتلة السلام" آدم كلر إن الحديث يدور حول منظمات أقيمت قبل نحو عشرة أعوام، ومن أهدافها تنظيم الجماعات اليهودية المناهضة للسياسة الإسرائيلية بالعالم، التي تدين احتلال الأراضي الفلسطينية والحصار المتواصل لغزة. وأضاف كلر في حديثه للجزيرة نت أن هذه الجمعيات ترى ضرورة التضامن مع إبراز هويتها اليهودية، "وسنعمل جاهدين للوصول إلى غزة، وخططنا لذلك قبل أحداث سفينة مرمرة". وعبر عن رفضه وصف مرمرة بأنها إرهابية. وقال كلر إنه إذا ما تم اعتراض السفينة من قبل البحرية الإسرائيلية فـ"لن ننصع لأوامر الجيش لكننا لن ندخل معهم في صدام، فلا يوجد لإسرائيل أي حق في اعتراض أي سفينة توجد في المياه الدولية". وجاء في البيان الصادر عن هذه الجمعيات الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه أن حكومة إسرائيل التي تحمل الفكر الصهيوني ترى في ذاتها ممثلة لليهود في جميع أنحاء العالم، وللأسف الجاليات اليهودية تقع تحت طائلة سياسة الحكومة. وأضاف البيان أن هذا النشاط جاء ليؤكد أن هناك يهودا في العالم وإسرائيل يعارضون سياسة الاحتلال واضطهاد الشعب الفلسطيني، وهذه السياسة تنعكس سلبا وتؤثر أيضا على المصالح الإسرائيلية. وقالت إديت لوتس إحدى المنظمات للسفينة إن الهدف هو وضع حد للحصار على غزة، لأنه عقاب جماعي غير قانوني وغير إنساني، وأشارت إلى أن السفينة صغيرة وعليه فالمساعدات ستكون رمزية. وقالت لوتس إن إسرائيل بقرارها الاعتراض والهجوم على سفينة مرمرة، أظهرت للعالم وجهها العنيف والقبيح، "لكنني أعرف الكثير من الإسرائيليين واليهود يعملون جاهدين من أجل السلام، ومن خلال هذه السفينة سنمنح إسرائيل فرصة لا تعوض لكي نثبت ونظهر للعالم وجود طريق بديل". وتسعى حركة غزة الحرة للاتصال والتنسيق مع مختلف الجهات الدولية التي أعلنت انضمامها لنضال كسر الحصار، من أجل ضمها لأسطول الحرية الثاني الذي سيبحر بعد العيد. وقالت منسقة أسطول الحرية بالداخل الفلسطيني عضوة حركة غزة الحرة لبنى مصاروة "لسنا ضد اليهود", لكن الوضع في غاية الحساسية، "ولا أعتقد أن هذه الجمعيات اليهودية ستنجح بقواها الذاتية في تنظيم أسطول، وقد تكون جزءا من مجموعة أساطيل". وأوضحت مصاروة في حديثها للجزيرة نت أن "كتلة السلام" جمعية صهيونية رغم نشاطها الداعم للسلام، "ولا يمكن معرفة الهدف من وراء ذلك، وربما يكون من أجل أن يظهروا للعالم أن هناك يهودا وجهتهم للسلام". وأشارت مصاروة إلى أن هناك محاولات إسرائيلية لتشويه صورة سفينة "مرمرة"، وتصوير من كانوا على متنها على أنهم تصرفوا بشكل غير حضاري و"إرهابي"، كل ذلك من أجل أن تبرر إسرائيل جريمتها بقتل تسعة متضامنين وجرح العشرات. وقالت إن إسرائيل تربط مشاركة العرب والمسلمين في نصرة القضية الفلسطينية بـ"الإرهاب"، لكونه لم يتبق لإسرائيل أي حجج للدفاع عن نفسها بعد فضائحها في كل ما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان، "للأسف بعض الجهات تحاول أن تقول إن سفينتنا ليست مرمرة، وبذلك يدعمون الأجندة الإسرائيلية".

(الجزيرة نت)

8/28/2010

©2017 Originality Movement حركة إبداعTayseer Nazmiتيسير نظمي